بعد سنوات من اعتبارها الملاذ الآمن الأكبر للاجئين السوريين، عادت ألمانيا لفتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل: ملف الترحيل إلى سوريا، وسط تصاعد الخطاب السياسي الداعي لإعادة النظر بسياسات الهجرة.
التصريحات الأخيرة للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، والتي قال فيها إن "الحرب في سوريا انتهت" وعلى السوريين "الاستعداد للعودة"، أطلقت موجة واسعة من المخاوف بين الجالية السورية، خاصة أولئك الذين ما زالوا بانتظار قرارات لجوئهم أو تجديد إقاماتهم.
ويأتي هذا التوجه في ظل ضغوط متزايدة من أحزاب اليمين المتطرف التي تطالب بترحيل "غير المندمجين" وتشديد قوانين الهجرة، ما يضع السوريين في موقف حرج بين خطاب رسمي يتحدث عن "عودة طوعية كريمة"، وواقع سياسي قد يمهد لترحيل قسري.
ووفق مصادر حقوقية، فإن أي خطوات نحو الترحيل تحتاج لتوافق قانوني معقد، لاسيما وأن المحكمة الدستورية الألمانية كانت قد قيّدت مثل هذه الإجراءات سابقاً بسبب الوضع الأمني في سوريا.