شهدت منطقة الجابرية في محافظة حولي الكويتية حادثة غير متوقعة أثارت ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انهار مبنى سكني مكون من 6 طوابق خلال عملية هدم، دون أن تسجل أي إصابات وفقًا لما أكدته وزارة الداخلية الكويتية في بيان رسمي.
وذكرت الوزارة في بيانها المنشور على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، مصحوبًا بصور وفيديو للحادثة، أن وزارة الداخلية بالتعاون مع قوة الإطفاء العام باشرتا التعامل مع الحادثة فور وقوعها، وأن فرق البحث تواصل عملياتها في الموقع للتأكد من عدم وجود أي إصابات.
وفي التفاصيل، أوضح البيان أن الانهيار وقع نتيجة إهمال من قبل المقاول المسؤول عن عملية الهدم، حيث قام بالهروب من الموقع بعد الحادثة. وأكدت وزارة الداخلية أن الجهات المختصة باشرت التحقيق في الحادثة لضبط المسؤولين وإحالتهم إلى جهات الاختصاص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأثارت هذه الحادثة موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب الكثير من النشطاء بمحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة. وعبّر أحدهم عن استيائه قائلاً: "انهيار مبنى سكني خالي من السكان أثناء محاولة هدمه في منطقة الجابرية.. الله يستر ويحفظ الجميع". فيما كتب آخر: "الله يكافينا الشر، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".
كما دعا بعض النشطاء إلى ضرورة تشديد الإجراءات المتعلقة بعمليات الهدم في البلاد، مشيرين إلى ضرورة وضع شروط صارمة قبل استخراج إذن الهدم، من بينها تحذير الجيران مسبقًا، وتواجد مراقبين للسلامة أثناء العملية، إضافة إلى تحديد أوقات الهدم في أيام الإجازات مع إغلاق الشوارع المحيطة وتوفير مرشات مائية لتقليل الأضرار.
وفي تعليق آخر، قال أحد المستخدمين: "من لطف الله سبحانه ما فيه إصابات.. لكن نريد عقوبات صارمة على المقاول المتسبب". فيما طالب آخر بمساءلة المالك قائلاً: "مولازم تسألون المالك؟".
تعكس هذه الحادثة أهمية تعزيز إجراءات السلامة والأمان في عمليات الهدم والبناء، وضرورة محاسبة كل من يتسبب في حوادث كهذه نتيجة الإهمال أو التقصير. كما تسلط الضوء على الحاجة الماسة لتشديد الرقابة من قبل الجهات المعنية لضمان تنفيذ عمليات الهدم وفق أعلى معايير السلامة، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات. ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تطورات إضافية فيما يخص محاسبة المسؤولين عن هذه الحادثة وضمان عدم تكرارها مستقبلاً.