الزراعة في الكويت وأمنها الغذائي في خطر

بينما يعاني المستهلكون في الكويت من ارتفاع الأسعار الحالي لبعض المحاصيل والمنتجات النباتية ، يبدو أن بعض المزارع تنتج هذه المحاصيل والمنتجات بكثرة ، مما دفع بعضها إلى إتاحتها للمحتاجين والأسر المتعففة، أو تبيعها بأسعار قليلة في بعض الأحيان أقل من سعر الكرتون المعبأة فيه ، خشية أن ينتهي بها الأمر بالتلف في حاويات البلدية. 
 
يتحدث المزارعون عن ارتفاع تكلفة الإنتاج وعدم وجود دعم حكومي ، وكثيراً ما يؤكدون أن عدم كفاية دعم المزارعين والتأخر في دفع الدعم لهم يجعل الزراعة مهنة بغيضة تهدد مستقبل الكويت الزراعي وامنها الغذائي.
 
وبالرغم من المشاكل العويصة التي تنطوي عليها مهنة الزراعة في البلاد، والمعوقات التي تعترض سبيل المبادرين الزراعيين الساعين الى تحقيق طفرة في المجال، فإن أهل الميدان لم يدخروا جهدا في سبيل تأمين وصول المحاصيل الزراعية من مزارعهم مباشرة الى المنافذ التسويقية خلال جائحة كورونا، سواء في الشبرات او الاسواق المركزية التابعة للجمعيات التعاونية والاسواق التجارية الموازية، وتوزيعها بالمجان في ذروة الأزمة، الأمر الذي أسهم في عدم حدوث زيادة في اسعار بعض المحاصيل والورقيات، عدا في مواسم محددة، بسبب قلة المعروض من المنتجات مقابل كثرة الطلب والإقبال عليها حينها.


 
كما واجه المزارعون خلال الجائحة مشاكل عديدة اخرى، كأزمة شح العمالة التي خلقت «سوقاً سوداء» عنوانها ارتفاع أسعار التحويل أو التنازل عن العمالة المسجلة على المزارع، فضلا عن غلاء أجورها، الا ان تلك التحديات لم تمنعهم من مواصلة انتاجهم وضخه بالشبرات والاسواق، اضافة الى حرصهم على جلب أفضل أنواع البذور واستخدام الآليات الحديثة لحرث الأرض وتسميدها بصورة دورية، لضمان الحصول على منتجات بجودة عالية.
 
ومن المشاكل التي واجهت المزارعين أخيرا، تفضيل بعض الجمعيات والاسواق للمنتجات المستوردة على المحلية، ما يعود بالضرر على المبيعات لأي مزارع، لا سيما أن لدى بعضهم التزامات شهرية وسنوية تتعلق بأجور العمالة بالمزارع ويتراوح عددها ما بين 100 الى 200 عامل، بخلاف مستلزمات الزراعة والمحميات والكهرباء والماء والديزل وغيرها.
 
ومع كل ذلك، فإن الغالبية العظمى من المستهلكين تفضل المنتج الزراعي الكويتي الطازج، سواء المزروع حقليا او محميا، نظرا لسلامته وخلوه من آثار المبيدات الكيماوية المؤذية للإنسان والبيئة، فالمزارعون حريصون على وصول منتجاتهم بأفضل الأشكال للمواطن والمقيم، ابتداء من البذرة حتى التعبئة مرورا بالوقاية والعلاج والري والتسميد.
 
وطالب المزارعون في اكثر من مناسبة بزيادة الدعم الحكومي للقطاع الزراعي لتحقيق الامن الغذائي، لا سيما خلال الأزمات، فهم يواصلون عملهم رغم التحديات، كما حدث قبل فترة في أسعار الكروت المخصصة لتعبئة المياه، بعد زيادتها، ما أدى إلى إرهاق جيب المزارعين، حيث كان يتوجب عليهم دفع 91.5 دينارا مقابل كرت المياه، قبل ان يصعد بسعر فلكي الى 151.5 دينارا، وهو مبلغ كبير بالنسبة للمزارعين، ورغم قلة الدعوم الا أنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي طوال الفترة الماضية، بل اجتهدوا لتوفير المنتج المحلي، ناهيك عن محاولاتهم المستمرة لزراعة أنواع جديدة من المحاصيل طوال العام.
 
5 مشاكل تواجه المزارعين
 
• تفضيل جمعيات وأسواق للمنتجات المستوردة على المحلية.
• ارتفاع أجور عمال المزارع وعددهم نحو 200 عامل.
• مستلزمات الزراعة والمحميات والكهرباء والديزل.
• الزيادة المهولة في أسعار كروت تعبئة المياه من 91.5 إلى 151.5 ديناراً.
• شح منافذ التسويق رغم تفضيل شريحة واسعة من المستهلكين للمنتج المحلي.



****
****

حمل الآن تطبيق الجالية العربية في أمريكا
واستمتع بالعديد من الخدمات المجانية ... منها :
* الانتساب إلى نادي الزواج العربي الأمريكي
* الحصول على استشارة قانونية مجانية حول الهجرة واللجوء إلى أمريكا .
* الاطلاع على فرص العمل في أمريكا
* تقديم طلب مساعدة مادية أو خدمية

لتحميل التطبيق من متجر Google Play لجميع أجهزة الأندرويد

لتحميل التطبيق من متجر App Store لجميع أجهزة أبل



إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهو سبب كثرة حوادث اطلاق النار في أمريكا ؟