لقاح ثوري للسرطان: مركز "غاماليا" يبدأ التجارب ما قبل السريرية

 لقاح السرطان الذي يعمل عليه مركز "غاماليا" هو لقاح علاجي، مخصص للأشخاص الذين يعانون بالفعل من السرطان. يطلق على هذا الدواء اسم اللقاح لأنه يهدف إلى تنشيط جهاز المناعة. بفضل هذا اللقاح، ستتعرف الخلايا الليمفاوية على الخلايا السرطانية وتدمرها. يتم إنتاج لقاح فردي لكل مريض باستخدام نفس التكنولوجيا، حيث يتم أخذ عينات من الأورام والخلايا السليمة، ومن ثم تحديد الأجزاء التي حدثت فيها الطفرة. هذه الأجزاء ستصبح أساس اللقاح، وبمجرد دخولها إلى الجسم، ستجذب انتباه الخلايا الليمفاوية التي ستبدأ في محاربة الخلايا السرطانية.

طرق حقن اللقاح
 اللقاح لن يتم إعطاؤه عن طريق الوريد لأنه في هذه الحالة سيذهب إلى الكبد دون فائدة. الأفضل هو حقن اللقاح مباشرة في الورم إذا كان الوصول إليه ممكنًا، أو حقنه في العضل. أثبتت الدراسات أن حقن اللقاح في العضل يساعد على توزيع الدواء بالتساوي في جميع أنحاء الجسم، مما يزيد من فعاليته.

عدد الحقن اللازمة للعلاج
يعتمد عدد الحقن اللازمة للعلاج على استجابة الجسم المناعية تجاه الأجسام التي يتم حقنها مع اللقاح. يمكن أن يتطلب العلاج حقنة أو اثنتين، وإذا كانت الاستجابة المناعية ضعيفة فقد يكون من الضروري زيادة عدد الحقن، ولكن في المتوسط، قد يصل العدد إلى خمس حقن.

فعالية اللقاح مع العلاجات الأخرى
اللقاح سيكون أكثر فعالية إذا تم استخدامه مع طريقة معروفة لدى أطباء الأورام تسمى "حصار نقاط التفتيش". بدون اللقاح، عندما تبدأ الخلايا الليمفاوية القاتلة بالتأثير على الورم، يتم إنتاج بروتينات توقف نشاط هذه الخلايا. لذا تم تطوير أجسام مضادة تمنع الورم من إطلاق هذه البروتينات، ويجب تطبيق هذا النوع من العلاج مع استخدام اللقاح حتى تتمكن الخلايا الليمفاوية المدربة من تدمير الورم بسهولة.

التوقعات المستقبلية للقاح
إذا سارت التجارب السريرية للقاح بشكل جيد، فإن نجاحها سيساعد على محاربة أنواع مختلفة من السرطانات التي لا يوجد علاج فعال لها حتى الآن. مثل بعض أنواع سرطانات الجلد، وسرطانات الرئة، وسرطانات البنكرياس. حتى الطرق القديمة والموثوقة لإزالة الورم جراحيًا لا توفر نتائج فعالة لأن الانتكاسات قد تحدث لاحقًا. تساعد تقنية اللقاح الخلايا المناعية للمريض في التعرف على الخلايا السرطانية ومحاربتها في حال ظهور المرض من جديد.

خاتمة
تعد التجارب ما قبل السريرية التي يجريها مركز "غاماليا" خطوة واعدة في مجال مكافحة السرطان. إذا أثبتت هذه التجارب نجاحها، فإن العالم سيشهد تقدماً كبيراً في علاج أحد أشهر أمراض العصر، مما يفتح أبواب الأمل للعديد من المرضى حول العالم.









إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

استفتاء حول الأنشطة والفعاليات الثقافية العربية في الولايات المتحدة.. ما هي الأنشطة الثقافية العربية التي تحضرها في منطقتك؟