في مشهد مؤثر من ريف الساحل السوري، تواظب امرأة على تربية دودة القز داخل بيتها، في تقليد عائلي توارثته الأجيال منذ مئات السنين. تفرد أوراق التوت الطازجة بعناية في زوايا الغرف، لتغذية الديدان التي ستتحول لاحقًا إلى شرانق حرير تُغزل بخيوط دقيقة، في واحدة من أقدم الحِرف اليدوية في سوريا.
رغم تراجع صناعة الحرير وتقلص وجودها إلى مواسم قصيرة في بعض القرى، لا تزال نساء الريف يلعبن دورًا أساسيًا في إبقاء هذا التراث حياً. يتطلب العمل صبرًا يوميًا وجهدًا متواصلاً، ويُعد رمزًا لتكافل الأسرة الريفية حول المهنة.