كشفت دراسات علمية حديثة عن تفسير مفاجئ للتأخير المزمن الذي يعاني منه الكثيرون، والذي غالباً ما يُفهم بشكل خاطئ على أنه كسل أو إهمال. وأظهرت الأبحاث أن السبب قد يكون "عمى الزمن" (Time Blindness)، وهو اضطراب عصبي يؤثر على قدرة الإنسان على إدراك مرور الوقت وتقديره بدقة.
ويؤكد الأطباء أن هذه الحالة ترتبط بخلل في "الوظائف التنفيذية" للدماغ، وهي مجموعة عمليات معرفية تشمل التركيز، والذاكرة العاملة، والتخطيط. الأشخاص المصابون لا يدركون ببساطة كم من الوقت يمر، ما يجعلهم يتأخرون عن المواعيد أو يغرقون في مهام دون الشعور بالزمن.
ووفقاً للدكتور موران سيفانانثان، الطبيب النفسي في مركز "هنري فورد هيلث" بديترويت، فإن أبرز سمات هذا الاضطراب هي "العجز عن استخدام الوقت كمنظم لسلوك الفرد". من جهتها، أوضحت المحللة السلوكية لوري سينغر أن المصابين لا يستطيعون تقدير الفواصل الزمنية بشكل سليم، وهو ما يجعل تنظيم حياتهم اليومية أكثر تعقيداً.
ويظهر "عمى الزمن" غالباً لدى المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، أو التوحد، أو الوسواس القهري (OCD)، أو حتى بعد إصابات دماغية، كما تم رصده في حالات مثل الاكتئاب، التصلب المتعدد ومرض باركنسون، حيث تتأثر مناطق دماغية مثل القشرة الجبهية والمخيخ.