في خطوة قضائية غير مسبوقة، أصدرت السلطات الفرنسية 7 مذكرات توقيف دولية ضد رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد ومسؤولين بارزين في أجهزته الأمنية والعسكرية، بينهم ماهر الأسد، وعلي مملوك، وعلي أيوب، ورفيق شحادة، على خلفية قصف متعمد لمركز إعلامي في حي باب عمرو بمدينة حمص عام 2012، أدى إلى مقتل الصحفية الأميركية ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشيلك.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية، فإن التحقيقات التي أجرتها السلطات استندت إلى أدلة وشهادات موثقة كشفت عن وجود خطة ممنهجة لاستهداف الصحفيين الأجانب الذين كانوا يغطون الأحداث الميدانية في سوريا. وقد تم اتخاذ قرار القصف خلال اجتماع أمني رفيع المستوى ضم قيادات عسكرية وأمنية في حمص، بهدف إسكات الأصوات الإعلامية وكشف الانتهاكات ضد المدنيين.
القرار الذي أصدره قضاة التحقيق في محكمة باريس لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية، يمثل سابقة قانونية ويشكل خطوة كبيرة نحو محاسبة النظام المخلوع على جرائمه، خاصة تلك الموجهة ضد الصحفيين الذين دفعوا حياتهم ثمناً لنقل الحقيقة.