قال الدكتور محمد سالم أبو عاصي، أستاذ التفسير وعميد كلية الدراسات العليا السابق بجامعة الأزهر، إن تلحين آيات القرآن الكريم لا يُعد مخالفة شرعية، بل يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتعميق التفاعل الروحي والجمالي مع النص القرآني، إذا ما التُزم فيه بضوابط الوقار والهيبة.
وأكد أبو عاصي أن القراءة بصوت ملحن كانت معروفة في التاريخ الإسلامي، مستشهداً بقراء كبار استخدموا طبقات صوتية متنوعة لإبراز المعاني وإيصال الرسالة بشكل مؤثر، دون أن يُمسّ بحرمة النص أو يُخرَج عن سياقه التعبدي.
ورغم دعوته إلى الانفتاح على هذا النوع من الأداء الصوتي، شدد على ضرورة التفريق بين التجويد الملحّن و"الإنشاد الفني أو الغنائي"، محذراً من أي تجاوزات قد تحوّل التلاوة إلى لون من ألوان الترفيه.
وقد لاقت هذه التصريحات ردود فعل متباينة؛ فبينما رحب بها بعض المثقفين والفنانين المهتمين بإبراز جماليات القرآن، اعترض عليها آخرون معتبرين أن أي محاولة لتلحين القرآن تدخل في باب الابتداع وتمسّ بجلال كلام الله.