"أيها الغرب أنت تُبيد مسيحيي سورية" بقلم المهندس باسل قس نصر الله

الثلاثاء 05/07/2022
نعم إنّكم تُبيدونَنا.
 
تُقدمون لنا العسل من خلال ادِّعائكم الخوف علينا، وتَظهر الجمعيات التي تهتم بمسيحيي سوريا، وتحمل الغوث للمسيحيين، للمسيحيين الذين هم في خطر، للكنائس المتألمة وغيرها الكثير، لكي نقتنع بأننا فعلاً بخطر، ويجب أن نرحل. 



نحن المسيحيون نُهاجر بتسهيلاتِكم - البريئة ظاهراً - التي تقدِّمونها لنا في سفاراتكم. 

نقدِّم أوراق الهجرة المطلوبة ومعها شهادة المعمودية المسيحية. 

هل ستوزِّع سفاراتِكم لمن يحمل شهادة المعمودية، البسكويت والكاتو والحلوى والبوظة؟ 

نَتَشتّت في بلاد العالم.

تتمزق عائلاتنا .. ويتفرّق الإخوة .. ونَضمحلّ. 

تقتلعون جذورنا .. تُيبِّسون عروقنا .. تنشرون أغصاننا .. ففي كل بلد .. أخ .. أو عم .. أو خال. 

التاريخ يُذكّرنا بأن أميركا وأوروبا لها أجندة لنقل المسيحيين العرب لعندهم، لسهولة اندماجهم مع المجتمعات الجديدة ولأنهم لا ينتمون للإرهاب الذي أعطوه صفة دينية هي "الإسلام".
 
لن ننسَ ما نُقل على لسان الموفد الأميركي "دين براون" بأن الأسطول الأميركي جاهز لنقل المسيحيين من لبنان، وهي فكرة وزير الخارجية آنذاك "هنري كيسنجر". 

ولا ننسى أن في إحدى اجتماعات مجلس الأمن القومي الأميركي سأل الرئيس "جيرالد فورد": "هل المسيحيون عرب؟". وقال السفير الأميركي في لبنان "جون غونتر دين": "منذ الآن، يشكّل مسيحيو لبنان جزءاً من الإستراتيجية الأميركية في المنطقة" 

قد يكون المسيحيون في الأصل من بيئاتٍ غير عربية .. ولكن اللغة العربية شيئاً فشيئاً، أصبحت اللغة الأم لجميع المسيحيين في سورية، وإن ظلّت السريانية وإلى حدٍّ أدنى اليونانية لغة الطقوس الدينية،  إلّا أن مِن الطوائف المسيحية مَن عَمد منذ القرن العاشر إلى نقل لغة هذه الطقوس الدينية إلى العربية مع الإحتفاظ جزئياً باليونانية وبالسريانية في بعض المناطق. 

يُحزِنني عندما أرى بعض المهاجرين يفتخرون بصورِهم مع شهادات نيلهم الجنسيات الأخرى، ثم عندما يُكلِّمونني يُدخِلون في كلامهم الكثير من الكلمات الأجنبية ويعتذرون بأنهم أصبحوا لا يستطيعون التعبير باللغة العربية. 

وهنا أنا الحلبي السوري المسيحي أَذكر إخوتنا الأرمن في حلب الذين لا يتكلمون بين بعضهم في حلب أو في كل أنحاء العالم إلا بلغتهم، ونحن هنا في حلب نَصِفهم بالعنصرية. 

ألا ليتنا كنّا عنصريين بلغتنا وتراثنا. 

ربح الغرب عملية تهجير المسيحيين السوريين واللبنانيين وقبلهم العراقيين. 

ربحوا ما خطّطوا له طويلاً وسيأتي يوم، يرسلون سفراءهم إلينا وهم من أصول هذه البلاد ولا ننسى أنهم فعلوا ذلك في أفغانستان وغيرها إلى لبنان اليوم. 

سيأتي الجيل الثالث من المهاجرين لا يعرف لغته ولا مكان ولادة الجدود، وينسى أنه حفيد الكثير من أبطال التاريخ العربي من التغالبة إلى أبي تمام وحتى فيروز. 

انا لن أنسى كلمة البطريرك مكسيموس الصائغ في كلمة بحفل إفطار عام 1957: "إننا نحن المسيحيين، سكّان وطننا السوري لا نبخل بشيء، حتى بدمنا في سبيل خدمته".

سأبقى مدافعاً ضد الإبادة 

اللهم اشهد اني بلغت


****
****

حمل الآن تطبيق الجالية العربية في أمريكا
واستمتع بالعديد من الخدمات المجانية ... منها :
* الانتساب إلى نادي الزواج العربي الأمريكي
* الحصول على استشارة قانونية مجانية حول الهجرة واللجوء إلى أمريكا .
* الاطلاع على فرص العمل في أمريكا
* تقديم طلب مساعدة مادية أو خدمية

لتحميل التطبيق من متجر Google Play لجميع أجهزة الأندرويد

لتحميل التطبيق من متجر App Store لجميع أجهزة أبل



إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهو سبب كثرة حوادث اطلاق النار في أمريكا ؟