كتبت الصحفية ربى مهداوي / كاليفورنيا : صفعة القرن

تلك الصفعة القوية الجاري تطبيقها على الشرق الاوسط الجديد هي شبيها بصفعة الزوج الغبي الضعيق الذي يعتقد انها ستساعده على اتباع وسيلة خضوع الزوجه له، دون ان يقدم اي حسابات لما سيؤول بعدها من ردود فعل، الا اذا كانت تلك الصفعة هي تخطيط سابق بعد دراسة مدى ضعف الزوجه، وكيفية التعامل مع الموقف حسب ظروفها، ووضعها الاجتماعي المحيط بها من عائلة قوية قد تسندها او تتركها على حالها.

الكل يتغنى بصفقة القرن، وكأنها خطة جديدة على ساحة الشرق الاوسط، رغم انه قبيل سنوات عديدة كانت تطبق على شكل {خريطة الطريق،او تحت شعار تحقيق الديمقراطية المكبوته، او تحت بند حقوق الانسان الدولي} ان تلك الصفعة اساسا هي قديمة، قد بدأت منذ قبل قرن التسعينات، تحت مخطط هندسي (قد اعدّته القوى العظمى في حينها) انشأت من خلالها الشرق الاوسط الجديد، ومن بينها دولة فلسطين المستعمرة بطريقة مبطنه اساسا، تحت شعار كبير وهو السلام، والحرية، وفك النزاع.

ولكن هذه الصفعة كانت لابد ان تكون على مراحل عديدة، تحت بنود ومسميات سياسية مثل {الانتداب البريطاني، والنكبة، والنكسه، وحرب العراق مع الكويت، والانتفاضة الاولى، والثانية، وحرب العراق واميركا، والربيع العربي، والحروب الاهليه في السودان، والحرب على اليمن، وقوة دول الخليج في مرحلة، وقوة ايران والنووي في مرحلة ثانية وو و و و .... والصراعات التي لطالما لم تنتهي ولن تنتهي.



الكل يعتقد ان ترامب هو فاعله، دون العلم انه اساسا جزء من اداة وتكمله لدور اوباما وغيرهم لمخطط قديم {ولكن كل منهم حسب دعايته، وطبيعة اسلوب ترويجه}، سيتم تنازل كافة الدول العربية، والخضوع لكل ما يطلب (بعد تلك الصفعة القوية على وجوههم) سياسيا لانه تم احتكارهم اقتصاديا بطربقة ذكية جدا، حتى على صعيد اميركا فهي على وشك الانهيار الاقتصادي الغير معلن، لذلك سيتم الخضوع شيئا فا شيئا، دون اي ردود فعل للرفض او رد تلك الصفعة، لان اصحاب رؤوس الاموال عالميا قد ضغطت باتجاه حصر العالم بدائرة صغيره حسب مصلحة واحتياج اسرائيل ليس كما قيل انها مفروضه عليها فعليا.

لو اردنا ان نتوجه نحو اثبات ذلك في تحليل بسيط، لوجدنا ان هنالك فرض تنازل اراضي مصريه لفلسطين من باب التعمير والمساعده، كيف سيتم المساعده ؟؟!!! هل فعليا فلسطين محرره اساسا،، هل سيتوقف بناء المستوطنات؟ طبعا لا .. اذاً،، فهي خطوة خبيثة نحو السيطره الفعليه والوصول الى سيناء واحتلال مصر نفطيا من جانب وحتى تحقق اسرائيل هدفها من الفرات الى النيل وما اعمق من ذلك. من جانب اخر

سيتم تحقيق التغيير الشامل فعليا على مستوى الشرق الاوسط الجديد، لن نجد حدود فعليه لكل دولة، ستصبح على شكل ولايات خاضعة لقانون دولي شامل، وستوافق كل الدول على راسهم ايران والسعودية، لانه قد يساعدهم على اقناع انفسهم انهم حققوا معنى تأسيس دولة اسلاميه بطريقتهم الفكريه، وسيتم توحيد شروط الجوازات ولكن دون قيود، فقد اصبح الوطن العربي في صندوق واحد، اما القدس الشريفة، ستصبح منطقة دوليه تحت اشراف اسرائيلي، وكأنها منطقة سياحية للديانات، يحق لكل العالم زيارتها واتباع طقوس الدين فيها كل واحد على طريقته.

من الواضح ان الصفعة تلك قد اَلت بالزوجه للخضوع، لانه لا سند عربي لها، ولا قوة اقتصادية تساعدها على التحرر، والوصول الى مرحلة الاستقلال، وانها تحتاج سنين طويلة مثل صلاح الدين الايوبي، او خليفة الدولة العثمانية حتى يحقق لها الخلاص الاستعبادي لهذا الرجل الضعيف والقوي ماديا.



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟