تونس وصندوق النقد.. كلفة باهظة لفشل المفاوضات أو نجاحها

بدأ فريق من صندوق النقد الدولي برئاسة جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط بالصندوق، زيارة إلى تونس، الإثنين، ولمدة يومين، لخوض مشاورات جديدة بهدف انطلاق المفاوضات الرسمية بين الجانبين.



وينتظر أن يلتقي الفريق خلال الزيارة، رئيس الجمهورية قيس سعيد ورئيسة الحكومة نجلاء بودن، إلى جانب عدد من المسؤولين التونسيين من بينهم محافظ البنك المركزي.

وتسعى السلطات التونسية إلى التوصل لاتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي، بهدف الحصول على حزمة إنقاذ بحوالي 4 مليارات دولار تمكنها من استكمال موازنتها لعام 2022.

ويشكل حصول تونس على القرض ضمن حزمة إصلاحات، إلى استمرار تفاقم قيمة الدين العام المستحق على البلاد، رغم إيجابيات سترافقه تتمثل في إصلاحات اقتصادية ومالية.

إلا أن الخاسر من التوصل لاتفاق إلى جانب فاتورة الدين العام، هو المواطن الذي سيتحمل جزءا من برامج الإصلاح، خاصة المرتبطة برفع الدعم وتجميد فاتورة أجور الموظفين.

في المقابل، فإن فشل المفاوضات بين الجانبين، سيبقي على البلاد في مرحلة تراجع، لأسباب مرتبطة بضعف ثقة رأس المال الأجنبي والمانحين في اقتصاد البلاد.

كذلك، قد تتفاقم الأوضاع الاجتماعية وتتصاعد وتيرة الإضرابات النقابية، وسط مطالبات بتحسين الأوضاع المعيشية في قطاعات تأثرت سلبا خلال جائحة كورونا.

** أزمة متفاقمة
وتعاني تونس من أزمة اقتصادية ومالية تفاقمت حدتها مع الجائحة وتداعيات حرب أوكرانيا، وأيضا عدم الاستقرار السياسي الذي تعيشه خاصة ما بعد 25 يوليو/تموز 2021.

وحسب آخر بيان لصندوق النقد الدولي حول تونس نهاية مارس/آذار الماضي، تواجه البلاد تحديات هيكلية تتجلى من خلال الاختلالات العميقة في الاقتصاد الكلي، والنمو الضعيف والبطالة المرتفعة والاستثمارات القليلة والتفاوتات الاجتماعية.

ويرى الصندوق أن "التقليص في عجز الميزانيّة من خلال نظام جبائي عادل، وتحكم حازم في كتلة الأجور، وتوجيه الدعم بشكل أفضل وإصلاح معمّق للمؤسّسات العمومية، أمر ضروري للحد من اختلالات الاقتصاد الكلّي".

ومنتصف مايو/أيار 2021، شرعت تونس في محادثات تقنية مع صندوق النقد الدولي، لتتوقف بسبب عدم الاستقرار السياسي، لتعاود استئنافها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

هذه المشاورات مع صندوق النقد تعطلت عديد المرات، بسبب الجدل الحاصل حول برنامج الإصلاحات المقدم من الحكومة.

** إصلاحات الصندوق
يرفض الاتحاد العام للشغل (أكبر منظمة نقابية) ما نشر من مقترحات إصلاحية بين تونس وصندوق النقد، معتبرا أنه لا يمكن إصلاح الاقتصاد في تونس دون استقرار سياسي.

ويشترط صندوق النقد الدولي على السلطات التونسية لتقديم القرض الجديد، موافقة مختلف الأطراف الاجتماعية على برنامج الإصلاحات.

وفي أحدث تقرير لها، حذرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، من أن التوترات السياسية التي تمر بها تونس تعرقل التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وتعتقد فيتش أنه بإمكان الحكومة واتحاد الشغل التوصل إلى توافق حول مجموعة الإصلاحات الاقتصادية التي يمكن أن تطلق تمويل صندوق النقد وتدعم الموقف الخارجي للبلاد.

وفي مارس الماضي، أكد متحدث صندوق النقد جيري رايس، أن "المفاوضات مع السلطة التونسية شهدت تقدما جيدا.. وصندوق النّقد الدولي ما يزال وسيبقى شريكًا قويًا لتونس".

وتحتاج تونس قروضا خارجية بمقدار 12.6 مليار دينار (4.05 مليارات دولار) لتمويل عجز ميزانية 2022، مقارنة بـ 12.1 مليار دينار (3.89 مليارات دولار) في قانون المالية التكميلي لعام 2021.

وإلى نهاية شهر إبريل 2022، بلغ الدين العام لتونس 106.5 مليارات دينار (34.2 مليار دولار) مقارنة بـ 98.9 مليار دينار (31.8 مليار دولار) قبل سنة.

ويتوزع هذا الدين العام إلى 41.9 مليار دينار (13.4 مليار دولار) قرض داخلي و64.6 مليار دينار (20.7 مليار دولار) قروض خارجية.

وتتوقع الحكومة التونسية أن يصل حجم الدين العام 114.1 مليار دينار (36.7 مليار دولار) في كامل العام 2022 أي 82.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.



****
****

حمل الآن تطبيق الجالية العربية في أمريكا
واستمتع بالعديد من الخدمات المجانية ... منها :
* الانتساب إلى نادي الزواج العربي الأمريكي
* الحصول على استشارة قانونية مجانية حول الهجرة واللجوء إلى أمريكا .
* الاطلاع على فرص العمل في أمريكا
* تقديم طلب مساعدة مادية أو خدمية

لتحميل التطبيق من متجر Google Play لجميع أجهزة الأندرويد

لتحميل التطبيق من متجر App Store لجميع أجهزة أبل



إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهو سبب كثرة حوادث اطلاق النار في أمريكا ؟