حجم الهدر والخسائر في لبنان يتجاوز 400 مليار دولار خلال 28 عام !!

صادر عن التجمّع الأكاديمي لأساتذة الجامعة اللبنانيّة :

في ظل الأزمات الكبرى المفتعلة نعم المفتعلة بمعظمها ومقلقة من قبل الداخل اللبناني والخارج على السواء، وفي متابعة دقيقة لسلسة الإنهيارات المتفاقمة في الإقتصاد اللبناني الذي كان حتّى الأمس القريب رائداً في منطقة الشرق الأوسط، عمد "التجمّع الأكاديمي" إلى إجراء دراسة تحليليّة دقيقة لمختلف المؤشرات الإحصائية والإقتصادية والمالية والنقدية وتوصل إلى النتائج الأساسية الآتية: 


1- كانت السياسة النقدية في تثبيت سعر صرف الدولار فاعلة بالإجمال. وكان بالإمكان لمصرف لبنان، أن يخفّض سعر صرف الدولار إلى ما دون ال1515 ليرة لبنانية، تبعا للموجودات النقدية المتوفرة لديه، خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى ال 2018، وذلك خلافاً لما جاء في خطة "لازارد" التي بيّنت ، في مقترح تقديري خاطئ، أن قيمة الدولار كان يفترض أن تكون حاليا بحدود ال 2500 ليرة في الخطة الأوّلية،  ولهذا اقترحت رفع سعر الدولار عشوائيّاً وبشكل غير علمي على الإطلاق إلى 3500 ليرة للدولار الواحد.

2- تعود الأزمات الأساسيّة الكبرى أوّلاً وآخراً إلى الهدر والفساد في القطاعين العام الذي يقدر بحوالي 14 مليار دولار سنويّاً والخاص الذي يصل إلى 16 مليار دولار سنويا.
3- إن الخسارة الإجمالية والهدر في الإقتصاد وفي الواردات تتجاوز 413 مليار دولار خلال السنوات ال25 الأخيرة.
4- إن الإقتصاد اللبناني هو إقتصاد فاعل جدا ويعمل تبعا لنتائج لدراسة نفذها فريق عمل من "التجمع الأكاديمي"، بقدرة لا تتجاوز ال 33% من القدرة الإنتاجية الفعلية.
5- يقدر الناتج الوطني الحقيقي بحوالى 85 مليار دولار خلال العام 2018، وليس كما كان يعتمد من أرقام تراوحت بين 55 مليار تبعاً لإدارة الإحصاء المركزي و 60 مليار دولار تبعا لتوقعات سابقة من قبل البنك الدولي، وقد سبق لنا وأثبتنا ذلك بخمس طرق مختلفة أثبتت أنّ الناتج الوطني يقع ما بين 80 مليار و 90 مليار دولار. 
6- يجب الإقرار أنّ التدهور الكبير الحاصل، جاء نتيجة خطّةٍ مبرمجة من بعض شركات التقييم الأميركية للواقع اللبناني، والمشكوك أساساً بأدائها من قبل دول المجموعة الأوروبية، والتي قدّر فريق عمل "التجمع الأكاديمي"، هامش الخطأ لهذا التقييم بما يزيد على 35%، ممّا خلق حالة هلع مبرمجة في الواقع النقدي في لبنان، وأدّى إضافة إلى العجز المتواصل المبرمج للمالية العامة، إلى هروب أو بالأصحّ، تهريب وبشكل مبرمج أيضا، أموالاً نقدية بالعملات الصعبة إلى الخارج تجاوزت ال 32 مليار دولار، بالإضافة إلى تكديس مليارات الدولارات  (أكثر من ثمانية مليار دولار) في صناديق وخزنات الأسر المتوفرة في المنازل وفي المصارف خلال العامين 2018 و 2019  الأمر الذي استمر ويستمرّ خلال العام 2020.  
7- إن الخسارة المالية المباشرة وغير المباشرة التي تحملها الإقتصاد اللبناني بسبب النزوح السوري منذ العام 2011 وحتى الآن وصلت إلى ما يزيد على 122 مليار دولار، وليس كما حددت دراسة "لازارد" ما بين 25 مليار دولار و 45 مليار دولار. 
8- على المجتمع الدولي الذي يروّج للديمقراطية ويدعو إلى تأمين العدالة أن يبادر فوراً إلى تصحيح هذا الخطأ الجسيم، ويقدم هبات إلى الحكومة اللبنانية توازي اقله 50% من قيمة الخسائر التي لحقت بلبنان، من دون قيد أو شرط، خصوصاً وأنّ النزوح الكثيف جاء نتيجة للصراعات الدولية في المنطقة.
9- راقب "التجمّع الأكاديمي" بعناية مختلف المؤشرات الإقتصادية والمالية والنقدية والإجتماعية والإعلامية، خصوصا تلك التي تعود إلى نشر مبرمج ومتدرج لما يتعلّق بالفقر المدقع، وتبيّن مدى تلك الأرقام والنسب الخاطئة المنشورة والموزّعة والمتداولة في وسائل الإعلام، وتمّ التدقيق بتمعن في محتوى هذه المعلومات التي لا تفضي سوى إلى الحقائق المبطنة والمطلقة والتي تعبّر عن سياسات التهديم المتكامل والمبرمج للبنان.
وللبيان، ننشر هنا جدول الهدر الإجمالي في مقدرات الدولة وحقوق المواطنين، من دون احتساب الخسائر في قطاعات الإتّصالات والبريد والباركومتر وغيرها من القطاعات التي لا أرقام مكشوفة وموثوقة حولها:



- بنيت هذه الأرقام على تحليل دقيق لمختلف السلاسل الزمنية للمؤشّرات المالية والنقدية والإقتصادية التي تعود إلى ما بين ال 1992- 2020.
- لذلك لا يمكن لصندوق النقد الدولي ولا لمجلس الوزراء ولا للخبراء الذين يشغلون الفضاء الإعلامي والوطني ولغيرهم من المعنيين أن يبنوا قراراتهم على معلومات غير مكتملة، كما لا يمكنهم أيضاً الإعتداء متضامنين مع السلطة السياسية الفاسدة على حقوق الأجراء والموظفين في القطاع العام. 
- إن إعادة تحويل أو استرجاع 10% من قيمة هذه الأموال المهدورة والمهرّبة والمسروقة كافية في تقدير"التجمّع الأكاديمي" لإحتواء الأزمات المالية والنقدية وإعادة النمو المتسارع إلى الإقتصاد اللبناني.
- يضاف هذا كلّه إلى خسائر انتاج اللبنانيين الذين هاجروا لبنان قسرا بسبب الفساد وانعدام توافر فرص العمل، والمقدّر إنتاجهم بحوالى 150 مليار دولار سنويا. 

توصيات 
1- إنّ مسؤولية الأطراف الثلاثة متكاملة و/أو متساوية، ونعني بها السلطات السياسيّة، جمعية المصارف، وحاكمية البنك المركزي، وهم يتحملون مسؤولية حصول الهدر والفساد واندلاع الأزمة التي يتلظّى في أتونها اللبنانيون.
2- إن من يتحمّل كلفة الحلول، يجب أن يكون أولئك الذين استفادوا من الهدر والفساد وليس المودعين الذين تم الإعتداء على حقوقهم التي يكفلها الدستور والقانون.
3- يجب أن تكون الضمانات الغذائية والصحية والسكنية والإجتماعية والتربوية وغيرها وكذلك مواجهة خطر الهجرة والبطالة التي تجاوزت أل 50% حاليا، القاعدة الصلبة لأي حلٍّ مستقبلي للأزمات المتفاقمة.
4- الإنطلاق الدائم من المصالح العليا للشعب اللبناني هي من الشروط الأساسيّة في البحث عن أية حلول للأزمات  المتفاقمة.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟