ترموديناميك ٢٠٢١ ... مع هادي قاسم

منذ ان بدأ عام ٢٠٢١ والاحداث العالمية تتوالى بسرعة من كل بلدان العالم حتى بتنا نسمع في كل يوم عددا من الاخبار التي تتناقلها وكالات الانباء واخبار اخرى تم التعتيم عليها من قبل جميع اجهزة المخابرات ومن بين الاخبار المعتم عليها هو ما جرى مع الصحفية البريطانية كريستين

فجميعنا يعلم ان عدد من دول العالم وتحديدا الدول العربية يتم ملاحقة بعض الصحفيين من قبل رجال الامن بسب مقال او تحقيق او جملة او كلمة تم نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي



ولكن ان يتم ملاحقة صحفية بريطانية في بريطانيا لمجرد تحقيق صحفي خطير ومهم فهذا يتجاوز مسالة الامن بل يصل الى حد كبت حرية الصحافة في بلد يدعي انه بلد الحريات وتحديدا حرية الصحافة

الصحفية البريطانية كريستين لاورد تعمل في موقع الكتروني بريطاني قامت بتحقيق حول ربط اجهزة المخابرات الغربية بمواقع التواصل الاجتماعي ووصلت الى معلومات مهمة ان المخابرات البريطانية والامريكية تقوم بالعمل مع مواقع التواصل الاجتماعي مقابل اموال ضخمة لمراقبة المواطنين البريطانيين هذا بالإضافة الى مراقبة كافة الاجهزة الذكية الموجودة في بريطانيا

الا ان الامر لم يعجب الامن البريطاني مما استدعي التحقيق مع الصحفية البريطانية صاحبة التحقيق ولكن الاعلام البريطاني لم يكترث لأمر الصحفية كريستين

ولم تأتي اية وسيلة اعلانية بريطانية على ذكر الخبر او عن التحقيق الصحفي المهم الذي قامت به كريستين

حيث ان تحقيق كريستين الصحفي يتناول دور المخابرات البريطانية في مراقبة العالم عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة حيث ان بريطانيا وامريكا تراقب العالم من خلال الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي كما انها لها دور في اجهزة الهواتف الذكية وعدد من محركات البحث الاخرى في العالم

وان كان تحقيق كريستين معروف لدى البعض الا ان كريستين كانت تقدم ادلة ومعلومات موثقة حول هذا الموضوع حيث اوضحت في تحقيقها ان المخابرات البريطانية تراقب غوغل لا بل انها تعمل مع عدد من الاشخاص الذين يعملون في غوغل في امريكا

حيث علمت كريستين ان محرك البحث غوغل في بريطانيا يتم مراقبته بشكل دائم من قبل المخابرات البريطانية وان هناك غرفة خاصة في مركز المخابرات البريطاني تراقب غوغل بشكل يومي ومكثف

حيث انها تهتم بالمواضيع التي يقوم البريطانيون في البحث عنها في محرك البحث غوغل فهي من خلال دراسة عميقة تكتشف اكثر المواضيع اهتماما لدى البريطانيين بالإضافة الى اهم الاحداث والاخبار التي يتم البحث عنها واذا كان هناك

مواضيع سياسية مهمة تقوم المخابرات البريطانية بالتعاون مع غوغل بحصر ومعرفة منطقة الشخص الذي يتابع ذلك الموضوع كما انها تستطيع معرفة المكان الذي يتواجد به من خلال مراقبة الجهاز الذي يعمل به ومن ثم اعتقاله اذا كان يتحدث بمواضيع سياحية او ارهابية

وعملية مراقبة وحصر اماكن تواجد الكثير من الناس عبر غوغل هي اختصاص اجهزة المخابرات العالمية وعلى راسها كما قلنا امريكا ولكن دور بريطانيا تعدى حدود بريطانيا لتدخل في مراقبة العالم بأكمله عبر غوغل وعبر اشخاص يعملون معها في شركة غوغل

فبالرغم من انكار شركة غوغل انها تتعاون مع المخابرات الامريكية والعالمية الا ان هذا الموضوع اصبح يتداول كثيرا في الفترة لاخيرةوخاصة بعد نشر كثير من المعلومات تكشف ان كثير من القضايا علمت بها المخابرات الامريكية عبر موقع غوغل ومن خلال اشخاص يعملون مع المخابرات الامريكية والبريطانية

ولكن بريطانيا تسبق امريكا بنقطة واحدة بخصوص هذا الموضوع هو ان هناك عدة مكاتب لدى شركة غوغل في انحاء العالم لا تعمل الا اشراف المخابرات البريطانية فمثلا مكتب غوغل في كولومبيا هو تحت اشراف المخابرات البريطانية لا بل ان الموظفين به هو من رجال الامن البريطاني لا بل لديهم اشخاص محترفين بموضوع مراقبة جهاز الحاسوب الذي يدخل الى غوغل ويتم البحث عبره حيث لديهم وسائل خاصة لهذه العملية

لذلك تم اعتقال الصحفية البريطانية لتوضيحها تلك المعلومات في تحقيقها الذي تم خذفه على الموقع الإلكتروني بعد ساعتين كن نشره دون ان يكترث الاعلام البريطاني لخبر اعتقالها بسبب انشغاله بأخبار امريكا والهجوم الذي تم على الكونغرس من قبل مؤيدي ترامب

وهذه الحادثة ليست الوحيدة التي لم يكن الاعلام بعيدا عنها خلال الايام الماضية

فاجتماع وزراء الثقافة في اوربا كان هناك حدثا غريب ملفت ولكنه بعيد عن الاعلام

ففيروس كورونا بسلالته الجديدة خيم على اجواء اوربا ولكن كان هناك عدة اجتماعات على نطاق ضيق في بعض الدول وخاصة الاجتماعات الاممية فالأمم المتحدة منظمة دولية لم ينقطع العمل بها ولم ينقطع العمل في مؤسساتها في العالم وتحديدا في جنيف اي مقر الامم المتحدة في جنيف

بالإضافة الى اجتماعات الاتحاد الاوربي ولكن هذا المقر كان اجتماعاته وجلساته قليلة في الاسبوع الماضي كما ان الاجتماعات كانت مقتصرة على عدد قليل بالإضافة الى حرص المجتمعين على ان تكون المسافة بين الاعضاء كبيرة ووضع كمامات اثناء الاجتماع الذي كان مدته لا تستغرق ١٠ دقائق

وفي الاسبوع الماضي كان هناك لقاء مصغري لوزراء الثقافة في بروكسل

فأثناء اللقاء والذي حضره عدد من وزراء الثقافة الذين لم يتجاوز عددهم ٢٠ بالإضافة الة رئيس الاتحاد الاوربي و رغم التعتيم الاعلامي على الاجتماع دون ذكر الاسباب ومرور الخبر على وسائل الاعلام العالمية مرور الكرام

وبعيدا عن اسباب الاجتماع واللقاء ونتائجه التي غير معروفة واثناء عملية دخول وخروج الاعضاء من قاعة اللقاء التي كانت تضم عدد من الشخصيات حصل امر غريب بين الشخصيات

ولكن ماذا حصل بعد اللقاء المصغر في ذلك اليوم ؟

حيث واثناء خروج العضو الفرنسي من الاجتماع كان العضو السويسري واقفا يتحدث مع نظيرة البولندي ولكن عن بعد وكان العضو البولندي يضع كمامة على وجهه واثناء خروج العضو الفرنسي والذي كان يضع كمامة على وجهه ايضا و كان يحمل بيده عدد من الاوراق وبينما كان يسير خارج القاعة وقعت منه مجموعة من الاوراق بجانب العضو السويسري فركض العضو الفرنسي بسرعة الى الاوراق والتقطها ومن سرعته ارتطم بالعضو السويسري بقوة الى وكاد ان يوقعه على الارض لو لم يتدارك العضو السويسري للأمر بسرعة ولكنه ارتطم بدوره من العضو البولندي الذي ارتطم بعضو اخر فوقعت كمامة العضو البولندي ووقعت كمامة العضو الفرنسي ولكن العضو السويسري التفت الى نظيره الفرنسي بغضب وبدأ

يوجه كلام قاسي الى العضو الفرنسي الذي بدوره رد على العضو السويسري بكلام كبير كاد ان يصل الى حد الشجار لو لم يتدخل موظفو الاتحاد الاوربي وهم يقولون لهم ابتعدوا عن بعضكم لسبب كورونا وبمجرد ان سمع المتشاجرون كلمة كورونا توقف الشجار فورا وابتعد الجميع عن بعضهم وطلب اخد موظفي الاتحاد الاوربي في المقر بان يتوقف الشجار واعتبار ان الامر عادي وان يقوم العضو الفرنسي بالاعتذار من العضو السويسري ولكن العضو الفرنسي رفض الاعتذار مما اشتد غضب المسؤول السويسري وبدأ بتكلم الفاظ قوية بحق العضو الفرنسي الذي بدوره تابع غضبه على العضو السويسري وعادت حفلة اللفاظ النابية من جديدي بين العضوين بشكل كبير ولكن عن بعد في حين كان بقية الاعضاء بعيدون عن الاشتباك وينظرون اليهما وهما يتشاجران ورغم ان موظف الاتحاد الاوربي اصر على اعتذار الفرنسي الا ان الفرنسي رفض الاعتذار وخرج من المقر الا ان المشرف على اللقاء طلب من جميع الاعضاء وتحديدا العضو الفرنسي عدم الخروج من اللقاء رغم ان العضو الفرنسي تفاجا من طلب المشرف ولكن المشرف طلب اجراء المسح الحراري لجميع الاعضاء من بعد الشجار وفعلا انتظروا جميعا ليأتي الجهاز وبعد ٥ ساعات اتى الجهاز و جرى مسح حراري لكافة الاعضاء ومنهم العضو الفرنسي والسويسري وغيرهم والنتائج كانت سلبية اي لا يوجد مرض لديهم و انتهى الامر دون اعتذار المسؤول الفرنسي من العضو السويسري الذي بعد خروجه لم يتحدث عن تصرف العضو الفرنسي الى الصحافة السويسرية

ولكن موقع الكتروني سويسري قام بذكر الموضوع و تحدث عن اللقاء المصغر في مقر الامم المتحدة وتحدث عن عدم اعتذار العضو

الفرنسي من السويسري وطالب حكومته بالتحدث بالأمر ولكن تم حذف الخبر بعد ساعة واحدة من نشره



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق