"الجولف السياسي".. لعبة تمثل كلمة السر فى علاقة ترامب بمشاهير وساسة

يُعرف عن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عشقه الكبير للعبة الجولف، فهى جزء من حياته الشخصية والعملية أيضا حيث يمتلك عدد كبير من ملاعب الجولف الفخمة داخل الولايات المتحدة وخارجها. لكن ترامب استغل اللعبة لتحقيق مكاسب شخصية، وسياسية فى بعض الأحيان، مثلما كانت وسيلته أيضا لتحقيق انتصارات واهية فى بطولات أحيانا لم تتم بالأساس.
 وسلطت مجلة "بولتيكو" الأمريكية الضوء على ما وصفته بالحياة الخفية لترامب فى ملعب الجولف، وقالت إنه فى يونيو 2017، مدة السيناتور الجمهورى بوب كوركر غصن الزيتون فى ملعب الجولف للرئيس ترامب الخاصة منه. وكان كروكر قد أغضب ترامب بقوله إن إدارته كانت فى دوامة. وأملا فى عدم تصعيد الأمر، طلب مساعدوه من البيت الأبيض التوسط لاجتماع سلام بين الرجلين فى المكان الذى يفضله ترامب كثير، فى ملعب الجولف.

 وتم ترتيب الموعد فى ملعب ترامب للجولف بشمالى فرجينيا، وانضم لهما نجم كرة السلة السابق بيتون ماننج وأندرو جيوليانى، المساعد بالبيت الأبيض ونجل المحامى الشخص لترامب رودى جوليانى.

وخلال اللعبة التى امتدت على مدار أربع ساعات ونصف وشملت مأدبة غداء، ضرب جوليانى الكرة فى رقبة كوركر، فتحول ترامب سريعا إلى حوليانى وألمح لبعض رجال الخدمة السرية الذين كانوا بالقرب منه، وقال مازحا: الحمد لله أنك لم تفعل هذا بى، وإلا أطلق هؤلاء الرجال النار على صدرك، بحسب ما قال أحد المصادر المطلعة على الواقعة، والذى قال إن كوكر نجا فى إصابة خطيرة.
ويقول كوكر لمجلة بولتيكو إن الجولف يخبرك الكثير عن ترامب بشكل شخصى.
ووفقا لما يقوله البعض، فإن ترامب الذى لعب الجولف طوال حياته ويمتلك اثنى عشر ملعبا، قد ضرب الكرة 116 مرة على الأقل على مدار 814 يوما قضاها فى المنصب وفقا لموقع ترامب جولف كاونت.



 وفى الاسبوع الماضى، قال ترامب للصحفيين إن يتطلع  لبطولة الأساتذة السنوية ، وأن صديقه تايجر وودز لديه فرصة للفوز، وهو ما حدث بالفعل أمس الأحد حيث فاز وودز بالبطولة ليعود بعد غياب أعوام طويلة عن البطولات، وهنأه ترامب بهذا الفوز.
وتم تسليط الضوء على لعب ترامب للجولف مؤخرا بعد نشر كتاب جديد يزعم أنه ظل طوال عمره يغش فى اللعبة. حيث قال مؤلف الكتاب إن  ترامب يغش ويكذب، ويركل، ليس فقط كرته، ولكن كرة الخصم أيضا، وسبق أن فاز ببطولات لم يلعب فيها على الإطلاق، وفاز فى بأخرى لم تقم بالأساس.
 وأشار إلى أن ترامب فعل هذا لأنه عليه أن يفوز، فالخسارة بالنسبة له غير مقبولة، عليه أن يفوز مهما كان مقدار الغش والكذب ومحو ما يتم إحرازه من نقاط. وعليه أن يفوز  سواء أوقعت به ما لا.
إلا أن المقابلات التى أجرتها مجلة "بولتيكو" مع أكثر من 10 من مساعدى ترامب السابقين والحاليين وشركاء ترامب فى الجولف إن اللعبة أصبحت ما يعادل "الوقت التنفيذى" لترامب، تلك الساعات التى يقضيها الرئيس فى محادثات ومكالمات هاتفية ودردشة حول السياسات مع رياضيين ومشاهير. وخلال إحدى الجولات مع وودز فى عام 2017، سأل ترامب أسطورة الجولف عن رأيه فى مشروع قانون الضرائب  الذى كان يتم مناقشته فى الكونجرس، بحسب ما ذكر مسئول فى البيت الأبيض.

 وعلى العكس من الرئيس السابق باراك أوباما الذى كان يعب فى الأغلب دائما مع دائرة محدودة من الأصدقاء المقربين والمساعدين، كان ترامب سعيدا للعب والحديث مع سياسيين مثل كوركر وأعضاء كثيرين سابقين وحاليين فى الكونجرس. لكنه كان يفضل صحبة المشاهير والرياضيين المحترفين وأحد القادة الأجانب وأفراد عائلته ومنهم نجله الأصغر بارون، الذى نادرا ما يسلط الأضواء عليه، وابنته إفانكا ونجليه إريك ودونالد جونيور.
ورغم أنه رفض إقحام اللعبة فى مسألة جمع التبرعات، إلا أنه عقد فعاليات خاصة مع أنصاره فى نواديه للجولف.. بينما قال مسئول بالبيت الأبيض إن ترامب لعب الجولف مع رجال الأعمال الذين سبق وتبرعوا لمؤسسته وحملته فى عام 2016 مثل رئيس معهد عقارات نيويروك ريتشارد ليفين، لكنه خلال ممارسته اللعبة كان يركز أكثر على القوانين التى يمكن تمريرها والسياسات التى يمكن الدفع بها أكثر من جمع الأموال .




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟