في تطورات جديدة لكشف غموض جريمة مقتل المدوّنة العراقية شوق العنزي، تمكنت الشرطة العراقية من اعتقال القاتل بعد مطاردة استمرت 48 ساعة من العاصمة بغداد إلى محافظة الأنبار. الجاني، شاب في الثانية والعشرين من عمره، اعترف بضلوعه في الجريمة المروعة التي هزت الرأي العام العراقي.
كشفت التحقيقات أن الجريمة وقعت في شقة مستأجرة حديثاً بحي العدل في بغداد، حيث عُثر على جثة العنزي في حالة تشوه كامل نتيجة الضرب المتكرر بآلة حادة. مصادر أمنية أكدت أن الضربات كانت عنيفة لدرجة جعلت التعرف على الهوية مستحيلاً دون اللجوء إلى الفحوصات المخبرية.
المديرية العامة للتحقيقات الجنائية كشفت أن التحاليل المخبرية، وخاصة فحوصات الحمض النووي، كانت العامل الحاسم في تحديد هوية الضحية. كما ساعدت كاميرات المراقبة في تتبع مسار الهروب الذي اتخذه الجاني، والذي حاول الاختباء في محافظة الأنبار قبل أن تطوله يد العدالة.
شوق العنزي، التي اشتهرت بنشاطها الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، كانت تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة في العراق. مقتلها أثار موجة غضب عارمة في الأوساط الإعلامية والمدونين، حيث تجاوزت التفاعلات مع الخبر مئات الآلاف على منصات التواصل.
المتحدث الأمني الرسمي صرح بأن التحقيقات ما زالت جارية للكشف عن كافة تفاصيل الجريمة، مؤكداً أن دوافع السرقة التي أعلنها الجاني تخضع للتدقيق، خاصة في ظل غياب أي أدلة على سرقة ممتلكات الضحية. كما لم يستبعد المحققون وجود دوافع أخرى قد تكشف عنها التحقيقات اللاحقة.