مع استمرار أزمة السكن في تركيا، يواجه المستأجرون تهديدًا جديدًا من أصحاب العقارات. حيث ظهرت طريقة جديدة يستخدمها الملاك لإجبار المستأجرين على إخلاء منازلهم، مما يجعلهم يشعرون بأنهم مضطرون للاستسلام.
إشعارات الإخلاء الفارغة:
تعد إشعارات الإخلاء الفارغة مصدر قلق كبير، حيث يمكن أن تؤدي إلى طرد المستأجرين في أي وقت غير محدد في المستقبل، دون إرادتهم. وفقاً لما نقلته صحيفة "Doruhaber" التركية وترجمه موقع "تركيا بالعربي"، فإن هذه الطريقة تتيح لأصحاب العقارات ملء تاريخ الإخلاء فيما بعد وتقديمه للمحكمة، مما يعرض المستأجرين للطرد دون سابق إنذار.
تحذيرات الخبراء:
حذر الخبراء من التوقيع على مثل هذه العقود بشكل عشوائي، حيث أصبح قيام الملاك بإجبار المستأجرين على التوقيع على إشعارات الإخلاء من جانب واحد كابوسًا حقيقيًا. وأوضح المحامي ظافر إشيري، في تصريحاته لصحيفة "صباح" التركية، أن التزام الإخلاء الموقع في نفس تاريخ عقد الإيجار يعتبر غير صالح من قبل المحاكم، حيث يعتمد على إرادة منفردة ولا يفي بالشروط التعاقدية.
تصريحات قانونية:
أكد المحامي ظافر إشيري أن المحاكم تعتبر هذه العقود باطلة بسبب "تشويه الإرادة"، ولا توجد حاليًا مؤسسة إدارية للطعن ضد هذا الفرض. وأشار إلى أن التوقيع على التزامات الإخلاء بتاريخ فارغ يمثل خطرًا كبيرًا على المستأجرين، حيث يمكن أن يُستخدم هذا الالتزام لطردهم دون سابق إنذار وفي أي وقت يراه المالك مناسبًا.
تأثير الأزمة على المستأجرين:
تزيد هذه الإجراءات من الضغط النفسي على المستأجرين الذين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف الإيجار وصعوبة العثور على مساكن بديلة. وتخلق هذه الممارسات بيئة من عدم الأمان وعدم الاستقرار للمستأجرين، مما يؤثر سلبًا على حياتهم اليومية.