في تصعيد لافت وغير معتاد، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن رفضها القاطع لما وصفته بـ"الزج باسم الإمارات" في التوترات المتصاعدة بين الأطراف اليمنية، وذلك رداً على ما جاء في بيان رسمي صادر عن المملكة العربية السعودية، تضمن اتهامات غير مباشرة للإمارات بالتأثير على أطراف النزاع داخل اليمن.
البيان الإماراتي أبدى "أسفاً بالغاً" لما اعتبره "مغالطات جوهرية" في الموقف السعودي، مؤكداً رفضه القاطع لربط الإمارات بأي عمليات عسكرية تمس أمن السعودية. وأضاف: "نستهجن الادعاءات بشأن توجيه أي طرف يمني للقيام بعمليات عسكرية، ونؤكد حرصنا الكامل على استقرار وأمن المملكة".
ورغم هذا التوتر الظاهر، شددت الخارجية الإماراتية على أن العلاقات الأخوية بين البلدين تبقى "ركيزة لاستقرار المنطقة"، وأن التنسيق مستمر مع "الأشقاء في الرياض" في الملفات الإقليمية الحساسة.
في المقابل، كانت السعودية قد عبرت عن "أسفها للضغوط التي مارستها الإمارات على المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن"، في إشارة نادرة إلى خلافات سياسية باتت تظهر إلى العلن، بعد سنوات من التنسيق المشترك في الملف اليمني.
هذا التراشق الدبلوماسي يطرح تساؤلات عديدة حول مستقبل التحالفات الإقليمية، ويزيد من غموض المشهد اليمني المعقد بطبيعته.