كتب / ياسين الرزوق زيوس: قناع بلون الصهيونية الأميركية تسقطه غزّة بكلّ اللغات من العبرية إلى العربية فمن يدرك وجه الانتصار؟!

في رواية قناع بلون السماء تعارك الهويّات انتماء بعدها الأسير في زنزانة لا نعرف مقاساتها بقدر ما نعرف مقاسات القائمين عليها ، و هم يزرعون الأحقاد إلى أبعد مدىً يمكن أن يشفي غليل المحتلّين المستعمرين و لن يشفيه ، لكنّهم يعرفون في قرارة أنفسهم أنّ الانتماء عندما يصحو لن يدخل في سبات الخضوع و الاستسلام مهما تكالبت عليه أعداء الوجود الصعب !.......

 ما زالت إسرائيل (الكيان الغاصب ) طفل ماما  أميركا المدلّل تخوض حرب إزاحة أيّ قناع خجل من العمالة و التبعية عن نعال الأمّة العربيّة المصنّفة بكلّ المقاسات و المركّبة على هيئة ملوك و أمراء و رؤساء أو على رنّة أصحاب الجلالة و الفخامة و السموّ !.......

كم هناك فرق كبير بين دبلوماسية القوّة السائدة و دبلوماسية الخضوع المنبطح ، و للأسف لا نرى من النعال العربيّة الموزّعة على أقدام أميركا أيّ شيء من دبلوماسية القوّة السائدة و لا حتّى من دبلوماسية الخضوع المنبطح و إنّما نرى فقط  لعق الأمنيات و الأكاذيب و الأوهام  و رميها أو بصقها على محفل الجماهير العربية المتعبة !.......
أميركا تتصدّر أكاذيب و شيزوفرينيا العالم بأسره فهي لا تتنطّح أمام العالم بأيّ مصطلح ماكر إلّا خدمة لمصالحها الدنيئة مهما كان حمّام الدم غزيراً ، و على ذلك تنشر الخبث و الدناءة و الفتن و الاضطرابات في أيّة بقعةٍ تريد نزع الهدوء و الطمأنينة عن هويّتها و عن انتمائها و عن ارتباط أبنائها بها ، و للأسف هناك قنوات عبرية صناعة أميركية تنطق باللغة العربية مسخّرة لهذه الأهداف البشعة شئنا أم أبينا ،  بينما الذاكرة العربية و الإسلامية قصيرة الأمد و كأنّها مخلوقة لتأكل دوماً الطعم و  لتقع في الفخاخ إثر الفخاخ !.......

ما بين نور و أور قناع بلون السماء يظهر من ينتمي ليحمي ظهر و قلب  وطنه مهما طعنته في قلبه و ظهره حكومات بائسة عميلة أو حكايات جائعة هزيلة و بين من ينتمي إلى مصالحه على قاعدة (أنا و من بعدي الطوفان ) ليطعن حتّى ذكريات هويّته الأولى حيث ولد و تربّى و يدسّ لتخريب بلده بقدر ما يدسّون في عقله و جيوبه متلاعبين بجرعة الأحقاد التي شتّتوا الشعوب العربية على أساسها إلى قطعان متناحرة لا سبيل إلى تجميعها على هويّة وطنٍ واحد  !.......

في مؤسّسة القيامة السورية الفينيقية يؤكّد الأسد دوماً شكل و لون هويّة سورية لا ليصرّ على استمرار بؤس شعبها و إنّما ليعلن أنّ شعباً لم يخضع لبطش التجويع لن يخضع بالتأكيد لدعايات التزييف و قلب الحقائق و المسارات ، و على ذلك ما زال عبّاس بن فرناس يخوض معركة صنع ذيل العبارات كي لا تسقط الشعوب على فخاخ الوصايات !.......

بقلم 
الكاتب المهندس الشاعر 
ياسين الرزوق زيوس 
سورية حماة 
السبت 2024/06/15 
الساعة الثانية عشرة ظهرا



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

استفتاء حول الأنشطة والفعاليات الثقافية العربية في الولايات المتحدة.. ما هي الأنشطة الثقافية العربية التي تحضرها في منطقتك؟