فُجع الوسط الفني اللبناني والعربي بوفاة هلي الرحباني، الابن الأصغر للسيدة فيروز، بعد مسيرة صامتة عاشها في ظلال المحبة والرعاية الكاملة من والدته الأسطورة.
هلي، الذي وُلِد عام 1958 بإعاقة ذهنية وجسدية، شكّل جزءًا حساسًا من حياة فيروز، التي اختارت على مدى عقود أن تبقيه بعيدًا عن عدسات الكاميرا وأضواء الشهرة، لتمنحه حضنًا إنسانيًا لا يُقارن.
رغم الظروف الصحية الدقيقة، عاش هلي أكثر من 65 عامًا برعاية أم حوّلت صمتها الفني إلى لغة حب يومية، قدّمت فيها نموذجًا نادرًا عن القوة في الضعف، والحضور في الغياب.
رحيله لا يمثّل فقط فصلاً حزينًا في حياة السيدة فيروز، بل يفتح الباب أمام تأمل عميق في إنسانيتها الصامتة التي لطالما أخفتها عن الجمهور.