هل تستعيد ليبيا مكانتها العالمية في إنتاج النفط والغاز؟

من المنتظر أن يؤدي قرار حكومة الوحدة الوطنية الليبية بالموافقة على بيع حصة من أسهم شركة الواحة النفطية إلى زيادة حجم إنتاج النفط في ليبيا وعودته إلى مستوياته السابقة.

وفي تقرير نشره موقع "أويل برايس" (oil price) الأميركي، يقول الكاتب سيمون واتكينز إن الصراع السياسي في ليبيا يضرّ بقطاع الطاقة، لكن المقترحات الأخيرة التي قدمتها وزارة النفط والغاز بشأن تقاسم الإيرادات يمكن أن تخفف من حدّة التجاذبات، وتساعد على زيادة الإنتاج.

وصرح وزير الغاز والنفط في حكومة الوحدة الليبية، محمد عون، الأسبوع الماضي، بأنه يخطط لزيادة إنتاج النفط إلى 2.1 مليون برميل يوميا، وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى 4 ملايين قدم مكعب يوميا، في السنوات الخمس المقبلة.

وقد وافقت حكومة الوحدة الوطنية الليبية الأسبوع الماضي على بيع حصة "شركة هس" (Hess Corporation) الأميركية من امتيازاتها في شركة الواحة للنفط، التي تبلغ 8.16%، وقالت مصادر مقربة من المفاوضات لـ "أويل برايس" إن شركتي "توتال إنرجي" (Total Energies) الفرنسية و"كونوكو فيليبس" (Conoco Phillips) الأميركية -كل منهما تملك 16.3% من أسهم شركة الواحة- هما الأقرب إلى تقاسم حصة "شركة هس".

وحسب الكاتب، من المنتظر أن ينخفض إنتاج حقل الواحة على المدى القصير بـ90 ألف برميل في اليوم في ظل عمليات صيانة خطوط الأنابيب التي يشهدها الحقل حاليا، وقد يشهد تراجعا بـ100 ألف برميل إضافي بسبب صعوبات التخزين في ميناء السدر.

لكن على المدى البعيد، من المتوقع أن يعود الإنتاج في حقل الواحة إلى مستوياته السابقة، أي 286 ألف برميل من النفط الخام يوميا، وفقا لشركة النفط الوطنية الليبية.

جهود لزيادة الإنتاج
يضيف الكاتب أن شركة "توتال إنرجي" وغيرها من الشركات الأجنبية العاملة في ليبيا تتطلع إلى زيادة إضافية في الإنتاج، وقد واصلت جهودها في هذا الإطار رغم التجاذبات السياسية التي أضرّت بقطاع الطاقة في البلاد.

وقد صرح الرئيس التنفيذي للشركة الفرنسية، باتريك بويان، في مناسبات عدة، أنه سيواصل جهوده لزيادة الإنتاج في حقول الواحة والشرارة ومبروك والجرف، بما لا يقل عن 175 ألف برميل يوميا.

وتُنتج ليبيا في الوقت الحالي نحو 1.2 مليون برميل يوميا، مقارنة بنحو 70 ألف برميل يوميا قبل رفع الحصار عن حقول النفط العام الماضي واتفاق الهدنة بين الأطراف المتنازعة.

ويوضح الكاتب أن هناك إمكانية في الظروف الحالية لزيادة حجم الإنتاج إلى 1.45 مليون برميل يوميا بنهاية عام 2022، و1.6 مليون برميل يوميا بنهاية عام 2023.



وتملك ليبيا ما يقارب 48 مليار برميل من احتياطيات النفط الخام المؤكدة، وهو الاحتياطي الأكبر في أفريقيا، وقبل الإطاحة بالزعيم معمر القذافي عام 2011 كانت ليبيا قادرة بسهولة على إنتاج 1.65 مليون برميل يوميا من النفط الخام العالي الجودة (يحتوي على أقل من 0.5% من الكبريت).

ورغم أن تلك المستويات كانت أقل بكثير من ذروة الإنتاج التي تجاوزت 3 ملايين برميل يوميا في أواخر الستينيات، فإن المؤسسة الوطنية للنفط كانت تملك قبل الإطاحة بالقذافي خططا طموحة لاعتماد تقنيات الاستخراج المُحسّن للنفط بهدف زيادة الإنتاج في حقول النفط الناضجة بنحو 775 ألف برميل في اليوم.

ويختم الكاتب بأن المقترحات التي أرسلتها وزارة النفط والغاز أخيرا إلى حكومة الوحدة الوطنية -التي كشفت عنها مصادر مطلعة لـ"أويل برايس- تتضمن خطة متكاملة لتنظيم القطاع وتحسين الإنتاج عبر تجاوز الخلافات، والاتفاق على تقاسم الإيرادات وجذب الاستثمارات الأجنبية.




إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ما رأيك بأداء الرئيس الأمريكي جو بايدن في عام 2021 ؟