كتب المحامي أكرم أبو شرار : ويمضي عام على رئاسة دونالد ترامب

في يناير من العام السابق ٢٠١٧ تم انتخاب ترامب رئيس للولايات المتحدة، ويأتي فوزه معاكسا لكل التوقاعات بما فيها توقعات ترامب نفسه وفريقه المساعد. 
هناك طبعا عوامل كثيرة ساعدته على الفوز ومن ضمنها الفتور العام من الادارة السابقة في عدة مجالات، وعلى رأسها الاقتصادية ، وكذلك فضيحة مرشحة الحزب الديمقراطي المنافس هيلاري كلينتون واتهامها بالكذب وعدم المصداقية وفتح تحقيق جنائي معها قبل عشرة ايّام من الانتخابات، الى جانب كونها اول امرأة تقوم بالترشح للانتخابات الرئاسية، وعوامل اخرى لانريد الاطالة في شرحها في هذا السياق. 
وبالمقابل كان هناك شخص ليس لديه أدنى خبرة في المجال السياسي، ولكن لديه برنامج انتخابي ذو نزعة عنصرية ضد المسلمين والمهاجرين والمرأة واليسار السياسي، بالاضافة الى وعود اقتصادية والتي بالطبع هي مطلب وطموح كل ناخب أمريكي، فكان له الصدى كما العزف على الوتر الحساس، مما جعل لهذا البرنامج صدى وقبول لدى اليمين السياسي والمسيحية الصهيونيه وارباب العمل واصحاب رؤوس الأموال، والمواطنين المتشددين ذوي البشرة البيضاء. 
ولا ننسى نسبة الدعم والتصويت من قبل بعض مسيحيي العرب والشرق الأوسط الذين رؤوا فيه الأب المخلص من اضطهاد التطرّف اللااسلامي والمسمى "بإلاسلامي" بالرغم من مرور عام من وجود الادارة الجديدة، الا أنها قد توالت عليها الفضائح والانتقادات من كل حدب وصوب وذلك لعدم كفاءتها حيث انه لا يتمتع اَي من أعضاء الحكومة بأي خبرة أو معرفة على الصعيدين العالمي والمحلي ، حتى ان ترامب بعينه لا يستطيع التركيز اكثر من عشرة دقائق، ولو طال الوقت عن هذا الحد يعود بحديثه مرة اخري بنفس النمط وبنفس القصة ممايجعله يبدو كمن هو يدور بساقية حول نفسه. وذلك مما دفع مجموعة من ٧٠ طبيب نفسي بطلب تقيم قواه العقلية. 


وعليه تداعت أصوات من أعضاء للكونجرس باستخدام المادة ٢٥ من الدستور للإطاحة به لفقدانه القدرة العقلية لأداء مهام وظيفته. هذا بالاضافة الى ان الادارة التي تلتف حوله وبطانته هم من الأغبياء والجاهلين. 
وحسب كتاب " النار والغضب" الذي يتحدث عن ما بين سطور حياة الرئيس في البيت الأبيض والتي هي مصدقة بشهادات من معاونيه وموظفين البيت الأبيض ، فيقول الكاتب " مايكل وولف" استنادا على تلك الإفادات، بان بطانته من أصدقاء وإداريين ومعاونين هم حفنة من الاغنياء المعرين من اَي كفاءة أو خبرة سياسية ومن ضمنها مدير موظفي البيت الأبيض. 
ولو أردنا الحديث مطولا على كل نهفات وهفوات وتفاهات الادارة الجديدة فلن يسعنا الحديث. ما يهمنا ان نخوض به الْيَوْمَ هو الحديث عن رحلة التغيرات في قوانين الهجرة، والتي ابتدئت بزلزال خلال أول أسبوع من ادارته. وما تداعى عليها من جولات قضائية في المحاكم الفدرالية التي أطاحت به في القرار الاول والثاني والثالث. ومازلنا ننتظر قرار المحكمة العليا. فيما يخص القرار الاول فانه تم بطريقة عشوائية بدون استشارة وزارة العدل أو دوائر الهجرة، حتى ان كاتبه " ستيف ميلر" لم يعرف كيف يصيغه مما دفع رئيس الموظفين بان ينصحه بان يستعين بالشبكة العنكبوتية للتوصل للصياغة الانسب وهذا دليل على استخفاف هذه الادارة بالقانون ، وكان تبرير الادارة على هذه القرارات هو الحفاظ على الأمن القومي من خلال المنع للفئات للتي تحدثنا عنها مرارا. والتى استدعت التمعن والتدقيق الأمني لكل الراغبين بالدخول الى الولايات المتحدة من أفراد دول المنع. 
وهذا بحد ذاته اثر على الأمور الإجرائية لتطبيقات قوانين الهجرة واقصد هنا السرعة في اتخاذ القرارات ، والتي بددت امال الكثير من العائلات للالتحاق بذويهم. انها رحلةًعام فقط وقد غلبت عليها المطبات والعثرات وهناك الكثير مما نتوقعه وَمِمَّا لا نتوقع في طيات الأيام القادمة، ولا يبقى الا التأمل في حدوث تغيرات جذرية في القانون والإدارة. 
وختاما أودّ الاقتباس من مؤلف كتاب النار والغضب ما قاله عن لسان الرئيس والذي تناقله مقربي الرئيس حيث قال " لا يبقى للحياة متعه بدون مضاجعة زوجة صديقك" فماذا تتوقع من هذا الرئيس. اكتفينا عن الكلام المباح.
 



إغلاق

تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ما رأيك بأداء الرئيس الأمريكي جو بايدن في عام 2021 ؟