في واقعة أثارت ضجة كبيرة داخل الأوساط الفرنسية والعربية، ألقت السلطات الفرنسية القبض على إمام مسجد من أصول عربية، بعد اتهامه بإلقاء خطبة دينية برّر فيها ـ وفق ما جاء في التحقيقات ـ العنف الأسري وضرب المرأة، ما اعتبره القضاء تجاوزًا صارخًا لقوانين الجمهورية.
وبعد تحقيقات دامت نحو أربعة أشهر، أصدر القضاء الفرنسي قرارًا نهائيًا بترحيل الإمام إلى بلده الأصلي، معتبرًا أن تصريحاته "تتعارض مع القيم الأساسية للمجتمع الفرنسي وتحرض على التمييز والعنف".
وأثارت الحادثة موجة جدل واسعة في الأوساط الإعلامية والسياسية والدينية، وسط مطالبات بإعادة النظر في آليات الرقابة على الخطاب الديني داخل المساجد، خاصة في ظل تنامي الحساسية تجاه أي تصريحات تُفسَّر على أنها تبرير للعنف أو انتهاك لحقوق الإنسان.
من جانبهم، عبّر نشطاء وحقوقيون عن قلقهم من تأثير هذه الواقعة على الجالية المسلمة في فرنسا، بينما شدّد مسؤولون فرنسيون على أن "حرية الدين لا تعني انتهاك قوانين البلاد أو المساس بالكرامة الإنسانية".