كتب وليد الأسمر: تكتب الشعر كما لو أنها تروي حلماً .. أميرة الأحلام ظاهرة إبداعية نادرة

الثلاثاء 14/05/2024
وليد الأسمر ـ بيروت

شاعرة وإعلامية.. اختارت لنفسها إسماً لم تولد به.. وأخفت ملامحها خلف باقة من الورد.. أمكنها بصوتها وحده أن تصل إلى الجمهور. وأن تقيم في مخيلته. من الصعب على من أصغى مرة إلى حديثها العابق بالود والطيبة أن ينسى تلك النبرة المعبرة التي توحي بالكثير.

تقول أميرة الأحلام أنها تهوى الإعلام من صغرها، وأنها واجهت الكثير من التحديات حتى أمكنها تكريس نفسها كواحدة من المؤثرين على وسائل التواصل الإجتماعي. وقد أدركت شأناً متقدماً بالرغم من معوقات شتى. تبدو راضية عما أنجزته لكنها تجيب بالنفي على السؤال المتصل بتحقيق أهدافها: "لا يزال أمامي الكثير، وطموحي أبعد مما وصلت إليه. وأنا أعمل على مدار الوقت من أجل تحقيق الآمال التي أصبو إليها".

بكثير من الثقة بالنفس تشرح تفاصيل تجربتها الإستثنائية: "حققت العديد من الأمنيات التي كانت تبدو مستحيلة في بدايتها. ثقفت  نفسي بعد أن كان نصيبي من التعليم المدرسي متواضعاً. بجهد شخصي تمكنت من الإحاطة بالكثير من التقنيات العلمية التي غلب الظن أنها  تحتاج إلى دراسة أكاديمية عالية المستوى. تمرست في تقديم البرامج وإجراء الحوارات التي تضيف الكثير إلى متابعيها. قادني الأمر نحو أن أكون مطلوبة من منابر ومنصات إعلامية رفيعة المستوى. وكنت دوماً عند حسن ظن المراهنين على تمرسي المهني. لا أعتقد أنني خيبت أمل أحد منهم".

عملت في وسائل إعلام إلكترونية متعددة. أعددت وقدمت برامج غير مستنسخة عن أصول سابقة. وتميزت بقدرتها على الإحاطة بمواضيعها دون حاجة إلى تحضير مسبق. كما رسخت هويتها الإبداعية اعتماداً على نبرة صوت متفردة وظفتها في إلقاء قصائد شعرية تصوغها وفقاً لإيقاعها الداخلي دون الإلتزام بالنسق الشعري التقليدي. وقد ساهمت في تمايزها، وتصنيفها كحالة إبداعية متفردة لا تشبه إلا نفسها.

تقول عن تلك التجربة: "أكتب الشعر كما لو أنني أروي أحلاماً راودتني في لحظات غامضة. لم ألتزم بالأوزان التقليدية. قيم بعض النقاد تجربتي بوصفها ظاهرة جديدة تستحق الإهتمام، لكن آخرين رأوا فيها خروجاً على النظام الشعري السائد. من باب التحدي كتبت بعض القصائد الملتزمة بالبحور الشعرية المعتمدة، وبالقافية والروي أيضاً. أردت أن أثبت للمعترضين أنني أمتلك ناصية الشعر التقليدي لكنني أصرعلى خوض تجربتي الإبداعية المتفردة، كما أردت أن أقول لنفسي أن تحطيم القواعد يستوجب إتقانها أولا".
عن دخولها إلى تطبيق "التيك توك"، وتحولها إلى علامة فارقة في سياقه، تقول أميرة الأحلام: "أدركت سريعاً أن "التيك توك" تطبيق طليعي يتخطى سائر وسائل التواصل الإجتماعي بقدرته على إستقطاب المتابعين، كما تيقنت من قدرته على احتواء المتناقضات. فهو بوسعه أن يكون منصة إبداع بمثل ما يمكنه أن يتحول إلى بقعة غير آمنة، تثير الهواجس والمخاوف. وبالرغم من مخاطر شتى فقد قررت خوض التجربة وأزعم أنها كانت ناجحة. قدمت الكثير من المساعدة لأصحاب مواهب كانوا يقبعون في الظلمة. أمكنني أن آحقق إنجازات تشعرني بالرضى لي ولآخرين. وأنا مستمرة في مسيرتي وقد أصبحت أكثر تمرساً. أعلق آمالاً كبيرة على تجربة "نجوم الفن" التي أساهم فيها بالتعاون مع أسماء فنية كبيرة، وهي تهدف إلى اكتشاف المواهب الفنية وإطلاقها في سماء الشهرة. وأرى أنها واعدة وستحقق إنجازات تثير الفخر والإعتزاز.
من قصائدها:

قلبك والدهر
إِذا ما الدَّهْرُ أَصْبَحَ كَالْأَعادي 
وَألْقَى صَرْفَهُ بَيْنَ الْأَيادي

وَجِئْتَ مُحَمَّلًا مِنْهُ جَفاءً
إِلَى قَلْبي لِكَيْ يَشْقَى وِدادي
 
صَلابَةُ قَلْبِكَ الْمَخْلوقِ صَخْرًا
سَتُصْهَرُ إِنْ دَنا مِنْها فُؤادي

فَما مِنْ جاحِدٍ أَلْقَيْتُ فيهِ
هُدًى إِلّا وَأُدْخِلَ في عِبادي

عِمادي في الْهَوَى عِشْقٌ وَشَوْقٌ
وَما في الْكَوْنِ أَمْتَنُ مِنْ عِمادي 

وَمَهْما أَلْقَتِ الْعُذّالُ لَوْمًا 
لِكَيْ تَبْقَى بَعيدًا عَنْ مُرادي
سَتَلْقَى قَلْبَكَ الْمَغْرورَ أضْحَى
يَهيمُ بِحُبِّنا في كُلِّ وادِي.



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

هل تعتقد أنه يجب على الولايات المتحدة توفير المزيد من الدعم والمساعدة للمهاجرين واللاجئين بمجرد وصولهم؟