من هو سمسار البورصة؟ وكيف تختار شركة سمسرة للاستثمار في الأسهم

إذا كنت مهتما بمجال الاستثمار في البورصة، أو تبحث بالأساس عن مصادر لفهم أعمق حول كيفية تداول (شراء وبيع) أسهم الشركات، فأنت بحاجة أساسية لمعرفة مفصلة حول دور الوسيط أو شركة سمسرة البورصة.

في البداية، يمكنك مراجعة موضوعنا السابق حول تعريف البورصة وكيفية عملها وكل ما يلحق بها من تعريفات للأسهم والمؤشرات وأهميتها، وأيضا بإمكانك الاطلاع على أبرز مصطلحات التداول في البورصة في وسط المستثمرين وداخل أروقة البورصات.
  وما الفرق بينها وبين النمو الاقتصادي؟
بالعودة إلى موضوعنا الأصلي، يبدو من الاسم "سمسار البورصة" أو "وسيط البورصة" ماهية الدور الذي تلعبه شركات السمسرة، فهو أشبه بالذهاب إلى سمسار العقارات للبحث عن وحدة سكنية مناسبة في مكان لا تعلم عنه شيئًا ويصعب عليك البحث فيه.

غير أنك عند البحث عن وحدة سكنية، لا تكون ملزما بهذا الخيار، ويمكنك الاعتماد على المعارف والأصدقاء، أو حتى على بحثك الشخصي ببساطة، لكن في سوق الأسهم تختلف الأمور نظرا للقواعد المنظمة للعمل به.

ويعتبر الوسيط المالي، هو بوابة المستثمر المبتدئ إلى سوق الأسهم، وتعد جودة هذا الوسيط أمرا ضروريا لضمان نجاح التجربة الاستثمارية، لذا فمن الضروري بالنسبة للشخص الذي يرغب في استثمار مدخراته أن يعرف كيفية اختيار هذا الوسيط لمساعدته في بلوغ أهدافه الاستثمارية.

ما هي شركة السمسرة
يتبين من التمهيد السابق جوهرية الدور الذي يلعبه السمسار في أسواق المال، إذ لا يمكن إبرام صفقات البيع والشراء في البورصة إلا من خلاله.

وتعمل شركات السمسرة المالية كوسطاء لتداول الأوراق المالية مثل الأسهم والسندات، مع الالتزام بقواعد وقوانين الجهات التنظيمية التي تحكم السوق، وفقا الي تعريف البورصة المصرية.

أهمية دور شركة السمسرة
لا يمكن للشخص العادي الذي قرر استثمار أمواله في البورصة، أن يمضي ببساطة إلى مقر سوق الأسهم حاملا قدرا من المال ليطلب من أحد الموظفين أن يشتري له أسهم شركة معينة، ليمضي في طريقه، كما لو أنه توقف لطلب القهوة.

لكن الأمر أيضا ليس معقدا، كل ما على المرء فعله هو فتح حساب لدى شركة سمسرة معتمدة، وهي التي تتعامل مباشرة مع البورصة، وفقا لرغبات العميل، حيث هو من يقرر بشكل نهائي ما ومتى يشتري أو يبيع، مع العلم أن هذه الشركات قد تقدم لها خدمات استشارية ونصائح.
 
في أغلب الدول، تكون هذه الطريقة المعتمدة ليتمكن الأفراد من التعامل في سوق الأوراق المالية، مع العلم أن هذه الحسابات تخضع للضرائب والرسوم، وفي كثير من الدول لا يتم تقييد حد الأموال المودعة بها أو عدد حسابات الوساطة التي يمكن لشخص واحد امتلاكها، وفقا لموقع "ذا بلانس" للمعلومات المالية والاقتصادية.
 

الية عمل سمسار البورصة
هناك نمطان لخدمات الوساطة المالية، وهي الوساطة العادية التي تتعامل فيها الشركات مباشرة مع العملاء، وإعادة الوساطة التي تعمل فيها الشركات كوسطاء بين العميل ووسيط أكبر (مثل شركات إعادة التأمين)، بحسب موسوعة المعلومات المالية والاقتصادية "إنفستوبيديا".

يحظى الوسطاء العاديون عموما بتقدير أعلى من مقدمي خدمات إعادة الوساطة، حيث عادة ما تكون شركات الوساطة العادية، كيانات كبيرة ومشهورة ولها سمعة طيبة، وبعضها يحصل على عضوية منظمات مالية رئيسية. هذا لا يعني ان شركات إعادة الوساطة سيئة بطبعها، لكنها تستدعي درجة من التحري والتدقيق أولا.

نظرا لأن بورصات الأوراق المالية لا تقبل الطلبات إلا من الأفراد أو الشركات الأعضاء في لديها، فإن الأشخاص العاديين بحاجة إلى وسيط للتداول نيابة عنهم، أي تنفيذ أوامر البيع والشراء. يقدم الوسطاء هذه الخدمة ويتم تعويضهم إما من خلال العمولات أو الرسوم أو التي تدفعها البورصة نفسها.

قد يكون الوسيط مجرد منفذ أوامر، بحيث يجري الصفقات التي يريدها المستثمر (العميل)، لكن حاليا وكما أشرنا بالأعلى، يقدم العديد من الوسطاء خدمات "المشورة المالية" وحتى أكثر من ذلك بكثير، حيث يزودون العميل بالأبحاث وخطط الاستثمار والتوصيات والمعلومات حول السوق.

عمل سمسار البورصة يختلف تمام عن الية عمل وسيط الفوركس فلكل منها ادوات مالية مختلفة ومنتجات قد يشترك البعض منها ولكن في المجمل عناك فرق بينهم، اذا كنت تنوي التداول في الفوركس فيجب عليك اولا التعرف علي ما هي مخاطر الفوركس

أنواع شركات السمسرة
هناك 3 أنواع رئيسية من شركات السمسرة، وهي كالآتي وفقا لدليل البورصة المصرية:

عضو منفذ يقوم بالتسوية وعمليات الشراء بالهامش (يحتاج إلى تصريح مزاولة نشاط الشراء بالهامش)
عضو منفذ يقوم بالتسوية (لا يحتاج إلى تصريح مزاولة نشاط الشراء بالهامش)
عضو منفذ يقوم بالتسوية من خلال جهة أخرى
نصائح ما قبل اختيار السمسار
تنصح البورصة المصرية، الأفراد، قبل اختيار شركة سمسرة، بتحديد احتياجاتهم وأهدافهم من الاستثمار أولا، مثل ما إذا كانوا ينون الاستثمار لأجل بعيد أم يرغبون في كسب دخل ثابت أو أرباح سريعة.
 
الخطوة التالية هي اختيار الجهة التي تساعد الفرد في بلوغ أهدافه، مثل إدارة الأوراق المالية بالبنوك أو مقدمي الاستشارات المالية أو صناديق الاستثمار.

كما يمكن للشخص أن يتوجه مباشرة إلى إحدى شركات الوساطة، وكل ذلك في النهاية يتوقف على حجم المبلغ الذي يريد استثماره، مع العلم أن للخدمات الاستشارية تكاليف منفصلة عن أتعاب السمسرة العادية.

سيكون من الضروري هنا التفرقة بين ما يعرف بـ"وسيط الخدمة الكاملة" و"وسيط الخصم"، حيث يقدم الأول بشكل روتيني نصائح وتوصيات إلى جانب العديد من الأعمال القانونية للمستثمر، وتكاليف ذلك لا تكون رخيصة بالطبع.

وسطاء الخصم يتركون المستثمر لاتخاذ قراراته الخاصة بنفسه، رغم أن الكثيرين منهم يقدمون خيار طلب المشورة بشأن صفقة معينة مقابل رسوم. يبدو الوسيط كامل الخدمات مشجعا، لكن ليس من المجدي في كثير من الأحيان تحمل نفقاته.
 الوساطة مسجلة لدى الهيئات التنظيمية المختصة، والتي تحتفظ بدورها بسجلات حول الكيانات المعتمدة وربما حتى الشكاوى المسجلة بشأنها.

ومن هنا سيجد المستثمر المبتدئ طريقه لتقييم المنفذين، وبطبيعة الحال سيكون عليه تجنب أولئك الذين يشكو العملاء منهم كثيرا.

وعند المفاضلة بين المنفذين، يمكن للمستثمر أن يطلب منهم الكتيب الخاص بكل منهم للاطلاع على البدائل الاستثمارية التي تطرحها شركاتهم والخدمات الأخرى التي يمكن الاستفادة منها.

يشمل هذا الكتيب أيضا التوصيات التي قدمتها الشركات في الأعوام الماضية، والتكاليف التي تضعها على العملاء (عمولات السمسرة وتكاليف الخدمات الاستشارية).



 
ماذا بعد اختيار شركة سمسرة؟
يأتي بعد ذلك توقيع عقد واستمارة فتح حساب مع شركة الوساطة المختارة، والتي تتضمن بعض البيانات الشخصية ومعلومات حول الممتلكات الشخصية ونسبة المخاطرة التي يقبل بها المستثمر.

ماذا إذا اختلفت مع سمسار البورصة؟
في حين أن الاستثمار بالبورصة قد يكون جيدا ويؤتي ثماره، فإنه ينطوي على مخاطرة كبيرة ربما تتسبب في خسارة جزء أو أغلب الأموال المستثمرة، لكن المسؤولية هنا تقع على عاتق المستثمر ما دام الوسيط يطبق له الاستراتيجية التي يريدها ويوفر لها المعلومات المتاحة ويمارس دوره المنوط على أكمل وجه.

مع ذلك، فإن بعض المشاكل قد تقع ويجد فيها المستثمر تعارضا مع إرادته، وفي هذه الحالة سيكون عليه اللجوء إلى مدير الرقابة الداخلية بشركة السمسرة، أو حتى المدير التنفيذي لها، قبل أن يخطر البورصة والجهة التنظيمية (الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر).

يمكن أيضا للمستثمر أن يلجأ إلى التحكيم أو يتحرك قانونيا بأي شكل يراه مناسبا له، لكن التحكيم هو وسيلة أقل تكلفة وأسرع من إجراءات التقاضي العادية.

 




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق