تغريدات ترامب المهددة تفجّر روح النكتة و الفكاهة لدى السوريين

إذا سمعت قهقهةً في أحد مقاهي الإنترنت في دمشق فاعلم أن شخصاً ما قد قرأ سخرية على ترامب من أحد السوريين، و إذا رأيت شاباً يجلس في حديقةٍ ما في دمشق محدقاً بجواله مبتسماً فغالباً هو يقرأ منشوراً فكاهياً عن تهديدات ترامب.. 

نعم هكذا ردّ السوريون على عشراتٍ من تغريدات ترامب المهددة بضرب سوريا إثر هجومٍ كيماوي مزعوم اختلقه ترامب من بناتِ أفكاره. 


فذاك طالبٌ بالثانوية يقول: " ضروب وقت الامتحان ، عشان ما درست منيح " و تلك فتاة تهزأ: " الضربة الأمريكية متل فيروز إلها 40 سنة ناطرة شادي " عداك عن ألوفٍ من صورٍ من تغريدات لترامب عدّلها السوريون لتصير محل سخريةٍ و استهزاء. 




ثمّ بعد ذلك فعلها و نفذ ضربته _ لسنا بصدد كم صاروخاً ضرب و لا ماذا أثرت ضربته ولن نجادل من دفع ثمن الصواريخ التي زعم أنه ضربها _ فعلى الرغم من أن السوريين لم يخفوا إنزعاجهم من هذا العدوان الذي لم يروا شيئاً منه و حتى لم يسمعوا إلا في نشرات الأخبار إلا أنك إن مشيت صبيحة العدوان في شوارع دمشق فسترى ذات المشهد اليومي، الطلاب يذهبون إلى مدارسهم و العمال إلى عملهم و على الرصيف حاجّ يحمل على رأسه خبزاً و بائع الخضار يرش الماء أمام دكانه و كلهم يوزعون ابتساماتهم التي لا تخلو من الغصة. 
وفي العالم الموازي على مواقع التواصل استمر السوريون بالسخرية و الاستهزاء من هذه الضربة التي لم تجدِ نفعاً لترامب إلا أنه قبض ضعف التسعيرة ثمن صواريخه. 



سبع سنوات و السوريون يواجهون كل أنواع العدوان فتارةً يردون بدمعة و حيناً يواجهون بقطرة دم و أحياناً كثيرة بصمودٍ لا يملكون سواه سبيلاً لاستمرار الحياة، إلا أن مواجهة تهديد رئيس أقوى دولة بالعالم بهذه الطريقة إنما يؤكد مدى الراحة _ النسبية _ التي حصل عليها السوريون بعد تقدم الجيش في الميدان و تأمينه الكامل للعاصمة دمشق. 

                               



دنيا عربي كاتبي



إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟