بعد أكثر من 20 عاماً من البحث، نجح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في العثور على المرأة التي منحته الطعام في أحد أصعب فصول حياته، حين كان طفلاً فقيراً في لشبونة.
وفي مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، أعاد رونالدو سرد واحدة من أعمق ذكرياته:
"عندما كنت صغيراً، كنت أذهب إلى مطعم ماكدونالدز القريب، وكانت هناك فتاة تمنحني بقايا البرغر بعد انتهاء الدوام... لم أنسها يوماً."
وأكد رونالدو أنه ظل يبحث عنها لسنوات طويلة، وأنه حاول سابقاً عبر التلفزيون البرتغالي الوصول إليها دون جدوى. لكن هذه المرة، وبعد انتشار قصته مجدداً عبر وسائل الإعلام، تواصل أحد الأشخاص ليؤكد أنه يعرف الفتاة التي أصبحت اليوم سيدة في الأربعينيات من عمرها وتعيش خارج البرتغال.
رونالدو عبّر عن امتنانه العميق قائلاً:
"أنا مدين لها بلحظة إنسانية لن أنساها ما حييت، وأرغب في دعوتها للعشاء مع أسرتها، والحديث عن تلك الأيام."
وقال رونالدو إن اللقاء تم خلال زيارته الأخيرة إلى البرتغال قادماً من الرياض، عندما لمحها أحد أصدقائه في مطار لشبونة، واقترب منها ليتأكد من هويتها.
"رأيتها وتعرفت عليها فوراً.. رغم مرور أكثر من 20 عاماً، لم أنس وجهها أبداً."
وأضاف:
"كنت مع أطفالي وجورجينا، وعندما رأيتها عانقتها بعفوية واندفاع. الجميع استغرب، لكنني كنت غارقاً في مشاعر الذكرى والامتنان."
وأشار رونالدو إلى أنها حاولت الوصول إليه مراراً، لكنها فشلت، ليفاجئها هو بحفظ الموقف في ذاكرته.
"وعدتها أن أفعل شيئاً خاصاً من أجلها قريباً، لأنها جزء من قصتي، ومن الماضي الذي صنع مستقبلي."
حديث رونالدو أثار تفاعلاً واسعاً بين معجبيه الذين اعتبروا موقفه تعبيراً نادراً عن الوفاء والتواضع في عالم مليء بالشهرة والنجومية.