تشهد السنوات الأخيرة ارتفاعاً لافتاً في حالات الخرف بين فئة الشباب، لا سيما بين الثلاثينيين والأربعينيين، وسط مؤشرات جديدة قد تساهم في الكشف المبكر عن مرض خبيث يُعرف بـ"الخرف الجبهي الصدغي" (FTD).
ورغم أن الخرف يرتبط تقليدياً بفقدان الذاكرة لدى كبار السن، إلا أن هذا النوع تحديداً يستهدف مناطق الدماغ المرتبطة بالسلوك والشخصية، وليس الذاكرة، ويظهر عبر تغيرات درامية في التصرفات دون تفسير واضح.
ومن بين أبرز هذه التغيرات: الإفراط المفاجئ في شرب الكحول، تصرفات متهورة، فقدان الحساسية الاجتماعية، أو حتى إهمال النظافة الشخصية. وغالباً ما تُفهم هذه التغيرات على أنها اضطرابات نفسية أو "أزمات عمرية"، ما يؤدي لتأخر التشخيص.
البروفيسور بول ليتل، المتخصص في أبحاث الخرف، أشار إلى أن العديد من المرضى يتم تشخيصهم خطأ على أنهم مصابون بالاكتئاب أو اضطرابات سلوكية، بينما هم في الحقيقة يعانون من تآكل مستمر في خلايا الدماغ.