كتبت الدكتورة هدى جنات : تركيا دخلت وامريكا انسحبت ... اليكم التفاصيل الكاملة لصفقة الشمال السوري

هنالك صفقة تمت بين كل من روسيا وسوريا من جانب... وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية...من الجانب الآخر..
صفقة في الحقيقة كانت منصفة و في مصلحة جميع الأطراف ...ما عدا الأكراد طبعا...فقد كانوا كبش الفداء ...و كانوا الخاسر الوحيد في هذه الصفقة باعتبار حلم الدولة تبخر...لكنهم قبلوا يتبخر دولتهم ..تحت ضغط التدخل التركي الذي ارغمهم على قبول دخول الجيش السوري لمواقعهم والأراضي التي كانوا يسيطرون عليها ويحلمون بإنشاء دولتهم عليها...فقد وجدوا أنفسهم بعد الانسحاب الامريكي....بين خيار القبول بالواقع ..أو مواجهة الجيش التركي الذي كما نعلم أنه لن يرحم منهم أحدا. فقبلوا بالصفقة مرغم اخاك لا بطل.


حين سبق وقلت في أحد المنشورات أن الحرب في سوريا قد انتهت. سخر البعض من هذا المنشور ... ليتفاجئ بعده وبعدها بأيام قليلة .. بالانسحاب الأمريكي المفاجئ ودخول الجيش السوري الى المناطق التي انسحب منها مع بداية الأزمة منذ سنة .. 2011.
الاتفاق باختصار نص على انسحاب امريكي يعوضه دخول الجيش السوري الذي مهمته الانتشار على الحدود السورية التركية وضبط الأمور هناك ....و السيطرة لمنع أي احتكاك بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد....الذي قد يفجر المنطقة .

الروس تمثل دورهم في لعب دور صمام الأمان للأتراك والسوريين وحتى الأكراد ...بل وانيط بهم حتى حماية القوات الأمريكية المنسحبة... باعتبار روسيا هي المسيطرة على الأجواء السورية بمنظوماتها الدفاعية المنتشرة...على الأراضي السورية.....وهذا يفسر تواجد قوافل روسية مع الجيش السوري ومع الجيش التركي. فهي الضامن لتنفيذ الاتفاق.

و هذا ايضا كان تفسير بعض الفيديوهات التي شاهدنا فيها ارثال عسكرية تابعة للجيش السوري تمر بمحاذاة مع العربات العسكرية الأمريكية المنسحبة باتجاه العراق...وكأنه أحدهما لم يرى الآخر...

بقي هنالك مشكل واحد كان يقف في طريق تنفيذ هذه الصفقة. ..وهو تواجد تنظيم داعش وآلاف الإرهابيين في سوريا وكيفية التعامل معهم...هنا طرحت تركيا أنها غير قادرة على استقبالهم....وطرحت سوريا أنها غير قادرة على قبول بقاءهم على أراضيها.....فقد قدمت أمريكا عرض نال استحسان الجميع....و كحسن نية منها ..حيث اكدت انها ستصلح أخطاء الإدارة الأمريكية السابقة ...و ستنهي تنظيم داعش من المنطقة بقتل زعميه البغدادي في أيام قليلة فقط.....وهذا ما حدث ...أما تركيا فقامت بقتل خليفته واعتقال أخاه وزوجته ... .وقدمت للجيش السوري والروسي ..خراىط ..عن مكان مستودعات الأسلحة في ادلب....
.أما مسألة الفصائل الإرهابية في ادلب فقد اعطي الضوء الأخضر للجيش السوري بالقضاء على هذه الجماعات الإرهابية ...وهو ما يفسر زيارة الرئيس السوري لادلب ووقوفه على بعد أمتار قليلة من تواجد هذه المنظمات الإرهابية...معلنا عن اقتراب ام المعارك واخر معركة ستكون في سوريا ضد الإرهاب.

الحرب في سوريا انتهت....وصدقوني حين أقول واكرر لانني سبق وقلتها قبل أن يقولها الرئيس السوري بشار الأسد قبل أيام....

أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورغم أنه رئيس لا يملك كاريزما و متعجرف ...إلا أنه أفضل رئيس أمريكي مر على منطقة الشرق الأوسط. ...ولهذا السبب ربما يفكرون في عزله.
لأنه مال و خرج قليلا عن الخط المرسوم له.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟