ما حكم من لم يزر أهله بسبب فيروس كورونا ؟

تلقى الحبيب علي الجفري، الداعية الإسلامي، سؤالا من شخص يقول إنه “لم يزر أمه بسبب فيروس “كورونا” خوفا من إلحاق الضرر والأذى بها بحكم عمله بالمستشفى، وذلك لمدة أسبوعين.. فما حكم الشرع في ذلك؟”.

وأجاب الجفري، في منشور هل عبر صفحته على “فيس بوك”: “عليك أن تتفقدها وحاجاتها وتعرفها سبب غيابك”، مضيفا: “حفظ الله القائمين على خدمة المرضى ورفع البلاء بلطفه”.

من جانب آخر، قال الحبيب علي الجفري، الداعية الإسلامي، إنه عندما ظهر الوباء في الصين قالوا عقوبة إلهية لاضطهاد الإيغور، ‏فلما انتقل إلى أوروبا قالوا عقوبة إلهية لانتشار الفساد، ‏ولما ظهر في بلاد المسلمين قالوا عقوبة إلهية وقد طردنا الله من المساجد، متسائلا: ‏”متى نتوب إلى الله من جُرأة التألي عليه تعالى؟ ‏متى نؤوب إلى الرحمة المحمدية عوضًا عن التشبث بدور الجلّاد؟”.

في السياق نفسه، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الصَّدَقةُ فِي ظِلِّ أزمَةِ كُورونا أَعظمُ الصَّدقَاتِ، ومُسَاعَدَةُ المُحتَاجِ هي واجبُ الوَقتِ.

وأضاف مركز الأزهر، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنَّه لا يَخفىٰ علىٰ أحدٍ ما يَشهده العالمُ كلُّه الآن مِن جائحَةِ فيروس كُورونا المُستجد وما خلَّفتهُ من آثار اقتصاديَّة علىٰ جميع النَّاس بمُختَلَفِ طبقَاتِهم؛ لا سيَّما الفُقراء منهم، ومَحدودِي الدَّخل، وأصحَاب الأعمَال البسيطة وغير الدَّائمَة.

وأشار إلى أنَّ واجبَ الوَقت في ظلِّ هذه الأزمة هو تَفَقُّدُ كلِّ واحدٍ منَّا أحوالَ أهله ومعارفه وجيرانه وعُمَّاله، ومواستهم بما قَدَرَ عليه من مال وإطعام.

وأوضح أنَّ ثوابَ الصَّدقة عظيم، وثوابها في وقت الأزمات أعظم؛ ويدلُّ علىٰ ذلك قولُ سيِّدنا رسول الله ﷺ حينما سُئل: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَال:«أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَىٰ الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْغِنَىٰ…» [مُتَّفق عليه]، أي إنَّ أعظم الصَّدقات أجرًا مالٌ يُخرجه العبدُ وهو يَرىٰ حَاجَتَهُ إليه، ويقدِّمه لفقير وهو يخشىٰ أن يُصيبَه مِن الفَقرِ ما أصابَه، ويرجو الْغِنَىٰ وزيادةَ المال .. هذه عند الله أعظم الصَّدقات.



بالإضافة إلىٰ أنَّ تفقُّد أحوال الأهل والعُمَّال والجيران من كمال الإيمان؛ فقد قال ﷺ: «مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَان وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَىٰ جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ بِهِ» [أخرجه الطَّبراني]، والتَّصدُّق في ظلِّ هذه الظُّروف سببٌ لدفع البلاء، وكشْف الضُّر، وسعة الرّزق؛ قال ﷺ: «إنَّمَا تُنصَرُونَ وتُرزَقُونَ بِضُعَفَائِكُم» [أخرجه أحمد]، وسببٌ كذلك لنَيْل رضا الله سُبحانه، وتنزُّل رحماته، وحِفْظ العباد من سيئ البلاءات، والأمراض، والخواتيم؛ قال ﷺ: «صنائِعُ المعروفِ تَقِي مصارعَ السُّوءِ، و الصدَقةُ خِفْيًا تُطفِيءُ غضبَ الرَّبِّ» [أخرجه الطَّبراني].

وتابع المركز: “نسالُ الله أنْ يُعامِلنا باللطْفِ والإحْسَان، وأنْ يجعلنا مِن أهلِ كَمالِ الإيمَان؛ إنَّه سُبحانه حنَّانٌ منَّانٌ”.




إغلاق
تعليقات الزوار إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *
يرجى كتابة النص الموجود في الصورة، مع مراعاة الأحرف الكبيرة والصغيرة رموز التحقق
 
اسـتفتــاء الأرشيف

ماهي اسباب تفشي ظاهرة الطلاق بين الجالية العربية المقيمة في امريكا ؟