في تحول طال انتظاره، استعادت مدينة حلب جزءاً كبيراً من عافيتها الخدمية مع تسجيل تحسن غير مسبوق في واقع الكهرباء، حيث وصلت ساعات التغذية في بعض الأحياء إلى نحو 16 ساعة يومياً، وهو ما لم تشهده المدينة منذ العام 2012.
عادت الكهرباء لتضيء شوارع حلب وتعطي دفعة جديدة لعجلة الإنتاج في المدينة التي يُطلق عليها أهلها لقب "العاصمة الاقتصادية لسوريا"، وهي بالفعل مدينة تنبض بالحياة من خلال معاملها وأسواقها وورشها، التي طالما عانت من تدهور مستمر في الخدمات بسبب الحرب التي شنها النظام المخلوع بعد دخول الجيش الحر في 2012.
التحسن المفاجئ في الكهرباء لا يُعد مجرد تحسن خدمي، بل بات رمزاً لـ*عودة الروح إلى المدينة*، كما يصفه سكانها، حيث بدأت الورش والمعامل بالعمل لفترات أطول، وازدادت الحركة في الأسواق، وبدأت الليالي تُضاء من جديد بعد سنوات من الاعتماد القسري على المولدات.
ويقول أحد سكان حي سيف الدولة: "صار فينا نشتغل ليل ونهار، ما كنا نحلم بهيك كهربا من سنين".