حذر وزير الهجرة الكندي الأسبق، لويد أكزورذي، من تراجع محتمل في التزام كندا تجاه اللاجئين بسبب سلسلة من السياسات الحكومية الجديدة التي تعكس تحولاً عن النهج الإنساني الذي تميزت به البلاد.
وأشار أكزورذي إلى مشروع القانون الأمني C-12 الذي يفرض قيوداً صارمة على تقديم طلبات اللجوء بعد مرور عام من الإقامة داخل كندا، ويمنح الحكومة صلاحيات لتعليق الوثائق المرتبطة بالإقامة الدائمة. كما تتضمن التعديلات المالية فرض رسوم على طالبي اللجوء مقابل الرعاية الصحية المؤقتة.
وأضاف الوزير السابق أن استمرار اتفاق البلد الثالث الآمن مع الولايات المتحدة، في ظل سياسات أمريكية أقل حماية، وتقليص سقف قبول اللاجئين إلى 7500 فقط سنوياً، يشكلان تحديات إضافية.
وأكد أكزورذي أن هذه الإجراءات ترسل رسالة سلبية للاجئين الذين يفرون من الحروب والكوارث، معتبراً فرض أعباء مالية عليهم أمراً غير منصف، ويؤكد ضرورة العودة إلى المبادئ الإنسانية التي طالما دافعت عنها كندا.
يأتي هذا التحذير في وقت تجري فيه الحكومة مراجعة شاملة لأعداد المقيمين الدائمين، وسط ارتفاع غير مسبوق في السنوات الأخيرة، وسط غياب خطة واضحة لإدارة الهجرة بشكل متوازن وإنساني.