اليوم العالمي للامتناع عن التدخين.. مناسبة للتذكير بمخاطر التدخين على الحياة

أكثر من مليار شخص على مستوى العالم يدخنون ويلقى أكثر من ثمانية ملايين شخص حتفهم كل عام بسببه أو نتيجة التعرض السلبي للتدخين كما يقضي التبغ على حياة إنسان كل أربع ثوان وفق إحصاءات منظمة الصحة العالمية.

وأشارت مديرة برنامج مكافحة التدخين في وزارة الصحة الدكتورة عبير عبيد في تصريح لسانا إلى أن اليوم العالمي للامتناع عن التدخين الذي يصادف في الـ 31 من أيار كل عام مناسبة للتذكير بمخاطر ذلك على حياة الأشخاص من مختلف الفئات العمرية لافتة إلى أنه مع انتشار فيروس كورونا في مختلف دول العالم تزداد المطالبة بالامتناع عنه لكونه يضعف الجهاز التنفسي ما يزيد احتمال الإاصابة بالفيروس.

وعن عمل برنامج مكافحة التدخين الذي عاد لنشاطه التوعوي عام 2017 بعد توقف خلال سنوات الحرب الإرهابية على سورية بينت الدكتورة عبيد أنه تم تفعيل عيادات الإقلاع عن التدخين في المراكز الصحية لتقدم مشورة للمدخنين تساعدهم في الإقلاع عنه مع صرف أدوية لهم في حال الحاجة.

وأشارت الدكتورة عبيد إلى أنه خلال العامين الماضيين تم التوجه لطلاب المدارس في مرحلة التعليم الأساسي الحلقة الثانية من عمر 13 حتى 15 عاماً عبر مبادرة “مدارس خالية من التدخين” التي أطلقتها وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة التربية بهدف تسليط الضوء على أضرار آفة التدخين.

وكشفت الدكتورة عبيد أنه يحضر حاليا لإطلاق مبادرة مماثلة تستهدف طلاب الجامعات الحكومية والخاصة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي واتحاد الطلبة الى جانب إطلاق مبادرة “خليك بالبيت من غير تدخين” بالتعاون مع المجتمع المحلي وسيكون الاحتفال المحلي باليوم العالمي لمنع التدخين تحت عنوان “معا لحماية الشباب من آفة التدخين”.

ولفتت الدكتورة عبيد إلى أن فريق برنامج مكافحة التدخين في إطار الاستجابة لجائحة كورونا أعد مجموعة من بروشورات التوعية حول مخاطر التدخين سواء السجائر أو النرجيلة وزعت على مراجعي المراكز الصحية ونشر مجموعة من الرسائل التحذيرية والتوعية حول مخاطر التدخين وعرض علاقته بفيروس كورونا عبر صفحة الوزارة على الفيس بوك ووسائل الإعلام.

وأكدت الدكتورة عبيد أهمية التشدد بتطبيق المرسوم التشريعي رقم “62” لعام 2009 الذي يمنع التدخين في الأماكن العامة مشيرة إلى أن التوقف عن تدخين السجائر والنرجيلة يقلل من معدلات الإصابة بكثير من الأمراض التنفسية وأمراض القلب والأوعية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالأعراض الأكثر خطورة لمرض “كوفيد 19” وبالوفاة كما أن تدخين النرجيلة مرتبط

بزيادة خطر انتقال العوامل المعدية منها فيروسات الجهاز التنفسي وفيروسات التهاب الكبد سي وعصيات السل ويحفز على انتقال فيروس كورونا المستجد في التجمعات بين مدخني النرجيلة.

ولفتت الدكتورة عبيد إلى أن الدراسات اظهرت احتمالية تطور فيروس كورونا لدى المدخنين وصولا للوفاة 14 مرة مقارنة بغير المدخنين.

وحول علاقة التدخين بمرض كوفيد 19 ومخاطره على حاملي فيروس كورونا المستجد أكدت رئيسة الرابطة السورية لطب وجراحة الصدر الدكتورة لبنى حويجة “أن التدخين يشكل خطرا كبيرا نظرا لما يسببه من أضرار وأمراض متعددة بعيدا عن مرض كوفيد 19 المكتشف حديثا حيث يسجل سنويا بالعالم نحو 8 ملايين وفاة بسبب آفات القلب والأوعية والآفات الرئوية منها النفاخ الرئوي والتهاب القصبات المزمن والقصور التنفسي والأورام الناتجة عن التدخين.

وأشارت الدكتورة حويجة إلى أن عدداً كبيراً من الدراسات حتى الآن أثبتت أن المدخن في حال أصيب بفيروس كورونا ووصل إلى مرحلة العناية المشددة تكون نسبة وفاته أعلى كما أن نسبة المدخنين المصابين بكورونا الذين وضعوا على أجهزة التنفس الاصطناعي كانت أكبر مقارنة بغير المدخنين.

ورأت الدكتورة حويجة أن التدخين يشكل عبئا على المصابين بفيروس كورونا لكون التدخين يسبب مجموعة من الأضرار فمعظم الدراسات أثبتت أن 80 بالمئة من مصابي كورونا لا عرضيين و 20 بالمئة يدخلون إلى المشفى 5 بالمئة منهم يحتاجون عناية مشددة لكونهم أصحاب أمراض مزمنة منها الضغط والسكري والقلب والأورام بمختلف أشكالها منها أمراض وأضرار تالية للتدخين سواء سيجارة أو نرجيلة كأورام الرئة والنفاخ الرئوي والتهاب القصبات المزمن الأمر الذي يؤكد أن التدخين يشكل عامل خطورة لدى مرضى كوفيد 19.



واعتبرت الدكتورة حويجة أن اليوم العالمي للتوقف عن التدخين فرصة لتذكير المدخنين بمخاطره وتجديد الدعوة لإيقافه مشيرة في الوقت ذاته إلى أن ذلك ليس بالقرار السهل إلا أنه ليس بالمستحيل تبعا لإرادة الشخص ووعيه بأن التدخين بجزء كبير منه عادة غير صحية ولها مخاطر على الشخص لجهة أمراض جهاز القلب والدوران والتنفس والإصابة بالأورام بشكل عام وليس أورام الرئة فقط إلى جانب مخاطره على الاشخاص المحيطين بالمدخن ولا سيما نمو الأطفال و تشوه الجنين لدى الأم الحامل.

وتحيي دول العالم غدا اليوم العالمي للامتناع عن التدخين تحت عنوان “انكشف السر… انفضح التبغ” لتجدد الدعوة لوضع سياسات فعالة للحد من استهلاكه والمساهمة في حماية الأجيال الحالية والمقبلة من عواقبه الصحية المدمرة ليس على الصعيد الصحي فقط بل الاجتماعي والبيئي والاقتصادي.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟