الحاكم العام لكندا "ماري سيمون" تزور دبي للمشاركة في احتفالات بلادها بيومها الوطني في إكسبو 2020 دبي


استقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، ماري سيمون، الحاكم العام لكندا التي تزور الدولة حالياً للمشاركة في احتفالات بلادها بيومها الوطني في إكسبو 2020 دبي.



وقال الشيخ على «تويتر»، أمس: «خلال استقبال ماري سيمون حاكم عام كندا اليوم في إكسبو 2020 دبي.. ناقشنا مجمل العلاقات وتطويرها خاصة على الصعيدين الثقافي والاقتصادي والاستثماري.. ومتفائلين بمستقبل أفضل لهذه العلاقات».

وخلال اللقاء، الذي جرى في جناح كندا في إكسبو، رحّب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بماري سيمون، والوفد المرافق؛ حيث استعرض الجانبان مجمل العلاقات الثنائية وما تشهده من تطور إيجابي مستمر على كافة المستويات، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والثقافي، وسبل تعزيز الشراكة بين البلدين، لاسيما في مجال التبادل التجاري والاستثماري، كذلك تناول اللقاء ما تشكله مشاركة كندا في إكسبو 2020 دبي، من فرصة لدفع روابط التعاون والشراكة إلى آفاق جديدة تخدم مصالح الشعبين الصديقين.

وتطرّق النقاش إلى الأثر الإيجابي الكبير لمعرض إكسبو 2020 دبي على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما يمهد له من مزيد من التقارب والتعاون بين الشعوب، وهو ما يترجم نهج دولة الإمارات الداعي إلى نشر أسباب السلام والتعايش وتعزيز العمل المشترك من أجل إيجاد مستقبل أفضل تنعم فيه جميع الأمم والشعوب بأسباب الخير والرخاء والازدهار والتقدم.

من جانبها، أثنت حاكم عام كندا على المستوى الراقي من التنظيم، الذي تتسم به هذه الدورة من معرض إكسبو، مشيرة إلى أن مشاركة كندا تحت شعار «نفكر في المستقبل» في هذا المحفل العالمي الكبير أتاحت لها المجال لإلقاء الضوء على عدد من قطاعاتها الرئيسية التي ترى فيها مساحة رحبة للتعاون والشراكة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتعليم، والتحول الرقمي، والتطبيب عن بُعد، والتكنولوجيا النظيفة، والزراعة، والعلوم الصحية، والفضاء، وغيرها من المجالات التي تركز على صنع مستقبل أفضل للإنسان، وهو ما يتطابق مع أهداف إكسبو.

حضر اللقاء الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وعدد من الوزراء والمسؤولين.

جولة في إكسبو

إلى ذلك، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بجولة في إكسبو، زار خلالها أجنحة عدد من الدول الصديقة المشاركة وشملت: الفلبين والبرتغال وفنزويلا، إضافة إلى جناح هيئة كهرباء ومياه دبي؛ حيث اطلع سموه، على ما تعرض له الدول الثلاث من خلال إكسبو من مقومات تميزها الثقافي والحضاري، وما تروج له من فرص استثمارية ومجالات للتعاون الاقتصادي، فضلاً عن التعريف بموروثها الاجتماعي ضمن هذا المحفل العالمي، الذي يجمع بين جنباته أجنحة تمثل 192 دولة من مختلف قارات العالم تلتقي في دبي يجمعها هدف واحد هو صنع مستقبل أفضل.

وفي جناح الفلبين المقام في منطقة «اليوبيل» في إكسبو، اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على ما يضمه الجناح المستوحى من الشعاب المرجانية نظراً لارتباط الفلبين بالبيئة البحرية كونها تتكون من أرخبيل يضم أكثر من 7 آلاف جزيرة في جنوب شرق آسيا، وتمتلك مساحات شاسعة من الشعاب المرجانية تمتد على مساحة 26 ألف كيلومتر مربع. كما شاهد سموه، جانباً من المعروضات التي تعكس المزيج الذي أسست من خلاله الفلبين لثقافة عريقة متجانسة حافظت على استدامتها على مدار أكثر من 4000 عام.

وشاهد صاحب السمو، خلال الزيارة مجموعة من الأعمال الفنية والمنحوتات، التي يضمها الجناح المشيّد على مساحة 1386 متراً مربعاً، وهو الأكبر للفلبين في تاريخ مشاركتها في إكسبو، وتعبّر عن تمازج عناصر الفن والثقافة مع التكنولوجيا في تشكيل ملامح الفلبين المعاصرة، وما تطمح له الدولة الآسيوية الصديقة من أهداف تنموية تستمد طموحها من تاريخ طويل من التفاعل مع الشعوب المحيطة على مدار حقب زمنية طويلة. وقد هنّأ سموه القائمين على الجناح باستقبال الزائر رقم مليون، متمنياً لدولة الفلبين وشعبها الصديق كل التقدم والازدهار.

بلد المستكشفين

وتضمّنت جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في إكسبو زيارة جناح البرتغال المُقام في منطقة اليوبيل، والمستوحى في تصميمه من الإرث العريق للدولة الأوروبية العريقة في مجال الاستكشاف والتي قدمت للعالم ثلة من المستكشفين العظام من أبرزهم الرحالة الشهير ماجلان؛ حيث جاء الجناح مُحاكياً للسفن الشراعية التي استخدمت قديماً في اكتشاف العالم، فيما جاءت منطقة العرض المركزية على هيئة سفينة الكارافيل الشراعية التي يعود تاريخها إلى القرن الخامس عشر الميلادي. واستمع سموه، إلى شرح حول مكونات الجناح الذي يرفع شعار «بلد واحد.. عالم واحد» ويضم مكتبة تفاعلية تقدم للزوار طيفاً واسعاً حول أهم ما يميز البرتغال وما تتسم به من تنوع ثقافي وتقدم في مجالات عديدة، وما تطرحه من فرص استثمارية وما تتميز به من تنوع بيئي، وما تقوم به من جهود في مجال التنمية المستدامة، بما في ذلك الاعتماد الكبير على الطاقة المتجددة التي تمثل حوالي 65% من إجمالي إمدادات الطاقة هناك، كذلك ما تتمتع به من مقومات جذب سياحي متنوعة؛ إذ تعد البرتغال من أبرز الوجهات السياحية عالمياً

شعب «يانومامي»

وفي منطقة اليوبيل أيضاً، قام  الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بزيارة جناح فنزويلا المميز بتصميمه الفني اللافت، الذي ينقل الزوار إلى بلد الثمان مقاطعات ويقدم عرضاً متكاملاً لإرثها الجغرافي والثقافي الغني بالتنوع، وطابعها الاجتماعي التشاركي؛ حيث يقدم الجناح صورة للإرث الحضري للمجتمع الفنزويلي، بهيكل مستوحى من الأكواخ التقليدية الجماعية التي عاش فيها السكان الأصليون لفنزويلا وهم شعب «يانومامي»، ويطلق عليها «شابونوس» وتتسم بحجمها الكبير وهيكلها الدائري.
وتجوّل سموه في أقسام الجناح، التي تعكس بمحتواها روح التعاون والتي يتمتع بها الشعب الفنزويلي، وما تحفل به ثقافته من فولكلور وحرف تقليدية، وكذلك العديد من الفرص الاستثمارية المتنوعة والتي تعتمد في جانب كبير منها على الموارد الطبيعية الغنية التي تحفل بها أراضيها مثل الذهب والألومنيوم، فيما تعد فنزويلا من أكبر دول العالم المنتجة للنفط.

الطاقة المستدامة

كما زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جناح هيئة كهرباء ومياه دبي، الشريك الرسمي للطاقة المستدامة في إكسبو 2020 دبي؛ حيث كان في استقبال سموه، سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي.

وقد اطلع صاحب السمو، على ما تعرضه الهيئة أمام زوارها في إكسبو من أفكار وابتكارات ومشاريع كأول مؤسسة خدمات مرافق رقمية في العالم؛ حيث تقدم الهيئة مشاريعها الرئيسية في مجال الطاقة النظيفة واستخدامات تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والتي من شأنها إحداث ثورة في أعمال المرافق العامة بالكامل.

واستمع سموه، إلى شرح حول الجناح، الذي يضم منطقتين رئيسيتين، تركّز الأولى على مشاريع الطاقة النظيفة ومن أهمها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، أكبر مشروع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، كذلك مشروع الهيدروجين الأخضر، بينما خُصصت المنطقة الثانية لمسابقة «ديكاثلون الطاقة الشمسية الشرق الأوسط»، وهي المسابقة العالمية للجامعات لتصميم المنازل المعتمدة على الطاقة الشمسية، لتحويل المنازل التقليدية في منطقة الشرق الأوسط إلى واحات للتكنولوجيا، تسهم في تحقيق كفاءة الطاقة وترشيد استهلاك المياه.




إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهو سبب كثرة حوادث اطلاق النار في أمريكا ؟