مجلس الشعب السوري يناقش برامج تعويض متضرري الحرائق

عقد مجلس الشعب السوري، اليوم الاربعاء، جلسة برئاسة حموده صباغ وناقش النواب خلالها أداء وزارة الزراعة وإجراءات تعويض الفلاحين والاهالي المتضررين جراء الحرائق.
 
وفي عرضه أوضح وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس محمد حسان قطنا، أن الحرائق التي نشبت من الثامن وحتى الـ11 من الشهر الجاري وصل عددها إلى 171 حريقا في محافظتي طرطوس واللاذقية وحدهما خلال 48 ساعة فقط مبينا أن هذا العدد الكبير من الحرائق أثر سلبا لجهة تشتيت الجهود المبذولة لإطفائها.

وأوضح الوزير أنه تم إعداد برنامج إرشادي بالتعاون مع اتحاد الفلاحين وتوزيع نشرة إرشادية على الأسر المتضررة بالمنطقة الساحلية لتعريفها بطريقة التعامل مع الأشجار المتضررة لافتا إلى البرنامج الذي أقره مجلس الوزراء يوم أمس لتعويض الفلاحين المتضررين.

واستعرض الوزير الإشكالات الكبيرة المتعلقة بتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي نتيجة الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على سوريا ومنها مشكلة تأمين الأسمدة حيث تم الإعلان عن عدة مناقصات إلا أنه تم تأمين 40 ألف طن من الأسمدة فقط جزء منها مستورد ما دفع المصرف الزراعي إلى توزيع 50 بالمئة من الاحتياج من بذار وأسمدة حيث بدأ معمل الأسمدة بتوريد بعض الكميات وهناك كميات أخرى ستورد لاحقاً.

وأشار الوزير قطنا إلى أن الوزارة سمحت للفلاحين هذا العام بزراعة أكبر مساحة من القمح على حساب الدورات الزراعية الأخرى نظرا للصعوبات في تأمين القمح واستيراده لافتا إلى أنه تم وضع برنامج زمني لتأمين احتياجات الفلاحين من المازوت من تاريخه حتى نهاية شهر حزيران العام القادم.

وفي مداخلاتهم طالب عدد من أعضاء المجلس بمنح الفلاحين والأسر المتضررة بالمناطق التي شهدت حرائق تعويضات فورية وزراعة أراضيهم وفق خطة زراعية موحدة وتقديم دعم مادي مجاني للزراعات الأسرية فيها وتشكيل لجنة من القضاة والخبراء لمعرفة أسباب الحرائق فيما انتقد عدد منهم عدم وجود استعدادات لوجستية أو إدارية لدى الوزارة لمواجهة الحرائق وكذلك النقص بالآليات وأجهزة الإطفاء والقدرات التدريبية للأفراد داعين لإحداث هيئة عامة لنظام إدارة الكوارث.

ودعا عدد من الأعضاء إلى وضع خطة لتسويق المنتجات الزراعية مع مراعاة احتياجات المواطنين واتخاذ إجراءات لمواجهة مرض الجدري الذي أصاب الثروة الحيوانية وتخفيض أسعار الأدوية البيطرية وتأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي بأسعار مدعومة وزيادة مراكز استلام الحبوب وتأمين اللقاحات البيطرية.

وفي رده على المداخلات أشار الوزير قطنا إلى وجود ضعف في توفر الآليات لدى الوزارة نتيجة العقوبات والإرهاب الذي دمر مختلف أنواع الآليات الزراعية مبينا أنه تمت دراسة أسباب الحرائق الأخيرة وإدارة الحراج والغابات وخطوات الإنذار المبكر لاتخاذ اجراءات مسبقة تفاديا للحرائق علما أنه يتم العمل على إعداد خطة ودليل متكامل على مستوى سورية لمكافحة الحرائق ويتوقع إنجازها خلال شهر.

ولفت الوزير قطنا إلى أن مشكلة تسويق المحاصيل الزراعية تتمثل بعدم وجود علاقة تسويقية نظامية بين الفلاح وجهات التسويق والافتقار لقاعدة بيانات محددة بهذا الشأن في حين أن سبب غلاء أسعار المبيدات والأسمدة والمحروقات والبذار يعود لاستيرادها من الخارج بهوامش ربحية إضافية.



وكشف قطنا بأنه تقرر منح تعويضات لمتضرري الحرائق التي شهدتها البلاد في الفترة الاخيرة.

ونوه بأن صرف التعويضات النقدية للفلاحين المتضررين سيبدأ خلال أيام، حسب قيمة أضراره المقدرة، حيث تم تقدير القيمة حسب كميات الإنتاج على الأشجار، وحساب 500 ليرة لكيلو الحمضيات و600 ليرة للزيتون، حيث يتم دفعها على ثلاث مراحل، 50 بالمئة منها هذا العام، و25 بالمئة العام القادم، و25 بالمئة في العام الذي يليه.

كما أصدر الرئيس السوري بشار الأسد، امس الثلاثاء، مرسوما بإعفاء القروض الممنوحة سابقا من المصرف الزراعي التعاوني للمتضررين من الحرائق من كافة الفوائد.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟