كشفت دراسة حديثة أن محيط الخصر قد يشكل مؤشرًا رئيسيًا لاحتمال الإصابة بالسرطان، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام. الدراسة، التي تُعد واحدة من أكبر الدراسات التي تدرس العلاقة بين حجم الخصر والنشاط البدني، شملت أكثر من 315 ألف شخص على مدار 11 عامًا، أُصيب خلالها حوالي 30 ألف شخص بالسرطان.
ووجد الباحثون في جامعة ريغنسبورغ في ألمانيا أن الرجال والنساء الذين يعانون من زيادة في محيط الخصر يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بالسرطان بنسبة 11%. أما الأشخاص الذين لا يلتزمون بإرشادات منظمة الصحة العالمية بشأن النشاط البدني، فقد ارتفع خطر إصابتهم بنسبة 4%، حتى وإن كانوا يعانون من وزن طبيعي.
وأشار الباحثون إلى أن الالتزام بأي من الإرشادات (محيط الخصر أو النشاط البدني) يقلل من خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 15%. وتبين أن الخطر يبدأ عندما يتجاوز قياس الخصر 102 سم (للرجال) و88 سم (للنساء)، وهي الحدود الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية.
تعود العلاقة بين محيط الخصر وزيادة خطر الإصابة بالسرطان إلى تأثير الدهون الزائدة على مستويات الهرمونات في الجسم، مما يسبب التهابات تزيد من فرص الإصابة بالسرطان.
وقد أكد الباحثون أن الحفاظ على محيط خصر صحي، إلى جانب ممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن، يمثل الخطوات الأساسية للوقاية من السرطان.