الإمارات تؤكد أهمية الحفاظ على نظام تجاري عالمي مرن قادر على مواكبة المتغيرات

جددت دولة الإمارات التزامها بدعم الجهود الدولية الرامية لتعزيز النظام التجاري العالمي من خلال الأولويات التي وضعتها مجموعة العشرين والمتعلقة بمجالات التجارة والاستثمار، مؤكدة أهمية الحفاظ على نظام تجاري عالمي مرن قادر على التعامل مع التحديات والمتغيرات الراهنة والمستقبلية بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة للجميع.

جاء ذلك لدى مشاركة الدولة في أعمال الاجتماع الختامي لوزراء التجارة والاستثمار في مجموعة العشرين، الذي استضافته بالي في إندونيسيا مؤخرا وترأس وفد الإمارات فيها معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، بحضور سعادة عبدالله سالم الظاهري سفير الدولة لدى الجمهورية الإندونيسية ورابطة الآسيان، وسعادة جمعة محمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الدولية في وزارة الاقتصاد.

تم خلال الاجتماعات عرض التجربة الناجحة لدولة الإمارات، ضمن تجارب أخرى لدول أعضاء في مجموعة العشرين في إطار دراسة بحثية بعنوان "تعزيز الاستثمار من أجل التنمية المستدامة - خلاصة وافية لممارسات سياسات مجموعة العشرين".

وباعتبارها نموذجا يحتذى، سلطت الدراسة الضوء على أهداف التنمية الطموحة للدولة والاستراتيجيات الشاملة لتحقيق اقتصاد رقمي قائم على المعرفة، بما في ذلك الإستراتيجية الوطنية للدولة في مجال الاستثمار الأجنبي الصادر والوارد.

واتفق المشاركون في أعمال الاجتماع الختامي لوزراء التجارة والاستثمار في مجموعة العشرين على وضع آليات محددة للتعامل من ست أولويات تتضمن عملية الإصلاح في منظمة التجارة العالمية، ودور النظام التجاري العالمي في دعم أهداف التنمية المستدامة، والاستجابة المستقبلية للتجارة والاستثمار والصناعة للتعامل مع حالات الأوبئة العالمية، والتجارة الرقمية وسلاسل القيمة العالمية، وتحفيز الاستثمار المستدام من أجل الانتعاش الاقتصادي العالمي، والتصنيع المستدام والشامل عبر جيل الصناعة 4.0.

من جانبه، أشاد معالي الدكتور ثاني الزيودي، بالجهود الكبيرة التي تبذلها إندونيسيا بصفتها رئيسة الدورة الحالية لمجموعة العشرين في إدارة عمل المجموعة من خلال إثراء الحوار القائم بين دول المجموعة للتعامل مع التحديات التي تواجه النظام التجاري متعدد الأطراف.

وركز معاليه خلال مداخلاته في اجتماعات وزراء التجارة والاستثمار لمجموعة العشرين على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق تعاون دولي فعال في عدد من القضايا الرئيسة لتحفيز التدفق التجاري والاستثماري بين دول العالم باعتبار ذلك الضمانة الأكبر لدعم جهود تعافي الاقتصاد العالمي وعودته وتحقيق التنمية والنمو المستدام.

وأعرب معاليه عن ترحيب دولة الإمارات باعتماد البيان الختامي لاجتماعات وزراء التجارة والاستثمار لمجموعة العشرين، معربا عن ثقته بأن الأولويات الست التي ركز عليها البيان ستسهم في استمرار تعافي الاقتصاد العالمي وتسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وأكد الزيودي أن دولة الإمارات ستواصل القيام بدورها في المساعدة على تعزيز التعاون وبناء توافق عالمي في القضايا التي تؤثر على حركة التجارة الدولية، انطلاقا من التزام الدولة بالعمل المشترك لبناء اقتصاد عالمي أقوى وأكثر استدامة وازدهارا بما يعود بالنفع على جميع الشعوب والدول.

وركز معاليه في كلمته خلال الجلسة الختامية للاجتماعات الوزارية على أهمية دعم وتحفيز نظام التجارة العالمية متعددة الأطراف كطريقة ليس فقط لتأمين النمو المستدام للاقتصاد العالمي على المدى الطويل، بل وللتغلب أيضا على التحديات الاقتصادية الراهنة والمستقبلية مثل اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع معدلات التضخم.

وفي سياق متصل، عقد معالي الدكتور ثاني الزيودي عدة لقاءات وزارية على هامش اجتماعات وزراء التجارة والاستثمار في مجموعة العشرين، كان أبرزها مع معالي بيوش جويال وزير التجارة والصناعة وشؤون المستهلك والأغذية والتوزيع العام والمنسوجات في الهند.

ناقش الوزيران الفوائد الهائلة التي تحققها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند لاقتصادي الدولتين ومساهمتها بعد أن دخلت حيز التنفيذ في مطلع مايو الماضي- في تحفيز التبادل التجاري والاستثماري بما يحقق الازدهار المشترك والنمو المستدام، وتطرقا إلى انعكاساتها الإيجابية على إنعاش التجارة البينية بشكل قياسي.

كما التقى معالي ثاني الزيودي مع معالي ذو الكفل حسن وزير التجارة في جمهورية إندونيسيا، وبحثا آخر تطورات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وإندونيسيا والتي جرى توقيعها مطلع يوليو الماضي وتدخل حيز التنفيذ قريبا.

فيما عقد معالي الزيودي اجتماعات مماثلة مع كل من معالي جان كيم يونغ، وزير التجارة والصناعة في سنغافورة، ومعالي أوتا فوساي، وزيرة دولة للاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان، ومعالي داميان أوكونور، وزير التجارة ونمو الصادرات في نيوزيلندا، ومعالي بان سوراساك، وزير التجارة في كمبوديا ورئيس اللجنة الوزارية لمجموعة الآسيان.

وناقش معاليه مع الوزراء الثلاثة خلال هذه اللقاءات - التي جرت كل على حده - سبل تعزيز التعاون المشترك وترسيخ العلاقات التجارية الاستثمارية بين دولة الإمارات والدول الثلاث.




إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهو سبب كثرة حوادث اطلاق النار في أمريكا ؟