في مشهد يعيد فتح جراح الفقد، تصدّر هاشتاق الطفلة الأردنية المختطفة "غدير عبدالله أحمد غانم" منصات التواصل الاجتماعي في السعودية، بعد مرور أكثر من أربعة عقود على اختفائها الغامض من مسجد "ريح الثنية" بين مكة والمدينة عام 1986، وهي بعمر ست سنوات فقط.
عائلة غدير، التي لم تفقد الأمل، أطلقت حملة إلكترونية واسعة عبر "فيسبوك" و"تويتر" لإعادة تسليط الضوء على القضية، خاصة بعد ظهور قصة "خاطفة الدمام" التي أعادت للذاكرة ملفات اختطاف أطفال طواها النسيان.
الطفلة التي كانت ترتدي بنطالًا أزرق وتنورة صلاة بيضاء، اختفت دون أثر، ولم يُعثر حتى على حذائها عند باب المسجد. ورغم استنفار قوات الأمن حينها، لم تُحلّ القضية، وبقيت غدير لغزًا حيًا في ذاكرة أسرتها التي تعيش على أمل اللقاء.
شقيقتها "غادة" كشفت عن اتصال غامض وردهم بعد أشهر من الاختفاء، بصوت أنثوي ينطق "ماما... ماما"، ما منح الأم شعورًا بأن ابنتها ما زالت على قيد الحياة. كما تحدثت عن بلاغات متكررة خلال السنوات الماضية عن فتيات يشبهن غدير، لكن نتائج الفحص الوراثي كانت سلبية.
اليوم، ومع تطور تقنيات البحث والبصمة الوراثية، تناشد الأسرة الجهات الأمنية والمتطوعين عبر الإنترنت لإعادة فتح الملف، مؤكدين أن أي معلومة مهما كانت بسيطة قد تكون مفتاحًا للحقيقة.