فتوى شرعية: ماحكم طلب الزوجة الطلاق بسبب المرض النفسي للزوج؟

أكد علماء الشريعة الإسلامية أن الأصل في العلاقة الزوجية هو الاستقرار والمودة والرحمة، وأن طلب المرأة للطلاق لا يكون مشروعاً إلا إذا وجد عذر شرعي معتبر، وذلك استناداً إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أيّما امرأة سألت زوجها طلاقًا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة"، وهو حديث صحيح ورد في عدة كتب سنن، وصححه الألباني.

وأوضح العلماء أن "البأس" هنا يُقصد به الشدة والضرر، مثل الإهانة أو الضرب أو الإهمال، مما يجعل استمرار الحياة الزوجية متعذراً، وأن طلب الطلاق في غير هذه الحالات يعد إثماً كبيراً.

وبيّن الفقهاء أن من أبرز الأعذار الشرعية التي تبيح للمرأة طلب الطلاق، ما يُعرف بالعيوب المانعة من تحقق مقاصد الزواج، كالعقم، أو الأمراض المعدية أو النفسية الشديدة التي تحول دون قيام العلاقة الطبيعية بين الزوجين، أو تمنع تحقق المودة والسكن.

ونقل عن الإمام ابن القيم في زاد المعاد تأكيده على أن "كل عيب ينفّر الطرف الآخر ويحول دون مقاصد الزواج، يوجب الخيار في فسخ النكاح"، وهو ما وافق عليه جمهور الفقهاء، مؤكدين أن العيوب سواء كانت قديمة أو طرأت بعد الزواج، تعتبر مسوّغًا شرعيًا للفسخ أو الطلاق.

وفيما يخص المرض النفسي، أكد العلماء أنه إن بلغ حد الإضرار بالزوجة أو الأولاد وتعذّر علاجه، جاز للزوجة طلب الطلاق، لكن الأفضل إن أمكن الصبر والدعاء، خاصة إن كان الزوج في طريقه للعلاج.




إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

اختر "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"!