كتب/ ياسين الرزوق زيوس: ما بين مزاج المقاومة و عقل التطبيع أكاذيب ماما أميركا و وحشية طفلها المدلّل إسرائيل ! ..

يقول دوستويفسكي : "المزاج غالبا ما يتمرّد و يتغلّب على العقل"
و هنا نتحدّث عن المزاج العام المقاوم الذي ينكرونه و يستكثرونه على أصحابه بحجة تدمير الأوطان و الإنسان متجاهلين من ساهم بصناعة و ترسيخ هذا المزاج و من ألغى أدنى خارطة من خرائط العقل عندما استوطن العقل و بقية أعضاء الجسم بإزالتهم من خرائطهم الحقيقية من خلال الاستيطان و هضم المناطق بيتاً إثر بيت و شبراً إثر شبر حتّى غدت فلسطين كمساحة جغرافية أقلّ بكثير حتّى من أدنى واقع يمكن أن يتصوّره عقل منذ أوسلو و ما قبل أوسلو وصولاً إلى مقارنة أليمة ما بين  فلسطين التاريخية و ما بين فلسطين الحالية   نتذاكر بمداها   ذكريات  الماضي و يحزّ في نفوسنا أن نرى هذا الحاضر المحيط بالمنطقة جوّاً و برّاً و بحراً    !.......

ما يجري في المنطقة يؤكّد أن فلسفة المزاج المقاوم ستهزم فلسفة عقل التطبيع لأنّه لا يمكن أن تكون مقدّرات المنطقة بأيدي فئة قليلة رضخت لعقل التبعية و نسيت مزاج التمرّد على هذه التبعية ، خاصة و أنّ مسبّبات التمرّد على هذه التبعية تزداد و تنتشر كالنار في الهشيم و لا تنقص و لا تتلاشى لا بالتطبيع المنقوص ولا بالإدانة اليائسة و لا بالتنديد البائس ، و على هذا سيستمر المزاج المقاوم أقوى من عقل التطبيع غير المقاوم طالما أنّ كلّ المسبّبات تزيد و تتراكم و لا نراها أبداً على بوّابة النقص و التلاشي على قدر ما نرى تفريغ منطقتنا و تجريدها من كلّ مقوّمات الحياة ، فعن أيّ تطبيعٍ يتحدّثون و عن أيّ صفقات قرنٍ مشوّه  يبحثون  ؟!.......

حتّى مزاج الملاك السابق إبليس حسب رؤيته و حسب  المتداول وفق قواعد الناس  تغلّب على عقل تبعيته حينما لم يرَ مقوّمات الخضوع لهذا العقل ،  لذلك عند الخوض في كلمات الهجوم على المقاومة عليهم التمهّل و تحقيق مقوّمات انقلاب  المزاج الراعي لها كي يخضع لعقل و فلسفة التطبيع ، و إلّا فكلّ شيء في هذه المنطقة سيستمر في مزاج المقاومة مهما كان الثمن و أيّاً كانت التبعات من الحياة إلى الممات فلا شيء نخسره ما بين العقبة و إيلات  !!!.......

مزاج المقاومة ليس مزاجاً معارضاً للتنمية لكنّهم للأسف يريدون منك الخضوع لعقل التطبيع رغم أنّهم يحاصرونك و يجوّعونك و يتجرّؤون أن يملوا عليك كيف تقرّر مصير شعبك و بلدك فقط لأنّهم يريدون ذلك مجاناً دون أيّ ثمن يسمّى ((تنمية و عصرنة و علمنة و لبرلة )) بين قوسين أو بين معترضين أو بين  مزاجين أو بين  مزاج مقاوم و عقل خانعٍ حتّى أنه غير مساوم   ؟!.......

في مؤسّسة القيامة السوريّة الفينيقية ما زال عبّاس بن فرناس يبحث عن مزاج ذيله المفقود كي لا يسقط بعقل رأسه المشدود لتبقى أمّة لن تزول من دمشق إلى  يافا إلى أشدود!.......


بقلم 
الكاتب المهندس الشاعر 
ياسين الرزوق زيوس 
سورية حماة 
الأحد 2024/08/18
الساعة 11.22 صباحاً



إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

اختر "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"!