كشفت دراسة جديدة عن دور واعد للقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في الوقاية من تطور سرطان عنق الرحم لدى النساء. نتائج الدراسة التي أُجريت في هولندا أظهرت أن اللقاح يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان لدى النساء اللاتي يعانين من خلايا سرطانية شديدة الخطورة.
في التجربة التي شملت مجموعة من النساء المصابات بخلايا سرطانية عالية الخطورة، أظهرت النتائج أن أكثر من نصف المشاركات تخلصن من هذه الخلايا بعد تلقي اللقاح. وأظهرت المتابعة التي استمرت حوالي عامين أنه لم يتم تسجيل أي حالات تكرار لتلك الخلايا لدى المشاركات.
وأوضح الباحثون أن خلايا عنق الرحم غير الطبيعية التي قد تتطور إلى سرطان تتدرج إلى ثلاث مراحل: CIN1 (خفيف)، CIN2 (متوسط)، وCIN3 (شديد)، وكلها تتطلب علاجًا عاجلاً لمنع تطورها إلى سرطان. خلال التجربة، تلقت 18 مريضة مصابة بـ CIN3 ثلاث جرعات من اللقاح بفاصل 3 أسابيع، وأظهرت النتائج أن 9 مريضات شهدن اختفاء أو تراجع الخلايا السرطانية تمامًا.
على الرغم من أن العلماء أشاروا إلى بعض القيود في الدراسة، مثل حجم العينة الصغير ومدة المتابعة المحدودة، إلا أن النتائج كانت مشجعة للغاية، مما يوفر أملًا في توفير بديل أقل تدخلاً من الجراحة. حاليًا، تُعرض على النساء اللاتي لديهن خلايا سرطانية في عنق الرحم جراحة تسمى "الاستئصال الحلقي" لإزالة هذه الخلايا، ولكنها قد تحمل مخاطر صحية كبيرة.
وقالت الدكتورة رفيكا ييجيت، طبيبة أمراض النساء والأورام التي قادت التجربة، إن اللقاح الذي يُسمى Vvax001 يُعتبر من أكثر اللقاحات العلاجية فعالية ضد سرطان عنق الرحم. وأوضحت أن نتائج هذه التجربة قد توفر فرصة لتجنب الجراحة لنصف المرضى على الأقل الذين يعانون من خلايا سرطانية عالية الخطورة.