كتبت / الاعلاميه دكتور رضوي الشاذلى : ما بين التصنيف الدولي لحماس، وعمليه طوفان الأقصى

الاثنين 27/11/2023
أدرج الجناح العسكري لحركة حماس، وهي كتائب عز الدين القسام، بوصفها منظمة إرهابية، كما صنفتها
 كندا: بموجب قانون مكافحة الإرهاب،حيث تدرج الحكومة الكندية في الوقت الحالي اسم حركة حماس ككيان إرهابي، وبذلك وضعت بوصفها جماعة إرهابية، منذ عام 2002. على عكس دولة
 الصين: اعتبارا من عام 2006، لا تسمي الصين منظمة حماس منظمة إرهابية، وتعترف بأنها الكيان السياسي المنتخب شرعيا في قطاع غزة الذي يمثل الشعب الفلسطيني. رغم المعارضة الأمريكية والإسرائيلية، التقت الحكومة الصينية بكبير ممثلي حماس، محمود الزهار، الذي سبق أن شغل منصب وزير الخارجية الفلسطيني، خلال منتدى التعاون الصيني - العربي في بيجين الذي عقد في يونيو 2006، وأجرت محادثات ثنائية مباشرة مع حماس والعالم العربي. وبالإضافة إلى ذلك، وخلال الشهر نفسه، أوضح متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كذلك موقف الصين المؤيد للفلسطينيين فيما يتعلق بحماس على الرغم من المعارضة الأمريكية والإسرائيلية لروابط الصين وعلاقتها الوثيقة مع المنظمة، مصرحاً: "إننا نعتقد أن الحكومة الفلسطينية ينتخبها الشعب هناك بصورة قانونية، وأنه ينبغي احترامها".
 مصر: في فبراير 2015، حددت محكمة الأمور المستعجلة حماس منظمة إرهابية، كجزء من حملة لقمع حركة الإخوان المسلمين في أعقاب الانقلاب الذي وقع في عام 2013. واتهمت المحكمة حماس بالقيام بهجمات إرهابية في مصر عن طريق الأنفاق التي تربط شبه جزيرة سيناء بقطاع غزة. وفي 2014، حظرت المحكمة نفسها أنشطة حماس في مصر، وأمرت بإغلاق مكاتبها، واعتقال أي عضو من أعضاء حركة حماس في البلاد. في يونيو 2015، ألغت محكمة الأمور المستعجلة الحكم القضائي الذي يعتبر حماس منظمة إرهابية.

الاتحاد الأوروبي:حدد الاتحاد الأوروبي أن حماس جماعة إرهابية منذ عام 2003. وفي ديسمبر 2014، أمرت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي بإزالة حماس من السجل. وذكرت المحكمة أن هذه الخطوة تقنية وليست إعادة تقييم تصنيف حماس ك جماعة إرهابية. وفي مارس 2015، قرر الاتحاد الأوروبي إبقاء حركة حماس على قائمتها السوداء المتعلقة بالإرهاب "على الرغم من قرار المحكمة المثير للجدل"، مستأنفا حكم المحكمة. ولا تزال حماس مدرجة في القائمة اعتباراً من يناير 2017.
 إسرائيل:تقول وزارة الخارجية الإسرائيلية، "إن حماس تحتفظ بهيكل أساسي إرهابي في غزة والضفة الغربية، وتعمل على تنفيذ الهجمات الإرهابية في الأراضي وإسرائيل".
 اليابان:اعتبارا من عام 2005، قامت اليابان بتجميد أصول 472 من الإرهابيين والمنظمات الإرهابية، بما فيها حماس. لكن في عام 2006 اعترفت علنا أن حماس فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية 2006 ديمقراطيا.
الأردن: حظرت حركة حماس في عام 1999. رفض الأردن في عام 2013 طلبات السماح لحماس بالعودة.
 نيوزيلندا:أدرج الجناح العسكري لحماس، كتائب عز الدين القسام، بوصفه كيانا إرهابيا منذ عام 2010.
 روسيا: روسيا لا تصنف حماس منظمة إرهابية وعقد محادثات مباشرة مع حماس في 2006 بعد فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية، مشيرة إلى أنها فعلت ذلك للضغط على حماس لنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل. قال مسؤول إسرائيلي إن روسيا ستخفض علاقاتها بحماس.
السعودية: حظرت جماعة الإخوان المسلمين في عام 2014 ووصفتها بأنها منظمة إرهابية. وفي حين أن حماس غير مدرجة على وجه التحديد، فقد ذكر مصدر سعودي غير رسمي أن القرار يشمل أيضا فروعه في بلدان أخرى، بما فيها حماس.
 سويسرا: لا تصنف سويسرا حركة حماس كمنظمة إرهابية. ووفقا للحياد السويسري، فإن سياستها المتعلقة بالاتصال بالجهات الفاعلة الرئيسية في صراع ما تتسم بالشمول المحايد والسلطة التقديرية والواقعية. وتجري سويسرا اتصالات مباشرة مع جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، بما في ذلك حماس.
 تركيا: اجتمعت الحكومة التركية مع قادة حماس في فبراير 2006، بعد فوز المنظمة في الانتخابات الفلسطينية. في عام 2010، وصف رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بـ"المقاومين الذين يناضلون من أجل الدفاع عن أرضهم".
المملكة المتحدة: أدرج اسم كتائب عز الدين القسام بوصفها منظمة محظورة بموجب قانون الإرهاب منذ عام 2001، لكن حماس ككل غير مدرجة في القائمة.
الولايات المتحدة: تعتبر حماس "منظمة إرهابية أجنبية"
وفقا لما ذكره توبياس باك، فإنه في حين أن حركة حماس تعتبر بوصفها منظمة إرهابية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فإن عددا قليلا يعاملها على هذا النحو. في العالم العربي والإسلامي، فقدت حماس حالة النبذ، ويرحب بمبعوثيها في عواصم البلدان الإسلامية. وفي أغسطس 2014، دعا جيمي كارتر وماري روبنسون في ذروة النزاع الإسرائيلي - غزة لعام 2014 إلى الاعتراف بحماس بوصفها جهة فاعلة سياسية مشروعة، مشيرة إلى أن المجموعة شكلت مؤخرا حكومة وحدة مع السلطة الفلسطينية، ووافقت بذلك على شجب العنف، والاعتراف بإسرائيل، والالتزام بالاتفاقات السابقة.
تصنيف الولايات المتحدة لحماس
قررت وزارة الخارجية إضافة حماس إلى قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للمنظمات الإرهابية الأجنبية في أبريل 1993. لا تزال حماس مدرجة، اعتبارا من عام 2009.
وتقول الولايات المتحدة إن موقفها القوي ضد حماس ينبع من استخدام الجماعة للعنف، ومعارضتها لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ولأن حماس تتلقى الدعم من إيران وتتعاون مع جماعة حزب الله اللبنانية. ونفى ممثل حماس في إيران الادعاء بأنها تلقت 30 مليون دولار من إيران في عام 1992، لكنه أقر بالمساعدة الإيرانية إلى الجماعات الفلسطينية. وبصورة خاصة، تدعي الولايات المتحدة أن جنود من حركة حماس قد لجأوا إلى جنوب لبنان، حيث يتلقون التدريب والدعم من مقاتلي حزب الله.
كما ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل في الولايات المتحدة عام 2004 أن حماس تهدد الولايات المتحدة من خلال خلايا سرية على الأراضي الأمريكية. وادعى الباحث ستيفن إمرسون في عام 2006 أن للجماعة «بنية أساسية واسعة النطاق في الولايات المتحدة. وهي تركز في المقام الأول على أنشطة جمع الأموال، وتجنيد الأعضاء وتدريبهم، وتوجيه العمليات ضد إسرائيل، وتنظيم الدعم السياسي، والعمل من خلال جماعات تنشط في جمال حقوق الإنسان». وأضاف إمرسون أنه في حين أن الجماعة لم تعمل قط خارج إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية، فإنها تمتلك القدرة على شن هجمات في الولايات المتحدة «إذا قررت توسيع نطاق عملياتها». وأدلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت مولر في عام 2005 بشهادة إلى لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ مفادها أن تقييم مكتب التحقيقات الاتحادي في ذلك الحين كان وجود «تهديد محدود بشن هجوم إرهابي منسق في الولايات المتحدة، من المنظمات الإرهابية الفلسطينية» مثل حماس. وأضاف قائلا إن حماس «حافظت على سياسة طويلة الأمد لتركيز هجماتها على أهداف إسرائيلية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية»، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي يرى أن المصلحة الرئيسية لحماس في الولايات المتحد ستظل «جمع الأموال لدعم أهدافها الإقليمية». وذكر مولر أيضا «من جميع الجماعات الفلسطينية، أن لحماس أكبر وجود في الولايات المتحدة، مع وجود هيكل أساسي قوي، يركز في المقام الأول على جمع الأموال، والدعاية للقضية الفلسطينية، والتبشير». ورغم أنه سيكون تحولا استراتيجيا كبيرا لحماس، فإن شبكة الولايات المتحدة لديها قادرة نظريا على تسهيل أعمال الإرهاب في الولايات المتحدة.
في 2 مايو 2011، أدان زعيم حماس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية قتل أسامة بن لادن في باكستان من قبل الولايات المتحدة. أشاد هنية ببن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة الجهادي، بوصفه «شهيد» و«مجاهد عربي». أدانت الحكومة الأمريكية تصريحاته بوصفها «مشينة». وأفادت التقارير بأن حماس أبقت على علاقات عملياتية ومالية مع القاعدة.
الي ان قامت، عملية "طوفان الأقصى" بأهمية استراتيجية كبرى نظرًا إلى أنها تؤسس لتغيير الواقع الذي حاولت إسرائيل تكريسه في قطاع غزة منذ انسحابها الأحادي الجانب منه في عام 2005. وأدت هذه العملية المباغتة إلى انهيار الاستراتيجية الإسرائيلية في التعامل مع غزة وحكم حركة حماس فيها، فضلًا عن كشف الفشل الذريع لمختلف مكونات المنظومة العسكرية والأمنية التي استندت إسرائيل إليها في تنفيذ استراتيجيتها؛ ما أدى إلى تكبّدها خسائر بشرية جسيمة بلغت ضعفي مجمل خسائرها في حرب عام 1967، سقط غالبيتهم في اليوم الأول من العملية. وفاق فشل المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية فشلها في حرب الأول/ أكتوبر 1973، والذي يعرف في المصطلحات الإسرائيلية بالتقصير، وسيتمخض عن ذلك، مهما كانت نتيجة الحرب على غزة، تداعيات كبيرة داخل أجهزة الدولة وفي المجتمع الإسرائيلي، ويؤجج الجدل حول من يتحمّل المسؤولية عن هذا الفشل غير المسبوق، الذي سقط نتيجته نحو 4200 بين قتيل وجريح، فضلًا عن اهتزاز ثقة الإسرائيليين بمنظومتهم الأمنية والعسكرية وقدرتها على حمايتهم.
ويُسجَّل الفشل الأكبر للأجهزة الأمنية في إخفاق الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) والمخابرات العامة (الشاباك) في توقّع العملية أو الوصول إلى معلومة بشأنها. وما زاد من مرارة هذا الفشل الاستخباراتي، في دولة طالما تبجّحت بقوة أجهزتها الأمنية، وقدراتها التجسسية حول العالم على المستويين التقني والبشري، أن الفشل نتج من قطاع غزة الذي تراقبه هذه الأجهزة وتجمع المعلومات عنه على مدار الساعة بمختلف الوسائل البشرية والإلكترونية. أما الفشل الثاني الكبير فتمثل في هشاشة الجدار الأمني الذي بنته إسرائيل حول غزة، وراهنت على قدرته في منع المقاتلين الفلسطينيين من اختراقه، حيث تمكن مقاتلو حماس من اختراقه والعبور من خلاله بأعداد كبيرة إلى أكثر من 20 موقعًا. فقد بنت إسرائيل منذ انسحابها الأحادي من قطاع غزة، جدارًا من الإسمنت المسلّح على طول حدود القطاع البالغة نحو 65 كيلومترًا، وبعمق 7 أمتار في باطن الأرض، و7 أمتار فوقها، ونصبت فوقه أحدث أجهزة الرقابة الإلكترونية، كما أقامت عليه أبراجَ مراقبة في مواضع مختلفة لرصد كل حركة خلفه.
وتمثل الفشل الثالث في إخفاق الجيش الإسرائيلي في حماية قاعدته العسكرية الواقعة بالقرب من الحدود الشمالية لقطاع غزة، وفي حماية النقاط العسكرية العديدة وأبراج المراقبة الممتدة على طول حدود القطاع، فضلًا عن فشله في حماية أكثر من 20 مستوطنة واقعة في غلاف القطاع داخل ما يسمى "الخط الأخضر"؛ إذ تمكنت الوحدات العسكرية لحماس من اقتحامها وفرض سيطرتها عليها، موقعةً خسائر بقوات الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن المختلفة.
يبدو أن هذا الهجوم المباغت الذي شنّه المقاتلون الفلسطينيون، وأداءهم الجريء، وقدراتهم التنظيمية، وخبراتهم العسكرية، قد تسبّب بشلل القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية وأفقدها توازنها. وعلى الرغم من تبجّح الجيش الإسرائيلي المستمر بجاهزيته الدائمة لمواجهة كل الطوارئ والاحتمالات وقدرته على حشد ما يكفي من قوة لمواجهة أي هجوم خلال ساعات من وقوعه، فإنه لم يفشل في حماية قواعده العسكرية فحسب، وإنما فشل أيضًا في التدخل سريعًا لاستعادة المواقع العسكرية والمستوطنات الإسرائيلية التي سيطر عليها المقاتلون الفلسطينيون وظلوا يتحركون فيها لمدة لا تقل عن يومين، بينما يستغيث المستوطنون الذين كانوا يختبؤون في أجزاء منها.
أما الفشل الرابع فقد تمثل في إخفاق الجيش الإسرائيلي وأجهزة الأمن المختلفة في تأمين الدفاع عن حفل ترفيهي شارك فيه بضعة آلاف من الشبّان الإسرائيليين. وقد أقيم الحفل في أرض مفتوحة تبعد عن حدود قطاع غزة بضعة كيلومترات بالقرب من قاعدة عسكرية بعد حصول أصحابه على جميع التصاريح الأمنية المطلوبة. علاوة على ذلك، تسبّبت عملية حماس بشلّ قدرة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على اتخاذ القرار والتجاوب مع متطلبات الوضع الأمني والعسكري، وامتد الارتباك إلى مؤسسات الدولة الأخرى التي أقعدتها صدمة الهجوم عن التعاطي سريعًا مع نتائجها، بما في ذلك الوصول المتأخر إلى القتلى والجرحى، والفشل في تقديم المعلومات الأولية لأهالي القتلى والجرحى والمفقودين، حتى بعد مرور عدة أيام على بدء العملية.
بالمختصر المفيد ان عملية "طوفان الأقصى" أصابت أسطورة إسرائيل الأمنية والعسكرية والاستخبارية في مقتل، وفضحت هشاشة التحصينات والجدران التي أنشأتها لحماية نفسها وعزلها عن "الآخر" الفلسطيني المحاصر. وثمة فرضية أساسية لا تزال تتبناها إسرائيل، على الرغم من ثبوت فشلها المتكرر، وهي أنه في الإمكان الاستمرار في احتلال الأرض الفلسطينية من دون دفع الثمن وإجبار الشعب الفلسطيني على القبول بهذا الواقع. إن الحالة الهمجية والغرائزية المتخلفة التي تسود في إسرائيل، وارتكاب المزيد من العدوان والمجازر بحق الفلسطينيين، لن تُخضع الشعب الفلسطيني في غزة أو في أماكن تواجده الأخرى، ولن تكسر إرادته، وسيبقى يناضل من أجل نيل حريته من الاحتلال، حتى لو نجحت إسرائيل في إسقاط حكم حماس في غزة، وهو أمر مستبعد.



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

يرأيك من هو الشخص المناسب لرئاسة الولايات المتحدة؟