هل قاتل الخلفاء الراشدين تحت راية الغزاة و المحتلين ؟

كتب احمد الخالدي




ونحن نقلب أروقة التاريخ استوقفتنا بعض الحقائق التي يشيب لها رأس الطفل الصغير؛ من هول ما فيها من أحداث غريبة عجيبة لم نرَ لها مثيلاً في السيرة النبوية الشريفة، و حياة الخلفاء الراشدين ( رضي الله عنهم ) ، ولا حتى سيرة الصحابة الكرام ( رضي الله عنهم ) فيا ترى من أين أتت تلك المواقف التي يتعبّد بها قادة داعش ؟ ومَنْ أباح لهم فعل هذه المواقف المخزية التي أصبحت نقطة سوداء في الإسلام ؟ لكن العيب ليس في ديننا الحنيف بل العيب في مَنْ يدَّعي الانتماء له بالقول أو بالفعل ؟ فالغريب ما يروج له هؤلاء الدواعش من أن قادتهم هم رموز مقدسة، ومن الخطوط الحمراء لكننا، وفي قراءة موضوعية نجد العكس تماماً، فلو وضعنا هؤلاء القادة أمام المواقف المشرفة، و الخدمات العظيمة التي قدمها خلفاءنا الراشدين ( رضي الله عنهم ) نجد ان قادة الدواعش في وادي، و خلفاء المسلمين في وادي آخر، ولو شككوا بقولنا هذا فعليهم أن يأتوا بدليل يبطل كلامنا جملةً، و تفصيلاً، و نحن بالانتظار إن كانوا فعلاً يعقلون ؟ ومن هذه المواقف السلبية، و التي تنم عن مدى الدناءة، و الخسة، و الضعة، و الضحالة العلمية، و الانقياد للنفس، و الهوى، و الدينار، و الدرهم مشاركتهم في القتال تحت راية المغول، و الإفرنج، ومن دون حياء، أو خجل، و في خطوة منهم لضرب ما نصت عليه رسالة السماء من قوانين، و أحكام نصت على عدم معونة الظالم فكيف إذا كان الظالم محتل و غازي لا يتحرج عن فعل المعاصي و السيئات ولا يحترم المقدسات و هو كالذئاب المتوحشة التي تفتك بفريستها كيفما تشاء و بالإضافة إلى الهمجية التي يتصف بها هذا العدو فلا حرمة عنده لأعراض المسلمين فينتهك منهن ما يشاء و يبقر بطون ما يشاء و يأخذ منهن السبايا و الجواري ما يشاء و رغم كل ذلك و قادة تنظيم داعش الإرهابي يقاتلون تحت راية تلك الذئاب الغازية لبلدان المسلمين و المحتلة لمدنهم فيا بئس ما يروج له داعش عن تاريخ قادتهم الأسود وبعد هذا يأتون و يلمعون تاريخ قادتهم بالكلمات الرنانة في محاولة منهم للظهور بالمظهر اللائق و الحسن أمام الناس ليتم خداعهم و التغرير بهم ومن ثم الانخراط بتنظيمهم الضال و لعل في الأمير و سلطان داعش و أكابر خراسان و قتالهم تحت راية المغول بقيادة هولاكو خير شاهد على ما نقول وقد علق المهندس الصرخي الحسني على المواقف الغريبة العجيبة لهؤلاء القادة الفاسدين في المحاضرة ( 49 ) ضمن سلسلة تحليل موضوعي في العقائد و التاريخ الإسلامي في 1 / 11 / 2017 قائلاً:( التفت هنا خلفاء و أئمة المسلمين قاتلوا الإسماعيلية تحت راية المغول الشركية و إمامة و خلافة و قيادة المغول الوثنية ). و في الختام نسأل داعش أين قادتكم من سيرة نبينا الكريم و خلفاءه الراشدين ؟ . 




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟