خبراء بالكويت: الهزة الأرضية التي ضربت الكويت جرس إنذار للاستعداد بخطة طوارئ

استيقظت الكويت، امس، على هزة أرضية قوية، أثارت الفزع واهتزت على إثرها الكثير من البيوت وتضررت بعض المنازل بالمناطق الجنوبية.
 
وفيما أعلن مدير برنامج دعم متخذ القرار والمشرف على الشبكة الوطنية الكويتية لرصد الزلازل بمعهد الكويت للأبحاث العلمية، د.عبدالله العنزي، أن الشبكة سجلت زلزالا بقوة خمس درجات على مقياس ريختر جنوب غربي الأحمدي، وبعمق خمسة كيلومترات بباطن الأرض، تجددت المطالب بوضع استراتيجية متكاملة لمواجهة الكوارث والأزمات.
 
حول أسباب الهزة، قال د.عبدالله العنزي: لا معلومات كافية يمكن أن تجزم بالأسباب، لكن في الأصل «هناك علاقة بين استخراج النفط والزلازل، وهي مثبتة علميا». وكشف عن أن رصد الزلازل في البلاد لحظي بلا تأخير فهو يتم بشكل آلي، ونبعث رسائل للجهات المعنية في الدولة لحظة الحدوث.
 
وأشار إلى أن الإعلان عن الهزة له «بروتوكول وإجراءات متفق عليها، وهناك خطة طوارئ يلتزم بها معهد الأبحاث بالتعاون مع الدفاع المدني والجهات الأخرى المعنية بالتعامل مع حالات الطوارئ».
 
وفور وقوع الهزة نشر معهد الأبحاث خريطة أوضح فيها أن سكان 30 منطقة على الأقل شعروا بها، بدءا من الأحمدي، وصولا إلى المنصورية وبنيد القار، ومن مدينة صباح الأحمد حتى منطقة الأندلس كذلك، مع التباين في شدة الاهتزاز.
 
ومن جانبهم، لفت خبراء جيولوجيون إلى أن تكرار الهزات الأرضية يستلزم وقفة حاسمة واستعدادات مكثفة من قبل الجهات الحكومية كافة، فضلاً عن تضافر جهود مؤسسات المجتمع المدني لحماية البلاد من أي مخاطر، والتأهب لأي احتمالات.
 
وأشار الخبراء إلى أن هذه الهزة القوية مرت بسلام، لكنها جرس إنذار لأخذ الاستعدادات الكافية لأي خطر.
 
ميدانياً، عاش أهالي المناطق الجنوبية، لاسيما صباح الاحمد والوفرة والاحمدي حالة من الهلع والخوف. وروى الأهالي لحظات الرعب، قائلين «عند الساعة 4.30 صباح امس شعرنا بهزة قوية استمرت أقل من دقيقة، وتملكنا الذعر من شدتها، كما تسببت بسقوط الطابوق والديكورات الخارجية لبعض المنازل، كما احدث الزلزال شروخاً في الاسطح، فضلا عن تشققات في الحوائط.
 
وقال ممثل أهالي مدينة صباح الاحمد السكنية بدر العتيبي: للمرة الاولى نشعر بالهزة الارضية بهذه القوة التي جعلتنا عاجزين عن التصرف حينها، وقد لاحظت ان الاجهزة في منزلي اهتزت بعنف، ما جعلنا نخرج من المنازل.
 
وأشار الى ان البيوت الحكومية الأكثر تضرراً، بسبب طريقة بنائها وتشييدها، حيث تعرضت الحوائط الخارجية لتشققات واضحة في أجزاء كثيرة منها.
 
وبين العتيبي ان جميع البيوت الحكومية التي قامت المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتسليمها للمواطنين في مختلف مشاريعها الاسكانية تخضع لفترة ضمان وصيانة ضد أي عيوب تنشأ عن سوء التنفيذ، داعياً المواطنين الى الإبلاغ عن أي ملاحظات من هذا النوع قد يجدونها في بيوتهم.
 
وذكر ان «السكنية» مطالبة بإصلاح اي بيوت تعرضت للضرر، كونها مكفولة لمدة 10 سنوات عن السلامة الانشائية.
 
عقَّب خبير الجيولوجيا والاستكشافات النفطية د.عبدالسميع بهبهاني على الهزة الأرضية بالقول: إن «الأصل الجيولوجي لموقع الكويت أنه على صفيح مستقر زلزالياً، وتتأثر الكويت والجزيرة العربية بالزلازل المجاورة في أعماق 25 كيلومتراً، والزلازل المجاورة (شمال إيران - العراق) تؤثر في الكويت اعتياداً بحدود 2 - 3 درجات باهتزازات شمالية شرقية - جنوبية غربية». وأضاف بهبهاني: «زلزال هذا الصباح قوته 5 درجات على عمق 5 كيلومترات، وبؤرة الزلزال غرب الكويت، والهزات باتجاه شرق - غرب».
 
وتابع: « إن هذا الزلزال صناعة بشرية خطيرة، إذ وصل إلى سطح الأرض بقوة 5 درجات، وعندنا طبقات الأرض الضحلة (1000 متر) متصدعة وقابلة للتنشيط والانزلاق والانهيار، وأساسات المباني الكويتية غير مصممة لزلازل بقوة أكثر من 1.5 درجة، فهي معرضة للانغماس بسبب سيولة التربة»، مضيفاً «إذا أخذنا نموذج الزلازل الاصطناعية في تكساس وأوكلاهوما نتيجة التكسير المكمني، فأنصح بوقف التكسير لمدة أسبوعين على الأقل ومراجعة آثار الزلزال، ومن ثم استعمال التقنيات البديلة، ففي الوقت الذي نحتاج فيه إلى زيادة الإنتاج النفطي، فإننا نحتاج إلى السلامة».
 
3 تحليلات علمية مقترحة
 
1 - الزلزال غير متناسق مع الموقع الجيولوجي الطبيعي للكويت
2 - قد يكون صناعة بشرية تتعلق بالتكسير الهيدروليكي لمكامن النفط
3 - التقنية نظرياً اعتيادية، لكنْ هنا فيها تهور لوصول الهزة إلى 5 درجات
 
مطالب نيابية باحترازات من الزلازل
 
طالب عدد من أعضاء مجلس الأمة الحكومة بتوضيح تفاصيل الزلزال غير المسبوق وإجراءاتها في التعامل مع تبعاته.
 
وطالب النائب اسامة الشاهين ‏الحكومة وشركة نفط الكويت وأي جهة اخرى مختصة بتقديم بيان تفصيلي عن زلزال الكويت غير المسبوق بشدته وأثره.
 
وبدوره، اكد النائب عبد الله الطريجي انه وفق التصريحات الرسمية فإن ‫الزلزال‬ يعد من الأقوى تاريخياً في ‫الكويت‬.
 
ودعا الطريجي من خلال حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر) الجهات الحكومية المسؤولة الى تبيان كل الحقائق من خلال مؤتمر صحافي عبر تلفزيون الكويت، وذلك لطمأنة المواطنين حول إجراءاتها في التعامل مع تبعات الزلزال.
 
وفي ذات السياق، ستعقد اللجنة البيئية البرلمانية خلال الأسبوع المقبل اجتماعاً لها مع القطاع النفطي وخبراء من جامعة الكويت ومعهد الأبحاث العلمية لمناقشة أسباب وتأثير ‫زلزال الكويت‬، وهل للقطاع النفطي أنشطة تنشط بؤر الزلازل، وما الاحتياجات والاحتياطات الواجب اتخاذها في حال حدوث أنشطة زلزالية مستقبلاً.
 
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت بالوكالة خالد العتيبي أن الشركة لا تقوم بأي حفر، سواء أكان استكشافيا أم إنتاجيا للنفط أو الغاز إلا من خلال دراسات علمية مستفيضة بالتعاون مع شركات عالمية. وقال في تصريح لتلفزيون الكويت إن الشركة حريصة على اتخاذ إجراءات الأمن والسلامة والحفاظ على الثروة النفطية، وهي من الأساسيات المتبعة في نفط الكويت.
 
وأضاف: «نؤكد دائماً لأهل الكويت وللقيادة السياسية أن الشركة تسعى دائماً للتأكيد على الحفاظ على مكامن النفط وعدم تأثيرها على دولة الكويت».
 
من جانب آخر، أكدت الشركة عدم تأثر منشآتها الخاصة بتشغيل مرافق إنتاج النفط والغاز نتيجة الزلزال، مشيرة إلى أن إنتاج النفط والغاز سار بشكل طبيعي. وقالت الشركة في بيان صحافي إن جميع المنشآت النفطية مزودة بأجهزة استشعار تعمل ذاتياً عند تعرضها لأي هزة أرضية كإجراء وقائي، وهذا أدى إلى توقفها عن العمل فترة بسيطة احترازياً، ثم عادت إلى العمل.
 
وشدد أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت د.عباس المجرن على أن عمليات إنتاج النفط تعد أحد الأسباب التي قد تؤدي إلى الزلازل بسبب التصدعات والفراغات التي تحدث في باطن الأرض نتيجة تلك العمليات. وأشار إلى أن الأنشطة البشرية التي تتعلق بعمليات سحب النفط وضخ السوائل والمياه في باطن الأرض تحدث خلخلة في التركيبة الجيولوجية في طبقات الأرض السفلى، ما يؤدي إلى حدوث الزلازل.
 
ولفت الى أن الكويت حدثت بها زلازل بعد التحرير في نفس المنطقة نتيجة لحرائق الآبار وعمليات الإطفاء، مطالباً بإجراء دراسات مكثفة لمعرفة طبيعة التغيرات في طبقات الأرض لتحديد المعدل الأنسب للاستخراج أو الانتقال لمناطق أخرى.
 
لم تتأثر الخدمات الطبية المقدمة للمرضى ومراجعي مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات العامة بالهزة الأرضية أمس، ولم تتضرر أي مبان تابعة لوزارة الصحة، كما لم تتلق الوزارة أية بلاغات في منطقة الأحمدي الصحية وغيرها. وأكدت مصادر القبس تقديم الرعاية الصحية في مناطق الوفرة السكنية والوفرة الزراعية وصباح الأحمد، مبيّنة أن منطقة الأحمدي الصحية تضم 31 مركزاً طبياً للرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى مركزي الدبوس للقلب والخزام لغسل الكلى.
 
دعا الباحث والخبير الجيولوجي د. مبارك الهاجري إلى وقفة عاجلة وجادة من كل الجهات المعنية للوقوف على الظواهر الجيولوجية وتقديم دراسة مستفيضة علميا لوضع النقط على الحروف وقطع الشك باليقين حول الأسباب التي تؤدي إلى وقوع هزات محلية. وأضاف الهاجري انه لا توجد دراسة علمية عن أصل وحدوث الزلازل التكتونية المحلية مثلما جرى أمس، والحديث حول علاقة استخراج النفط بالهزات هي «فرضيات». 



****
****

حمل الآن تطبيق الجالية العربية في أمريكا
واستمتع بالعديد من الخدمات المجانية ... منها :
* الانتساب إلى نادي الزواج العربي الأمريكي
* الحصول على استشارة قانونية مجانية حول الهجرة واللجوء إلى أمريكا .
* الاطلاع على فرص العمل في أمريكا
* تقديم طلب مساعدة مادية أو خدمية

لتحميل التطبيق من متجر Google Play لجميع أجهزة الأندرويد

لتحميل التطبيق من متجر App Store لجميع أجهزة أبل



إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهو سبب كثرة حوادث اطلاق النار في أمريكا ؟