الاعلامي اللبناني مالك مكتبي ينشر صورة له بدمه ويعلق ..!

هذه الصورة التي التقطُها لنفسي لا تشبه أي "سلفي" أخذتها سابقاً: بعدما اطمأنيتُ على عائلتي ووصلتُ الى مكان آمن (موقف سيارات فارغ وليس محاطاً بالمباني)، أردتُ أن أعاين جروحي لأعرف مصدر الدماء...
ما زلتُ أذكر كل شيء من تلك اللحظات. الصوت ما زال في أذني، كذلك صورة الانفجار المهيبة.
في تلك الثواني لا تفكر سوى بالموت وكيف ستأتي ساعتك. وانت تحاول الهروب من الركام والدمار، تخاف من انفجارات ارتدادية... فلا تدري كيف تتصرف... أصعب القرارات، ولكن لا وقت للتفكير. تأتي الى ذهنك كل الكوارث التي شاهدتها أو سمعت عنها سابقاً، وتحاول تقدير ما قد يحدث.


تركض نحو سلالم النجاة قبل انهيار محتمل للمبنى... تسابق الوقت. درج ملطخ بالدماء وصراخ الناس التي تتدافع للوصول الى الطريق... انها غريزة البقاء...
بأعجوبة تصل الى الطريق.... يا لهول المشهد. لا تدري اين وكيف تذهب. عبر عيونك التي يغطيها الدم، ترى الجثث على الطرقات، والجرحى والزجاج المتطاير.
الدم، الموت، الخوف... كل شيء يشل تفكيرك... تركض في الطرقات لا تدري كيف واين تذهب. تستدرك ان الدمار تخطى المنطقة الجغرافية القابع أنت فيها. تخبط على رأسك: زوجتي! اولادي! تحاول الاطمئنان... على زوجتك، اولادك، عائلتك وزملائك... وهنا فصل آخر من الوجع...
تهرب؟ تبقى؟ أين نايلة؟ ماذا حلّ بالأولاد؟ أصعب القرارت. لم أكن أستطع تخيل أن يصبح أولادي يتامى الام والأب.
الحمدالله عائلتي بخير والزملاء بخير... الحمدالله الجروح ليست عميقة... دعائي اليوم لكل جريح ومفقود وصلواتي لكل شخص غادرنا ولكل عائلة فقيد...




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟