في خطوة جديدة نحو تعزيز العلاقات بين القاهرة والدوحة، أعلن رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن نية بلاده ضخ مزيد من الاستثمارات في السوق المصري، مؤكدًا التزام قطر بتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي المشترك مع مصر في مختلف القطاعات.
جاء ذلك خلال استقبال آل ثاني لنظيره المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، في العاصمة القطرية الدوحة اليوم الثلاثاء، أثناء توقفه في طريق عودته من البرازيل عقب تمثيله للرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماعات قمة "بريكس". وأكد الطرفان، خلال اللقاء، على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين البلدين، وعلى الإرادة السياسية القوية لتعزيز التعاون الثنائي بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم الحكومة المصرية، المستشار محمد الحمصاني، أن الاجتماع تناول ملفات التعاون المشترك، لا سيما في مجالات الطاقة، والسياحة، والعقارات، إضافة إلى مناقشات بشأن توسيع الاستثمارات القطرية لتشمل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وقطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية.
كما تطرق اللقاء إلى المستجدات الإقليمية، وعلى رأسها الجهود المبذولة من قبل مصر وقطر، بالتعاون مع الولايات المتحدة، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء المعاناة الإنسانية للفلسطينيين وضمان حصولهم على حقوقهم المشروعة، وخاصة إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق التقارب المتصاعد بين البلدين منذ توقيع اتفاق المصالحة الخليجية في العلا عام 2021، والتي تبعها سلسلة من الزيارات المتبادلة والتعاون الاستثماري الذي بلغ نحو 12.5 مليار دولار في السنوات الأخيرة.