قطر: أسعار المستلزمات المدرسية.. نار

انتقد عدد من المواطنين ارتفاع أسعار مستلزمات المدارس والتي تمثل أعباء إضافية على كاهل الأسر التي تنتظرها «نفقات الموسم» من أقساط ومصروفات أخرى، خاصة إذا كان لديها أكثر من طالب في المدرسة.
ونوهوا بتشديد الرقابة على الأسواق لمنع استغلال المستهلكين من قبل أصحاب المحلات الذين يعتبرون مثل هذه المواسم فرصة لرفع الأسعار دون مبرر، ودون مراعاة لميزانيات الأسر خاصة في ظل وجود تفاوت في الأسعار بين المحلات والمجمعات التجارية.



وشملت الانتقادات متطلبات المدارس الخاصة بما فيها الزي المدرسي والمصروفات الدراسية الأخرى إضافة إلى الرسوم السنوية ورسوم الكتاب المدرسي.

مبالغ فيها
ودعا محمد الدرويش وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي إلى التصدي لظاهرة تحويل المستلزمات المدرسية إلى تجارة، تتربح منها المدارس الخاصة إلى جانب المصروفات الدراسية المبالغ فيها.
ولفت إلى أن ضغوط المدارس الخاصة ومتطلباتها المبالغ فيها لا تقتصر على الزي المدرسي فحسب، بل تمتد إلى تحديد عدد الأقلام والكراسات وألوانها، مشيراً إلى أن كثيراً منها مبالغ فيه بصورة كبيرة، الأمر الذي يضيف عبئاً كبيراً على أولياء الأمور.

إقبال متزايد
من جهته، أشار راشد المري إلى ارتفاع الأسعار عاماً بعد عام، سواء من ناحية الرسوم المدرسية والزى أو الإكسسوارات المرافقة له والحقائب، وقال إن المكتبات والمجمعات التجارية تستغل موسم عودة الطلبة إلى المدارس والإقبال المتزايد من الآباء لتلبية احتياجات أبنائهم المدرسية برفع الأسعار.
وأرجع المري ارتفاع أسعار المستلزمات الدراسية إلى غياب الرقابة الفعلية وعدم اكتفاء التجار بتحقيق هامش ربح معقول، وعبر عن أمله أن تكون هناك رقابة من قبل الجهات المعنية على جميع المكتبات ومحلات اللوازم المدرسية والمجمعات التجارية لتحديد لائحة أسعار لا يتم تجاوزها.

المجمعات
وأكد عبد الله محمد ان الأسواق لا تزال تشهد اقبالا من الجمهور للشراء خاصة الأقسام التي تعرض الملابس والأحذية والمستلزمات الدراسية والقرطاسية استعدادا لانطلاق العام الدراسي الجديد، على الرغم من انقضاء موسم العروض والخصومات في كافة المجمعات التجارية، ورأى أن الأسعار لم تتغير ولم يلحظ أي فارق بين ما كانت عليه الأسعار وقت الخصومات والعروض وما عليه الآن، نظرا لأن كافة العروض في حقيقتها عروض وهمية هدفها فقط تحميل المستهلك بأعباء اضافية على استهلاكه الفعلي، بما فيها عروض المستلزمات المدرسية مؤكدا ان ما يسمى العروض الموسمية هدفها جذب الزبائن وليس التخفيف عليهم.
وأوضح أنه أب لأربعة من الأبناء في مراحل التعليم المختلفة، وتكلفة مستلزمات الطالب الواحد تصل ما بين 400 – 500 ريال خصوصا أن بعض الطلبات التي كانت كماليات أصبحت الآن ضروريات، لافتا الى أن تكاليف شراء المستلزمات المدرسية باتت تؤرق الأسر والعائلات، خصوصاً الأسر التي لديها أكثر من طالب بالتالي عليه توفير هذه المستلزمات مهما كانت مكلفة نظراً لحاجتها من ناحية، ومن ناحية أخرى حتى لا يشعر الطفل بأنه أقل من زملائه.
وأكد أنه يعمل مع زوجته على وضع ميزانية لشراء مستلزمات المدرسة، كما يحاول أن يشجع أبناءه على الادخار المسبق حتى يساهموا معه في شراء احتياجاتهم من مصروفهم الخاص، ويستهدف من ذلك تعويدهم على أهمية الادخار في حياتهم وليس في المدرسة فقط، وخصوصا في المناسبات السنوية كالأعياد.

حماية المستهلك 
من جانبه، دعا خليل العبسي، خبير اقتصادي ومالي، إلى التعاون والتكاتف بين أكثر من جهة من جهات الدولة لمعرفة العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع رسوم المدارس وارتفاع اسعار المستلزمات المكتبية بما يثقل كاهل الاسر والعائلات، بما فيها حماية المستهلك لمراقبة المكتبات ومحال القرطاسية، خاصة في حالة إذا كانت المدارس تقوم بإرهاق الأسر بالكثير من الطلبات والكماليات، وأوضح أنه على العائلات أن تقوم بالشراء على أساس الجودة وليس الماركة، ولا يعنى هذا شراء الأشياء الرخيصة والتي تؤدى إلى الشراء مرة أخرى وبالتالي ارهاق ميزانية الأسر، وأكد أنه تجب دراسة كافة العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وإرهاق ميزانية الأسر والعائلات، وتقديم حلول فعلية وواقعية تعالج هذه العوامل بشكل صحيح ومدروس.

السلع والخدمات
وأكد السيد عبدالحميد اللنجاوي أن ارتفاع الاسعار يرافقه ارتفاع أصوات المواطن والمقيم، في ظل غياب الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء الارتفاع المستمر في أسعار السلع والمنتجات المعروضة في أسواق الدولة، بما فيها المستلزمات المدرسية، ورسوم المدارس الخاصة، الجهات المعنية للتحرك لكسر موجة غلاء الأسعار، سواء الناجمة عن عمليات الاحتكار أو عن جشع التجار الذين يتبنوا سياسة التسعير الخاطئ طمعاً في تحقيق ربح سريع.

وسيلة للتربح 
وقال خالد المهندي إن أولياء الأمور يعانون من متطلبات المدارس الخاصة بما فيها لأزياء التي تضاعف أعباء ولي الأمر، فلا تكتفي المدرسة بالمصروفات الدراسية التي تثقل كاهل ولي الأمر كل عام، ولكن تبحث عن أي وسيلة للتربح من ولي الأمر.
واضاف أن المدرسة الخاصة يتعين عليها أن تحدد لون الزي المدرسي والتصميم، وعلى ولي الأمر أن يحضره لطفله بأي صورة يشاء، ولكن لا يمكن القبول بتحديد المدرسة للجهة التي يحضر منها ولي الأمر الزي.
وأشار إلى إمكانية توفير المدرسة الخاصة المستلزمات كافة التي يحتاجها الطالب من زي وأقلام وكراسات وحقيبة، وتكون ضمن المصروفات الدراسية التي يدفعها ولي الأمر في بداية العام الدراسي، خاصة أن مصروفات المدارس الخاصة مبالغ فيها بصورة واضحة.
ولفت إلى أن بعض المدارس الخاصة تصل في مصروفاتها لضعف قيمة ما كانت تحدده وزارة التعليم في المدارس الحكومية، الأمر الذي يحيل العملية التعليمية في هذه المدارس لمجرد استثمار يبحث عن الربح بغض النظر عن صالح الطالب.

مقاصد الشريعة 
من جانبه، دعا فضيلة الشيخ جاسم بن محمد الجابر، رئيس لجنة البحوث والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إلى وجوب اتخاذ الإجراءات والآليات الكفيلة بالحد من ظاهرة غلاء الاسعار ووضع ضوابط لها من طرف المختصين وذوي القرار، لاسيما تلك التي تتنافى مع مقاصد الشريعة، وتخالف قواعدها وضوابطها.



****
****

حمل الآن تطبيق الجالية العربية في أمريكا
واستمتع بالعديد من الخدمات المجانية ... منها :
* الانتساب إلى نادي الزواج العربي الأمريكي
* الحصول على استشارة قانونية مجانية حول الهجرة واللجوء إلى أمريكا .
* الاطلاع على فرص العمل في أمريكا
* تقديم طلب مساعدة مادية أو خدمية

لتحميل التطبيق من متجر Google Play لجميع أجهزة الأندرويد

لتحميل التطبيق من متجر App Store لجميع أجهزة أبل



إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهو سبب كثرة حوادث اطلاق النار في أمريكا ؟