فيل فودين الإثبات الأبرز على تطور مانشستر سيتي

من مشاهدة أبطاله ثم اللعب معهم إلى أن أصبح واحدًا منهم، تحول فيل فودين بعمر 20 عامًا إلى رمز للمرحلة الجديدة في نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، وربما يصبح رجل النادي الواحد للعقد القادم، إذا سارت كل الأمور كما هو متوقع.

مساء الأربعاء، تمكن فيل فودين من تحطيم الجدار الذي كان يقف عائقًا في وجه مانشستر سيتي خلال السنوات الماضية، ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وتمكن اللاعب القادم من ستوكبورت إنهاء اللعنة التي طاردت «السيتزينز» منذ وصول بيب جوارديولا إلى قيادة الفريق، بعدما أخفق النادي الإنجليزي ثلاث مرات متتالية في عبور دور الثمانية، وكما قال بيب نفسه: «لقد هدموا الجسر»، وذلك حين تمكن فيل فودين بتسديدة في الزاوية الضيقة لمرمى بروسيا دورتموند الألماني من منح فريقه بطاقة العبور إلى المربع الذهبي.

طريق فيل فودين إلى تلك اللحظة، عندما ركض الجميع لعناق مدربهم، يبدو وكأنه سيناريو فيلم، تم إعداده بعناية طيلة سنوات، شهدت لحظات تألق وإخفاق للفتي الإنجليزي الصغير.

بداية واعدة
دخل فيل فودين أكاديمية مانشستر سيتي بعمر الثامنة في عام 2008، وهو نفس العام الذي شهد استحواذ الإماراتيين على النادي، عازمين على تحويله إلى أحد عمالقة الكرة الأوروبية.

وشهد اللاعب الإنجليزي الشاب في ذلك الوقت كل أنواع الإصلاحات والنجاحات والتقدم، حتى وصل مانشستر سيتي إلى ما هو عليه الآن، من الرهان المحفوف بالمخاطر على روبينيو، إلى هدف أجويرو، ثم هيمنة الفريق على الدوري الإنجليزي الممتاز، مثل سمكة قرش تسبح وسط أسماك صغيرة.

كان فودين يلعب مبارياته في عطلات نهاية الأسبوع، وكان يظهر بين أطفال ملعب الاتحاد، والآن يتم تناقل صوره عبر الإنترنت، عندما ظهر مع ستيفن أيرلند قبل إحدى المباريات.

وكما اعترف فيل فودين بنفسه، ورغم عدم وجود العديد من الصور، كان موجودًا أثناء هدف أجويرو الأسطوري ضد كوينز بارك رينجرز، الذي منح مانشستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

فيل فودين ترعرع بين أبطاله، حتى ظهر بيب جوارديولا، حيث اكتشف الكتالوني موهبته عندما وصل إلى مانشستر سيتي، وانتهى به المطاف إلى ترقيته إلى الفريق الأول، وطبخ موهبته على نار هادئة.

جوارديولا كان مؤمنًا للغاية بقدرات فيل فودين، وأكد أنه لا يمكن أن يتخلى عنه حتى إذا وصل إلى مانشستر سيتي عرض بقيمة 500 مليون يورو، جوارديولا وثق في فودين ليحل محل ديفيد سيلفا، ويمتلك عاطفة كبيرة تجاهه حيث قال: «فيل لن يذهب إلى أي مكان، لأن فيل هو مانشستر سيتي».

حسب العمر والمستوى والأسلوب والتاريخ، من الصعب الاعتقاد بأن مانشستر سيتي لم يجد ستيفن جيرارد الخاص به، ذلك اللاعب الذي نزل من المدرجات إلى أرض الملعب لتحقيق حلم الآلاف الذين يتجمعون هناك، لتمثيل شعار النادي والقتال من أجله، ومساء الأربعاء، دخل تاريخ مانشستر سيتي.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق