كتب /ضاحى عمار: المشهد الفلسطيني فى عيون شباب مصر

وسط مشهد يعكس وحدة الصف المصري والتزامه التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، احتشدت الكيانات الشبابية والاتحاد الشبابي لدعم مصر أمام معبر رفح في وقفة تضامنية تعبّر عن الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم. المهندس فتحي شومان، رئيس الاتحاد، تحدث عن دلالات هذه الوقفة، مؤكداً أنها ليست مجرد تجمع عابر، بل رسالة قوية تحمل معاني أعمق بكثير أمام أعين العالم.

يؤكد شومان أن الحضور أمام معبر رفح اليوم هو خطوة أولى في مسيرة طويلة لن تتوقف، مضيفًا: اليوم نقف هنا، وغدًا سنقف في تل أبيب، لأن الرسالة التي نوجهها لا تخص مصر وحدها، بل تعبر عن موقف الأمة العربية كلها. مصر، بشعبها وجيشها وشرطتها ورئيسها، ترفض رفضًا قاطعًا أي محاولة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم أو تصفية قضيتهم تحت أي مسمى

ويستشهد بحديث الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أكد فيه بوضوح: مصر لم ولن تشارك في ظلم، ترحيل وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه ظلم لم نشارك فيه مشيرًا إلى أن هذا الموقف ليس مجرد تصريح سياسي، بل هو امتداد لعقيدة وطنية راسخة لا تتغير، لأن فلسطين ليست قضية منفصلة عن الأمن القومي المصري.

من جانبه، يوضح أحمد فتحي، أحد قادة الاتحاد الشبابي لدعم مصر، أن ظهور هذا الموقف المصري الثابت أمام عدسات المحطات العالمية يحمل دلالات لا تخطئها العين. اليوم، يرى العالم بأسره أن الشعب المصري ليس مجرد متابع للأحداث، بل هو جزء فاعل في مسارها، يعبر عن موقفه بوضوح ويرفض أي سيناريوهات تهدف إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من شعبها

ويتابع فتحي قائلاً: نحن نعلم أن هناك ضغوطًا سياسية واقتصادية تُمارس لمحاولة فرض حلول غير عادلة، لكن مصر تعرف جيدًا أن التهجير ليس حلاً، بل هو بداية لمزيد من الكوارث الإنسانية والسياسية

أما تهاني ثابت، إحدى القيادات الشابة المشاركة في الوقفة، فتؤكد أن رفض التهجير ليس موقفًا جديدًا لمصر، بل هو التزام تاريخي لم يتغير رغم تبدل الظروف. تضيف بحزم: مصر لم تتاجر يومًا بالقضية الفلسطينية، ولم تسمح بأن تتحول أرضها إلى ممر لمؤامرات دولية على حساب أشقائنا. هذا الموقف لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لموقف مصر الدائم منذ عقود

وتشير إلى أن نشر صورة الرئيس السيسي في صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية يحمل رسائل مشفرة لا يمكن تجاهلها، قائلة: نحن ندرك أن هناك من يحاول التلميح والضغط بطرق غير مباشرة، لكن هذه المحاولات ستفشل كما فشلت كل الضغوط السابقة، لأن المصريين جميعًا يقفون خلف قيادتهم في موقف لا يتغير

المهندس فتحي شومان يعود ليؤكد أن القضية الفلسطينية ليست مجرد ملف سياسي، بل هي قضية ضمير ووجدان لكل مصري وعربي حر، وأن الحراك الشعبي اليوم هو تجسيد لهذا الارتباط العميق. نحن هنا لنقول للعالم إن فلسطين في قلب كل مصري وطني، وإن أي محاولة لمحوها من الوجود لن تمر

ويختتم شومان حديثه بتأكيد أن مصر كانت وستظل الحصن الحامي للحق، والصوت الذي لا يساوم على حقوق الأشقاء. لن يكون هناك وطن بديل، ولن تُمحى فلسطين من الوجود. لا لتهجير الفلسطينيين، لا لتصفية القضية الفلسطينية، ومصر ستظل دائمًا داعمًا أساسيًا للحق الفلسطيني



إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

برأيك .. هل سينفذ اتفاق 10 اذار؟