أكدت شركة "غوغل" عزمها المضي قدمًا في تنفيذ خطة طموحة تهدف إلى دمج نظامي التشغيل الشهيرين أندرويد و ChromeOS ضمن نظام تشغيل موحد، في خطوة تُعد الأكبر في تاريخ الشركة فيما يتعلق بالبنية البرمجية للأجهزة الذكية.
وفي مقابلة صحفية أجريت مؤخرًا، كشف سمير سامات، رئيس قسم أندرويد في غوغل، أن الشركة تعمل حاليًا على "أكبر عملية إعادة هيكلة لنظامي أندرويد وChromeOS"، وذلك من أجل إنشاء نظام تشغيل جديد مرن وقابل للتكيف مع مختلف أنواع الأجهزة، من الهواتف الذكية إلى الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية.
وأوضح سامات أن الهدف من هذا المشروع هو تحسين إنتاجية المستخدمين وتوفير تجربة استخدام أكثر سلاسة واتساقًا بين الأجهزة، وخاصة تلك التي تعتمد على شاشات كبيرة، مع الاستفادة الكاملة من الميزات الحالية في كلا النظامين.
وأضاف أن غوغل تسعى إلى تقديم بيئة تشغيل موحدة تسمح بتشغيل التطبيقات بسلاسة أكبر، سواء على الهواتف أو الحواسيب، كما أنها ستعزز التكامل بين خدمات غوغل المختلفة، وستسهم في توحيد تجربة المستخدم تحت مظلة واحدة، مما يختصر الفجوة البرمجية بين الأجهزة المحمولة وأجهزة الكروم بوك.
لكن هذه الخطوة أثارت في المقابل تخوفات لدى بعض المستخدمين والمطورين، من أن يؤدي النظام الجديد إلى رفع الحد الأدنى لمواصفات الأجهزة، أو أن يعاني من مشكلات في الاستقرار كما حدث مع بعض إصدارات أندرويد سابقًا.
وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي غوغل لمنافسة أنظمة التشغيل الموحدة مثل macOS وiOS لدى آبل، التي استفادت من تكامل البرمجيات والأجهزة لتحقيق أداء متفوق وتجربة مستخدم متكاملة. ومن المتوقع أن تكشف غوغل المزيد من التفاصيل حول النظام الجديد في مؤتمرها السنوي للمطورين القادم.