في مشهد تاريخي غير مسبوق، دخل الرئيس السوري أحمد الشرع المكتب البيضاوي في البيت الأبيض اليوم الإثنين، ليصبح أول رئيس سوري تطأ قدماه هذا المكان الذي يُعد رمزًا للسلطة التنفيذية في الولايات المتحدة. اللقاء الذي جمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب جذب أنظار العالم، ليس فقط لأبعاده السياسية، بل أيضاً لما أثاره من جدل حول البروتوكول الرئاسي الأميركي.
ففي الصورة الرسمية التي خرجت من اللقاء، جلس الرئيس ترامب خلف مكتبه الشهير، بينما جلس الشرع أمامه، وهو ترتيب أقل شيوعاً في لقاءات الرؤساء داخل المكتب البيضاوي. عادةً، يجلس الضيف إلى جانب الرئيس في الجهة المقابلة للمكتب، خاصة في اللقاءات الثنائية بين رؤساء الدول.
رغم أن استقبال ترامب بهذا الشكل لزعماء كبار مثل قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا قد كسر هذا التقليد سابقًا، إلا أن إعادة هذا المشهد مع الشرع فجّرت تساؤلات حول ما إذا كانت صفة "الرئيس الانتقالي" لها دور، أو أن وجود فريق صحفي هو ما فرض هذا الترتيب.
من ناحية بروتوكولية أيضاً، لم يُرفع علم سوريا داخل المكتب، ما يتماشى مع تقاليد البيت الأبيض التي لا تسمح برفع علم أي دولة أجنبية داخل المكتب البيضاوي.